المحفظة الوطنية تحجم عن الشراء بعد اكتشاف تجسس عليها

تفاعلت مصادر رقابية وأوساط مالية مع ما نشرته القبس امس عن بعض التسريبات الخاصة بأوامر شراء وبيع في سياق التعامل اليومي في البورصة وبشكل لحظي إلى متربصين معينين لتحقيق أرباح على ظهر الغير.

المفاجأة الكبرى كشفتها مصادر مسؤولة وهي انه في سياق تتبع الاطراف المتضررة تبين ان احد الاطراف والمحافظ التي كانت مستهدفة ضمن عملية القرصنة المنظمة للمعلومات هي المحفظة الوطنية، التي تعتبر مالا عاما خالصا.

وقالت مصادر: ان من بين ابرز اسباب احجام المحفظة الوطنية عن التفاعل بقوة والقيام بدورها على النحو المطلوب، هو مثل هذه الخروقات، اذ تسرد المصادر ان اوامر شراء وبيع كانت تسرب وقت ايداعها بشكل لحظي لاطراف محددة.

اللافت في الأمر ان حالة القرصنة كانت عبارة عن عملية تسريب ممنهجة، حيث هناك مجموعة تتوزع الادوار على القطاعات المدرجة في البورصة، بحيث يكلف كل طرف بمراقبة قطاع محدد ورصد الاوامر التي توضع من جهات معينة مثل المحفظة الوطنية الاستثمارية وتزويد اطراف خارجية بها فوراً.

وكان مفضوحاً بشكل كبير سرعة التجاوب مع اوامر تضعها محافظ وجهات كبرى كالمحفظة الوطنية، سواء بالنسبة لأوامر البيع أو الشراء، فما ان يتم الطلب حتى تتم تلبيته فوراً أو اللحاق به حسب اتجاه المصلحة.

وتقول المصادر ان المعلومات التي تسربت، لم يتم التأثر بها حيث كان يتم العمل بحرفية كبيرة من خلال المناورات، إلا ان ذلك يجب ان لا يحدث اساسا مع وجود جهة رقابية سيادية لديها قانون يمنحها صلاحيات واسعة وكبيرة في ضبط الامور وتصحيح اي اعوجاج.

وتضيف المصادر: طبيعي ان يتأثر اداء المحفظة الوطنية وغيرها حفاظا على اموالها، لا سيما ان بعض الجهات كما اشارت القبس امس، نصبت كمينا اكثر من مرة للتأكد من الامر وكانت النتيجة دائما ايجابية لجهة كشف المتربصين.

ورقابيا تحدثت مصادر عن ان هناك حالة ارباك بسبب كشف هذه الفضيحة، ويتم التدقيق في الامر حالياً. وهذا الملف سيدار بسرية تامة لحساسيته الشديدة، وقد يكون لذلك اثار سلبية ممكنة على المضي قدما في عمليات واجراءات خصخصة البورصة.

 

×