البنك التجاري يفصح عن بيانات تفصيلية في تصنيف موديز الائتماني

افاد البنك التجاري الكويتي (تجاري) بأن تقرير "موديز" المنوه عنه سابقا والمنشور على موقع الوكالة بتاريخ 11 ديسمبر الجاري تضمن تفاصيل اضافية بخصوص التصنيف الائتماني للبنك.

واوضح التجاري انه تم تخفيض تصنيف الودائع العالمية بالعملات المحلية والأجنبية للبنك من مستوى ايه 2 /برايم -1 إلى مستوىايه 3 /برايم 2- وكذلك تخفيض التقييم الائتماني المستقل للبنك من بي ايه ايه 3 إلى بي ايه 1.

وتم تعديل النظرة المستقبلية لكافة التصنيفات من مرتبة "سلبي" إلى مرتبة “مستقر".

ويعود التصنيف الائتماني المذكور إلى استمرار الضغوط المتعلقة بنوعية الأصول وما يتبع ذلك من متطلبات تكوين مستويات عالية من المخصصات وهي ما يؤدي إلى مزيد من الضغوط على ربحية البنك التجاري الكويتي.

كما أن النظرة المستقبلية "المستقرة" تأخذ بعين الاعتبار الرسملة المناسبة والكافية لدى البنك والوضع القوي للسيولة واستقرار قاعدة التمويل لدى البنك، حيث تتوقع موديز أن تحقق هذه العوامل توازناً للبنك فيما يتصل بتأثيرات الضغوط الإضافية على جودة الأصول والربحية لدى البنك.

إن المحرك الرئيسي وراء هذا التصنيف الائتماني إنما يعود إلى استمرار الضغوط المرتبطة بنوعية الأصول لدى البنك التجاري الكويتي والناتجة بصفة أساسية عن الانكشافات العالية للبنك على قطاعات بعينها وهي الإنشاء والعقارات والاستثمار ( إذ أن حوالي 40% من محفظة القروض لدى البنك كما في نهاية عام 2011 كانت موجهة للقطاعات سالفة الذكر).

وبالرغم من عمليات شطب القروض بمبلغ 30.5 مليون دينار كويتي خلال النصف الأول من عام 2012 (1.3% من إجمالي القروض) فقد ذكرت موديز أن نسبة القروض المتعثرة لدى البنك قد ارتفعت إلى 7.0% كما في يونيو 2012 (مقارنة بـ 6.7% كما في نهاية عام 2011).

ولاحظت موديز زيادة أعباء المخصصات المحددة لخسائر القروض إلى 54.5 مليون دينار كويتي للتسعة أشهر حتى سبتمبر 2012 وذلك مقارنة بمبلغ 23.5 مليون دينار كويتي تم تسجيله في دفاتر البنك خلال النصف الأول من العام وهو ما يدل على ارتفاع نسبة الضغوط المتعلقة بنوعية وجودة الأصول خلال الربع الثالث من عام 2012.

وتتوقع موديز أن تنخفض نسبة القروض المتعثرة من إجمالي القروض خلال عام 2013 - ولكن تظل مرتفعة بشكل عام - وهو ما يتطلب تكوين مخصصات عالية، بصفة مستمرة، خلال الفترات ربع السنوية القادمة، وتظل أيضاً التغطية بالمخصصات المحددة عند مستوياتها المنخفضة.

وذكرت موديز أن تزايد أعباء تكوين المخصصات الناشئة عن الضغوط المتعلقة بنوعية وجودة الأصول كما سلف سوف تستمر في التأثير على ربحية البنك التجاري الكويتي.

وقام البنك بتسجيل خسائر بنحو 12 مليون دينار كويتي بدفاتره (مسجلاً عوائد على الأصول بنسبة -0.45%( للشهور التسعة الأولى من عام 2012 مع ارتفاع نسبة مخصصات خسائر القروض لتمثل 69% من الإيرادات قبل احتساب المخصصات، بينما مثلت أعباء هبوط قيمة الاستثمارات في الأوراق المالية والمخصصات الأخرى 49% من الإيرادات قبل احتساب المخصصات.

إن ارتفاع أعباء تكوين المخصصات قد أثر بالسلب على ربحية البنك للعام الرابع على التوالي (قام البنك خلال عام 2011 بتسجيل ربح هامشي بنحو 853,000 دينار كويتي بدفاتره) وهو ما مثل قيوداً على قدرات البنك لتوليد رأس مال داخلي .

وعلى الرغم من توقع موديز بالتعافي التدريجي في مصفوفة ربحية البنك وانخفاض نسبة القروض المتعثرة خلال عام 2013، سوف تظل الربحية تعاني وطأة الضغوط خلال النصف الأول من عام 2013 على الأقل وتظل متطلبات تكوين المخصصات عند مستوياتها المرتفعة.

كما انخفضت نسبة التغطية بالمخصصات المحددة عند 30% بالنسبة للقروض المتعثرة كما في يونيو 2012 ومن المحتمل أن يكون هناك مزيد من الانخفاض خلال الربع الثالث من 2012. 

وتعكس النظرة المستقبلية المستقرة للتصنيف الائتماني للبنك الرسملة الكافية والمناسبة لدى البنك والوضع الجيد للسيولة واستقرار قاعدة التمويل لدى البنك وتتوقع موديز أن تساعد هذه العوامل في تحقيق التوازن فيما يرتبط بتأثيرات الضغوط الإضافية على نوعية وجودة الأصول وكذلك الربحية.

ومع بلوغ نسبة كفاية رأس المال للشريحة الأولي نحو 15.9% (كما في يونيو 2012) فإن رأس مال البنك يشكل الدعامة الكافية لامتصاص الخسائر المحتملة والمتعلقة بنوعية الأصول خلال الشهور الثمانية عشرة القادمة وهو ما يتماشى مع هذا التصنيف الائتماني.

وعلى نحو مماثل، فإن قوة معدلات السيولة واستقرار قاعدة التمويل سوف تستمرا أيضاً في تعزيز قدرة البنك على تجاوز الصدمات.

واشار التجاري الى انه بحسب الكتاب المؤرخ 17 ديسمبر 2012، فإن التقييم منشور في الصفحة الالكترونية ل "موديز".