مراقبون: بورصة الكويت تترقب انتخابات البرلمان

تترقب بورصة الكويت انتخابات مجلس الأمة (البرلمان) المقررة السبت المقبل والتي تشكل تحديا للسلطة والمعارضة على حد سواء وتأتي في ظل أجواء من التوتر الذي استمر شهورا بين الجانبين.

وأغلق مؤشر كويت 15 اليوم الخميس عند 1035.4 نقطة مرتفعا بمقدار 13.4 نقطة بما يعادل 1.3 بالمئة عن إغلاق نهاية الأسبوع الماضي.

وأغلق المؤشر السعري الأوسع نطاقا عند 5943.94 نقطة بارتفاع قدره 55.6 نقطة أو 0.94 بالمئة عن الأسبوع السابق.

ودعت معظم قوى المعارضة الإسلامية وغير الإسلامية الشهر الماضي الشعب الكويتي لمقاطعة الانتخابات البرلمانية ترشيحا وتصويتا بعد تعديل نظام الدوائر الانتخابية من خلال مرسوم أميري في غيبة البرلمان.

ورفضت المعارضة خطوة تعديل النظام الانتخابي واعتبرتها موجهة ضدها لمنعها من تحقيق أغلبية في مجلس الأمة كما حدث في انتخابات فبراير شباط الماضي لكن أمير الكويت اعتبرها خطوة ضرورية.

وتنظم المعارضة مسيرة في الليلة التي تسبق الانتخابات لتشجيع الشعب الكويتي على المقاطعة. وسمحت الحكومة بتنظيم هذه المسيرة وهي المرة الأولى التي يسمح فيها بتنظيم مسيرات حيث كان الأمر يقتصر سابقا على الوقفات الاحتجاجية في ساحة الإرادة.

ويقول مراقبون إن الصراع السياسي المستمر بين السلطة والمعارضة ضيع سنوات من التنمية في الكويت الغنية بالنفط وعضو منظمة أوبك.

وقال ميثم الشخص مدير شركة العربي للوساطة المالية لرويترز إن البرلمان المقبل سيكون فريدا من نوعه ولا أحد يعلم هل سيكون مواليا للحكومة أم معارضا لها وإلى أي حد ستبلغ معارضته.

ويتوقع محللون ألا تقل نسبة التغير في مجلس الأمة المقبل عن 75 بالمئة في ظل مقاطعة أغلب الوجوه المعارضة التي كانت تدخل الانتخابات وهي مطمئنة إلى قدر كبير من التأييد الشعبي.

وقال عدنان الدليمي مدير شركة مينا للاستشارات إن التوقعات تشير إلى أن المجلس المقبل لن يكون معارضا قويا للحكومة.
وأضاف الدليمي أن ما يهم البورصة في هذا الأمر هو مدى انسجام الحكومة الجديدة والمجلس وما إذا كانا سيمضيان قدما في مشاريع التنمية أم لا.
وأقرت الكويت في 2010 خطة تنموية لمدة أربع سنوات تتضمن انفاق 30 مليار دينار في مشاريع تنموية لكن الانجاز فيها مازال ضعيفا.

وأضاف الشخص "الحكومة في ثلاثة أسابيع حققت بعض الخطوات الإيجابية اقتصاديا .. وإذا لم تواجه الترف السياسي الزائد عن الحاجة والتأزيم من أجل التأزيم فسيكون هناك نجاح للبرلمان والحكومة."

لكنه توقع ألا تكون المرحلة المقبلة سهلة حتى لو أفرزت الانتخابات أغلبية مؤيدة لأن رموز المعارضة سيمارسون دورهم من خارج البرلمان في الإعلام كما سيلجأون للقضاء بشكل مستمر.

وقال "التأزيم سينتقل لخارج البرلمان .. والفيصل سيكون هو القضاء .. الحكومة ستكون أكثر حرصا."

لكنه اعتبر أن تحقيق انجاز في الملف الاقتصادي سيعتمد على الحكومة لأنه "لم يعد لديها وجع رأس سياسي .. والبيئة السياسية ستكون صالحة للعمل .. وإذا لم تستفد الحكومة من هذا الجو فستسقط شعبيا."

وقال المحلل المالي علي النمش إن الانتخابات ستوفر فترة تمتد بين ستة وتسعة أشهر للحكومة لإنجاز العديد من التشريعات الاقتصادية المعطلة وتحقيق تقدم في خطة التنمية.

وعبر عن تفاؤله من تفاعل بورصة الكويت مع الانتخابات معتبرا أن "مجرد اتمام عملية الانتخابات" سيعتبره المتداولون نجاحا وسيتعزز لو وصل للبرلمان شخصيات اقتصادية مشهود لها بدعم التنمية.

وقال الدليمي إن البورصة استنفدت كل طاقة الصعود خلال الأيام الماضية ترقبا لنتائج الانتخابات ولم يعد لديها طاقة أخرى للارتفاع.

ورجح نايف العنزي المحلل المالي أن يكون اتجاه السوق الأسبوع المقبل "هبوطيا" ولاسيما في الشركات القيادية.

وقال إن اتجاها قويا في الكويت لن يكون راضيا عن الانتخابات مرجحا أن تتدخل المحفظة الوطنية التابعة للهيئة العامة للاستثمار من أجل توجيه البورصة باتجاه الصعود.

واعتبر أن مثل هذا التوجه سيكون خاطئا وسيتضرر منه المال العام كثيرا "لأن البورصة لا يصلح أن يديرها السياسيون."

وقال الشخص إن السوق شهد تحفظا في تداولات اليوم ترقبا للانتخابات وكان متوقعا أن يهبط لكن المؤشر الرئيسي ارتفع "لوجود تدخل غير طبيعي" سواء من المحافظ الخاصة أو الحكومية أو شبه الحكومية.

لكن الدليمي اعتبر أن نمط تداولات المحفظة الوطنية لن يختلف كثيرا عن التداولات الحالية حيث ستظل تحاول الاستفادة من بعض الفرص الموجودة في السوق.

وتوقع النمش أن تدفع زيادة الاقبال على الانتخابات وارتفاع نسبة المشاركة المحفظة الوطنية "لأن تدخل داعما للسوق."

 

×