بيتك: الحكومة قدمت ما أنقذ الوضع عند بداية الأزمة المالية

قال الرئيس التنفيذي في بيت التمويل الكويتي "بيتك" محمد سليمان العمر إن الظروف مواتية الآن لتحقيق تنمية اقتصادية حقيقية وعلينا ألا نفوت هذه الفرصة، من خلال اتفاق قوى المجتمع على الثوابت الرئيسية،وتعزيز مواطن الالتقاء حول المصلحة الوطنية، والتأكيد على حقوق الأجيال الحالية والمقبلة في العيش في رغد وأمان، معربا عن تفاؤله بإمكانية تحقق ذلك، لعدة أسباب منها الوضع المالي الجيد للكويت ووجود رغبة من القيادة السياسية تحظى بقبول شعبي في جعل البلاد مركزا ماليا مهما ودفع عجلة الاقتصاد للأمام، بالإضافة إلى وجود قطاع مصرفي قوى ومتماسك وبنية تحتية جيدة وفرص استثمار متميزة ونظام ديمقراطي واستقرار سياسي.

وأوضح العمر في ورقة عمل قدمها إلى ملتقى الكويت الاستثماري وعرضها خلال جلسة بعنوان "دور البنوك في دعم الاستقرار الاقتصادي "أن الحكومة بذلت جهودا كبيرة وعلى مستويات عديدة، ساهمت بشكل اساسى في إنقاذ الوضع الاقتصادي، وتفادى تداعيات كثيرة للازمة المالية العالمية، وتقوية هيكل الاقتصاد الوطني من خلال تشريعات وإجراءات استفادت منها البنوك والشركات مثل قانون الاستقرار المالي والعمل على أن تكون تكلفة الاقتراض في معدلاتها الدنيا مع تهيئة عوامل تحفيز الطلب عليه، وقد نهض بنك الكويت المركزي بدور محوري حافظ فيه على سلامة المؤشرات المالية للبنوك، واستمرار أوضاع السيولة بشكل موات الأمر الذي جعل البنوك احد أدوات مواجهة الأزمة بشكل فاعل رغم ضراوة الأزمة وتشعبها.

ودعا العمر إلى تشجيع المبادرات الخاصة للقطاع الخاص وتحفيزه على طرح المزيد وفى كافة المجالات ولابد أن يكون المبادر مميزا وتحفظ حقوقه كما انه من الضروري إذا رأت الدولة تبنى مبادرة من نوع ما  أن يتم تذليل الصعاب أمامها وتكييف الأوضاع التشريعية والإجرائية التي تضمن حقوق الدولة وتنمى عمل القطا ع الخاص، مشيرا إلى أهمية كسب ثقة المستثمرين خاصة في هذه الأيام التي تشهد فيها المنطقة تحولا عن أسواق نحو أخرى ويشهد فيها الاقتصاد العالمي اكبر عملية هيكلة، وهذه بمثابة فرص لبناء أسواق جديدة وجذب مزيد من الاستثمارات في بيئة اقتصادية محلية تصنف بأنها آمنة رغم محدوديتها.

ونوه العمر إلى  أهمية تطوير سوق الصكوك في الكويت و فرص الاستفادة المتوقعة من تعديل قانون الشركات الجديد 25 لسنة 2012، حيث يوفر القانون البيئة التشريعية المناسبة لتكون الكويت احد أهم أسواق إصدار وترتيب وتمويل الصكوك في المنطقة، حيث تتوفر الخبرات البشرية والمهنية المتخصصة بالإضافة إلى الإطار الشرعي المعتمد والتجارب العملية للإصدار في العديد من المجالات للشركات والحكومات في مختلف أنحاء العالم.

وأضاف العمر بان الصكوك يمكن أن توفر صيغة تمويل تناسب العديد من الشركات في الوقت الراهن حيث تعد الصكوك البديل الشرعي للسندات وهى نوعان صكوك تمويل وهى الأكثر استخداما وصكوك مشاركة، وقد قاد "بيتك" عمليات إصدار وترتيب وتمويل صكوك بنحو 7 مليارات دولار خلال الفترة الأخيرة منها صكوك سيادية للحكومة التركية بقيمة 1.5 مليار دولار، كما سبق وان رتب صكوك سيادية في ألمانيا وصكوك لشركات في اليابان علاوة على العديد من الإصدارات في منطقة الخليج والشرق الأوسط .