تداولات نهاية العام والهدوء السياسي يحددان نشاط بورصة الكويت

قال محللون إن النشاط الذي تشهده بورصة الكويت عادة في الأيام الأخيرة من كل عام بالإضافة للهدوء النسبي في الحالة السياسية سيحددان طبيعة التداولات خلال الأسبوع المقبل.

وقالوا لرويترز إن البورصة شهدت موجة من التفاؤل هذا الأسبوع بفضل حالة الاستقرار السياسي النسبي التي صاحبت افتتاح مجلس الأمة (البرلمان) الجديد وبعض التصريحات الحكومية المتفائلة وهو ما انعكس في زيادة كبيرة في قيمة التداولات.

وطبقا لحسابات رويترز فقد بلغ المتوسط اليومي لقيمة التداولات خلال الأسبوع الحالي 41.6 مليون دينار مقارنة مع 31.5 مليون الأسبوع الماضي.

وأغلق مؤشر كويت 15 اليوم الخميس عند مستوى 1022.93 نقطة مرتفعا بمقدار 1.9 نقطة تمثل 0.2 في المئة عن إغلاق نهاية تداولات الأسبوع الماضي.

كما أغلق المؤشر السعري الأوسع نطاقا اليوم عند 5983.31 نقطة بارتفاع قدره 53 نقطة توازي 0.9 في المئة عن اغلاق الأسبوع الماضي.

وتوقع مثنى المكتوم مساعد المدير في شركة الاستثمارات الوطنية الكويتية أن تغلب عمليات جني الأرباح على تداولات الأسبوع المقبل.

وقال المكتوم إن كثيرا من الشركات والصناديق رتبت أوضاعها ورفعت الأسهم التي تمتلكها خلال الفترة الماضية التي شهدت فيها بعض الأسهم ارتفاعات وصلت إلى 70 في المئة خلال شهرين وهو ما يجعل احتمالات جني الأرباح واردة وبقوة.

وقالت صفاء زبيب رئيسة البحوث لدى شركة الكويت والشرق الأوسط للاستثمار المالي إنه لم يعد ممكنا في ظل نظم الرقابة الحالية القيام بعمليات رفع مصطنعة بشكل كبير للأسهم كما كان يحدث سابقا.

واضافت زبيب أن موجة "ترتيب المراكز" تمت بالفعل معتبرة أن السوق مر خلال المرحلة الماضية بحالة من "التفاؤل الخجول" مرجحة حدوث عمليات جني أرباح في الأسهم التي ارتفعت بشكل كبير.

وقال محمد نصار المحلل المالي إن تجربة العام الماضي اثبتت أنه لم يعد هناك عمليات رفع للأسهم في آخر أسبوع من العام كما كان سائدا من قبل.

وأضاف نصار أن أهداف المتداولين الكبار لا تكون عادة متفقة مع بعضها فهناك من يعمد إلى رفع بعض الأسهم في الوقت الذي يرغب فيه آخرون في اقتناص اي فرصة للبيع وهو ما يشكل ضغوطا على الأسهم ويمنع رفعها بشكل كبير.

ومرت الكويت خلال الأسبوع الحالي بفترة من الهدوء السياسي عقب افتتاح مجلس الأمة وانحسار موجة المعارضة التي رفضت المشاركة في الانتخابات ونظمت مظاهرات كبيرة خلال الشهرين الماضيين.

وقالت زبيب "الأنظار كلها متجهة الآن للعلاقة بين الحكومة والمجلس (البرلمان).. وإذا حدث انسجام بين الجانبين فسنشهد عمليات تحريك (للعجلة الاقتصادية)."

لكن زبيب اعتبرت أنه من الضروري أن تكون حالة الانسجام بين السلطتين مصحوبة بإصلاحات اقتصادية تشمل التشريعات المهمة بشكل سريع.

وقال نصار إن السوق تفاعل بشكل إيجابي خلال الأيام الماضية مع حالة الهدوء السياسي وهو مرشح للارتفاع من جديد إذا استمرت هذه الحالة.

وأوضح أن السوق "متعطش للأخبار" لكي يخترق حاجز الستة آلاف نقطة الذي مازال يتذبذب تحت سقفه منذ فترة طويلة.
لكن المكتوم اعتبر أن أي تطور إيجابي على الصعيد السياسي لن يحدث أثره المباشر في البورصة التي اعتادت على صدور تصريحات متفائلة لا تدوم طويلا.

وقال المكتوم إن المستثمر يحتاج ما بين ستة أشهر وسنة حتى يطمئن إلى تحسن المناخ السياسي ويتأكد من الجدية في المضي قدما بمشروعات التنمية.

 

×