الوزير الصالح: قانون الشركات الجديد يعتبر مظلة التشريعات الاقتصادية

قال وزير التجارة والصناعة اليوم ان قانون الشركات الجديد الذي اقر بمرسوم قانون رقم 25 لسنة 2012 بصيغة الضرورة يؤسس لعهد جديد في الاقتصاد الكويتي ويلغي جميع سلبيات القانون القديم الصادر سنة 1960.

واكد الصالح خلال المؤتمر الصحافي الذي عقده اليوم لتوضيح اهم مميزات قانون الشركات الجديد ان القانون القديم لم يعد قادرا على مواكبة تطورات العصر وما حدث به من قفزات متسارعة في مجال الشركات التجارية.

واضاف قائلا "لذلك نأمل ان يكون القانون الجديد هو الرائد لتحويل الكويت لمركز مالي وتجاري اقليمي تنفيذا للرغبة السامية لحضرة صاحب السمو امير البلاد".

واوضح الصالح ان اهم مميزات القانون الجديد هو تأسيس الشركات المساهمة العامة بقرار وزاري وليس بمرسوم ما يساعد على تسريع عملية انشاء هذا النوع من الشركات بفترة زمنية وجيزة وتفاديا للاجراءات الطويلة التي يستغرقها اصدار مرسوم لهذا الغرض.

وبين ان هذا البند من القانون الجديد ينص على ان اجراءات التأسيس ستراجع من قبل البنك المركزي وهيئة اسواق المال ورقابة مجلس الامة كل على حده بحسب نطاق مسؤولياته.

وذكر الصالح ان الميزة الاخرى التي يتمتع بها قانون الشركات الحالي هو امكانية استحداث بند للاكتتاب الالكتروني في الاسهم والسندات والصكوك مبينا ان القانون القديم "لم يعرف الاكتتاب الا بالطرق التقليدية الا ان القانون الجديد استطاع ان يتجاوز هذه العقبة وان يواكب التطور في مجال انجاز المعاملات الكترونيا".

واكد ان القانون الجديد "قفز قفزة هائلة في مجال الاكتتابات" من خلال امكانية ان يقوم العميل بتلك العملية من خلال وكالة مقاصة عبر الانترنت واستخدام رقم مستخدم وكلمة سر لتمرير عملياته على حسابه البنكي او حساب التداول مشيرا الى ان "احكام هذا القانون تسري في الشركات المساهمة عند التأسيس او زيادة رأس المال كما تسري على السندات ايضا".

وقال الوزير الصالح ان البند المهم في القانون هو تنظيم مجلس ادارة الشركات المساهمة على نحو يكفل حسن الادارة ويراعي (حوكمة الشركات) ويتواكب مع مستجدات العصر.

واضاف ان القانون الجديد نص بشكل واضح وصريح على الفصل بين الادارة التنفيذية ومجلس ادارة الشركة المساهمة واستوجب ان يكون الرئيس التنفيذي للشركة ليس من بين اعضاء مجلس الادارة بما ينأى بالمجلس عن اعمال الادارة اليومية ويجعله متفرغا لاعتماد الخطط المستقبلية للشركة والاشراف على تنفيذها.

وذكر ان هذا البند من القانون يكرس دور مجلس الادارة الاشرافي والرقابي على ان لا يقل اعضاء ذلك المجلس عن خمسة كما اجاز القانون الجديد ان يكون الشخص عضوا في خمس شركات مساهمة مركزها الكويت.

واوضح الصالح ان هناك ميزة اخرى وهي اجازة القانون للجهات الرقابية بالزام الشركات المساهمة ان يكون من بين اعضاء مجلس ادارة الشركة اناس مستقلون من ذوي الخبرة والكفاءة ولا يشترط في هؤلاء ان يكونوا شركاء في الشركة.

ولفت انه اجاز كذلك للمساهم سواء كان شخصا طبيعيا او اعتباريا ان يعين ممثلين له في مجلس الادارة بنسبة ما يتملكه من اسهم واجاز كذلك لمجموعة من المساهمين ان يتحالفوا فيما بينهم لتوفير عدد الاسهم الذي يمكنهم من تعيين ممثل لهم في مجلس ادارة الشركة مبينا ان هذا البند بالذات سيساعد كثيرا في حفظ حقوق الاقليات المساهمة في الشركة.

وقال الصالح ان من بين الامور التي راعاها القانون هو امكانية عقد اجتماعات لمجلس ادارة اي شركة بوسائل الاتصال الحديثة كما اجاز ما يتخذ من قرارات بواسطة التواصل بتلك الوسائل الحديثة بما يوفر المال والجهد لعقد الاجتماعات التقليدية.

واضاف ان القانون يجيز لاي مساهم ان يرفع دعوى مسئولية عن الاضرار التي اصابت الشركة بسبب اهمال مجلس الادارة في حال امتناعها عن رفع تلك الاضرار.

واكد الصالح ان اهم جزئية في القانون الجديد هو استحداث النافذة الموحدة لتأسيس الشركات التي سيتم من خلالها انجاز جميع اجراءات تأسيس الشركات من خلال ادارة خاصة لهذا الغرض لدى وزارة التجارة والصناعة تضم ممثلين عن الجهات الحكومية المعنية لضمان سرعة انجاز اجراءات التأسيس.

وشدد على ان القانون الجديد سيساعد على جلب الاستثمارات الاجنبية وتشجيع المستثمر الخارجي في دخول الكويت بعد ان يتأكد ان القوانين التجارية تساعد على ايجاد بيئة عمال افضل مؤكدا ان هذا ما تطمح اليه الوزارة وهو جعل الكويت مركزا ماليا واقتصاديا مرموقا في المنطقة.

وشكر وزير التجارة والصناعة انس الصالح في نهاية المؤتمر الصحفي سمو امير البلاد على اصدار هذا المرسوم لقانون الشركات الجديد الحيوي والمهم معربا عن شكره ايضا لجميع الجهات الحكومية التي ساعدت في صياغته كإدارة الفتوى والتشريع والبنك المركزي وهيئة اسواق المالي والهيئة العامة للاستثمار.

يذكر ان قانون الشركات الجديد جاء في 337 مادة راعت معظمها التغيرات الكبيرة التي طرأت على انظمة ادارة الشركات التجارية بكافة انواعها ويأتي القانون عقب مرور اكثر من 60 سنة على العمل بقانون الشركات القديم رقم 15 لسنة 1960.

 

×