مصرفيون يؤكدون ضرورة تهيئة المناخ لحزمة تشريعات تجعل الكويت مركزا ماليا وتجاريا

أكد مصرفيون كويتيون اليوم ضرورة تهيئة المناخ الملائم لإصدار حزمة من التشريعات بغية جعل دولة الكويت مركزا ماليا وتجاريا اقليميا.

وشدد المصرفيون في ختام فعاليات ملتقى (الكويت الاستثماري الثاني) اليوم على ضرورة اتخاذ مجموعة من القرارات التي تصب في مصلحة الاقتصاد الوطني لاسيما أن الكويت لا تزال تعيش على مورد واحد هو النفط.

ودعا رئيس مجلس ادارة (بنك الخليج) محمود النوري الى تبني رؤية واضحة لتحويل الكويت مركزا ماليا وتجاريا في ظل نظام مؤسسي مشيرا الى أهمية قيادة القطاع الخاص للاقتصاد الوطني وتنمية القدرات البشرية.

وأشار الى أن ما بين 90 و93 بالمئة من الكويتيين يعملون لدى الدولة "وهو ما يعد خللا في عملية الاصلاح الاقتصادي" مبينا أن هناك أيضا ضغوطا على موازنة الدولة للوفاء بمتطلبات التأمينات الاجتماعية نتيجة زيادة الرواتب.

واعتبر النوري ان مخرجات التعليم غير قادرة على خلق أفكار مبتكرة وتأهيل المواطن للدخول في العمل الحر منتقدا الانفاق على الخدمات الصحية والتعليمية والصرف الصحي بشكل مجاني مشيرا الى أن الكويت بحاجة الى توفير 20 ألف فرصة وظيفية للشباب القادم في سوق العمل.

من جانبه قال نائب مدير ادارة الرقابة المكتبية لشؤون الإشراف والسياسات في بنك الكويت المركزي وليد العوضي ان تعليمات الحوكمة الصادرة عن البنك فيما يتعلق بتطبيق المعايير المناسبة في كل الشركات تتماشى مع الرغبة السامية بتحويل الكويت مركزا ماليا وتجاريا اضافة إلى ما يطبقه من اجراءات تتعلق بالسياسة المالية وسعر الصرف.

بدوره استعرض رئيس مجلس ادارة البنك التجاري علي الموسى الأزمة المالية والاقتصادية في البلاد مشيرا الى صعوبة استقطاب وجذب المستثمر الأجنبي "ما دام المستثمر المحلي يواجه عملية طرد مستمرة".

ودعا الموسى الى اتخاذ مجموعة من القرارات التي تصب في مصلحة الاقتصاد "لاسيما أن الكويت لاتزال تعيش على مورد واحد هو النفط ولا يوجد بديل عنه حتى الآن" منتقدا غياب صانع السوق في البورصة الذي من شأنه أن يساهم في انعاشها.

ورأى أن من بين الصعوبات التي تواجه الاقتصاد أنه لا يجوز اقراض البنوك أكثر من 15 بالمئة من رأس المال داعيا في هذا السياق الى تجاوب سياسي وتشريعي يتناسب مع الأوضاع الراهنة وشفافية من كل الأجهزة الرسمية والأهلية.

وقال الموسى ان التعاون الاقتصادي مطلوب بشكل ملح "ومن دون ذلك لن نصل الى أي نتيجة" محذرا من الحلول أو المعالجات "المؤقتة والترقيعية".

من جهته أعرب الرئيس التنفيذي في بيت التمويل الكويتي (بيتك) محمد سليمان العمر عن تفاؤله على ضوء نمو الناتج المحلي بواقع 5 بالمئة في 2012 وتحقق فوائض مالية بحدود تسع مليارات دينار وزيادة التسهيلات الائتمانية الشخصية بواقع 8 بالمئة والتسهيلات الخاصة بالعقار بنسبة 5 بالمئة.

واشاد العمر بالخطوات العديدة التي قامت بها الحكومة في مواجهة الأزمة المالية مثل قانون الاستقرار المالي وضمان الودائع وخفض سعر الفائدة بجانب قانون الحوكمة "الذي سيعالج العديد من الثغرات".

من جانبه قال رئيس مجلس ادارة بنك (برقان) ماجد العجيل ان البنوك الكويتية تتمتع بكفاءة وقوة مراكزها مشيرا الى أن كفاية رأس المال في البنوك الكويتية من أعلى النسب العالمية معتبرا ارتفاع المحفظة الائتمانية بواقع 1ر5 في المئة في العام المالي 2011/2012 والفوائض المالية المتصاعدة من المؤشرات التي تدعو الى التفاؤل.