الوزير الصالح: قانون الشركات الجديد سهل الإجراءات وأكثر مواكبة للحداثة

بعد مرور نحو نصف قرن على قانون الشركات التجارية، صدر مؤخراً مرسوم بقانون جديد للشركات في الكويت، بعد أن ظل سنوات طويلة حبيس الأدراج وعرضةً للتجاذبات السياسية بين الحكومة والبرلمان.

وبحسب الخبراء فقد جاءت مواد القانون الجديد أكثر مواكبةً لواقع عالم المال والأعمال.

من جهته يقول وزير التجارة والصناعة الكويتي أنس الصالح، إن القانون سهّل إجراءات كثيرة منها لمواكبة التغييرات في عالم المال والأعمال، مثلا تأسيس شركة مساهمة أصبحت بقرار وزاري بعد أن كانت تحتاج لمرسوم أميري يتطلب وقتا لصدوره، والاجتماعات عن بعد عن طريق التواصل الإلكتروني والاكتتاب الإلكتروني وغيرها.

وهناك ما يُقارب أربعين تغييرا جوهريا في قانون الشركات الجديد، أبرزها:

- تأسيسُ الشباكِّ الواحدِ، حيث تتم كلُّ إجراءات معاملات الشركات من خلال جهة واحدة.

- تأسيس شركة الشخص الواحد.

- تأسيس الشركة المهنية والمدنية غير الربحية.

- تنظيم الاقتراض عن طريق السندات والصكوك.

- ترشحُ أي مساهمٍ لعضويةِ مجلس الإدارة ولو كان يحمل سهما واحدا.

- فصلُ حصصِ الشركاء في شركات المسؤولية المحدودة.

كما فتح القانون الجديد مجالات أوسع للمستثمر الأجنبي، وفي هذا الصدد يقول الصالح إن "القانون فتح منفذا جديدا لرفع مشاركة الأجانب في السوق الكويتية، وذلك عن طريق الشركات ذات المسؤولية المحدودة المعمولة بها حالياً والتي تفترض 51% من ملكيتها للكويتي و49% للأجنبي، ومع القانون الجديد أصبح هناك مرونة أكبر بيد وزارة التجارة، بحيث يمكنها رفع نسبة المستثمر الأجنبي أكثر من 49% إذا كان هناك حاجة لذلك".

وتوقع وليد العصيمي، الشريك ومدير إرنست أند يونغ في الكويت أن يعزز القانون الجديد الاستثمار الأجنبي، وأن يعزز معايير الحوكمة، خصوصا أن بنك الكويت أصدر تعليمات جديدة للبنوك ومرتقب أن تصدر معايير أيضاً من هيئة أسواق المال متعلقة بالشركات المدرجة، وكل ذلك، حسب العصيمي، سيصب في مصلحة المستثمرين والمساهمين في السوق الكويتي.

وركز القانونُ الجديدُ على حمايةِ حقوقِ الأقلية، حيث هناك آليات واضحة للمساهم الصغير للاعتراض على قرارات العمومية أو اللجوء الى وزارة التجارة للإبلاغ عن مخالفات في شركته.

والجديد أيضاً هو التصويت التراكمي لأعضاء مجالس الإدارة الذي يزيد فرص الأقلية في الوصول لمجلس الإدارة ويحد من تكتل الملاك الكبار للاستحواذ على كامل مقاعد مجالس الإدارة.

ويقول عبدالعزيز الياقوت، الشريك الإداري لـDLA Piper الشرق الأوسط إن التصويتَ التراكميَ لأعضاء مجالس الإدارة معمولٌ به في دولٍ مجاورةٍ إلا أنه حديثُ العهدِ بالنسبةِ لمساهمي الشركات الكويتية.

ويعني منع استعمال الصوت لأكثر من مرة واحدة في تصويت على انتخاب عضو مجلس إدارة.. مثلا إذا كان هناك 5 مرشحين لعضوية مجلس الإدارة ولديك 20 ألف صوت، يمكنك أن توزع لكل مرشح 4 آلاف صوت أو تعطي أصواتك لمرشح واحد، أو توزعهم كما تريد.

وأمام الشركات الكويتية تحد في تعديل أوضاعها في مهلةَ 6 أشهر، والتحدي الأكبر أمام وزارة التجارة لتطبيق القانون على أرض الواقع.

 

×