أمير البلاد يرعى الاحتفال الـ 60 لمكتب الاستثمار الكويتي في لندن

تحت رعاية وحضور أمير البلاد الشيخ صباح الاحمد أقيمت ظهر اليوم احتفالية بمناسبة مرور 60 عاما على تأسيس مكتب الاستثمار الكويتي في لندن وذلك في لانكستر هاوس بالعاصمة البريطانية لندن.

وكان في إستقبال سموه وزير المالية ووزير التربية ووزير التعليم العالي بالوكالة الدكتور نايف فلاح مبارك الحجرف والسادة اعضاء المكتب.

وبدأ الحفل بالنشيد الوطني ثم ألقى وزير المالية ووزير التربية ووزير التعليم العالي بالوكالة كلمة في ما يلي نصها:

أصحاب السمو الملكي أصحاب المعالي والسعادة حضرات السيدات والسادة مساء الخير إنه لشرف لي أن أرحب بصاحب السمو الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح امير دولة الكويت وصاحب السمو الملكي الأمير أندرو دوق يورك وأعضاء الوفد الرسمي للاحتفال باليوبيل الماسي لمكتب الإستثمار الكويتي.

في مقال كتبه بول إدوارد كيس في ديسمبر عام 1952 لمجلة ناشيونال جيوغرافيك أشاد بحاكم دولة الكويت ونظرته الثاقبة وحكمته في إدارة الثروة النفطية للكويت.

لقد ذكر في مقاله "... سموه اختار استخدام ثروته الهائلة من أجل خير شعبه" وبهذا المقال تنبأ السيد كيس بنشوء الهيئة العامة للاستثمار.

وما كان صحيحا آنذاك هو بالتأكيد صحيح اليوم فلقد تم استخدام ثروة الكويت النفطية بحكمة سواء لصالح الجيل الحالي أو للأجيال القادمة.

لقد تمكنا من تحقيق أهدافنا من خلال حكمة وحنكة الحكام لدينا ومن خلال التوجيهات التي تلقيناها من أصدقائنا المخلصين في المملكة المتحدة في الماضي وفي الحاضر وإن شاء الله في العقود المقبلة.

وسرعان ما تبع هذا المقال اتفاق وقع بين المغفور له صاحب السمو الشيخ عبدالله السالم الصباح والوكالة السياسية لصاحبة الجلالة في الكويت تم بموجبه إنشاء مجلس الاستثمار الكويتي في لندن في 23 فبراير 1953 والذي سمي فيما بعد بمكتب الإستثمار الكويتي ومن بعدها أنشئت الهيئة العامة للاستثمار في الكويت لينضوي تحت مظلتها مكتب الإستثمار الكويتي في لندن.

ويجدر هنا أن نشير الى أنه من بضع مئات الآلاف من الجنيهات الإسترلينية تم إيداعها في بنك إنجلترا فإن الهيئة العامة للاستثمار لديها الآن ما يزيد على 15 مليار جنيه استثمرت في أكثر من 100 سهم من الأسهم المدرجة في المملكة المتحدة وقامت بالمساهمة في كبرى المؤسسات والشركات البريطانية كما وأنها تمتلك عقارات ضخمة في جميع أنحاء بريطانيا العظمى.

لقد كان من المنطقي استخدام لندن كقاعدة للاستثمار ولقد أظهرت تجربتنا الاستثمارية على مدى السنوات ال60 الماضية أن الموقع الأكثر ملاءمة بالطبع بعد دولة الكويت هو لندن والتي هي المركز المالي للعالم أجمع.

تمتلك المملكة المتحدة الكثير من المميزات التي تتفوق بها عن باقي المراكز المالية في العالم وبالنسبة للكويت فإن الحصانة السيادية التي منحت لدولة الكويت في المملكة المتحدة مكنت الهيئة العامة للاستثمار من زيادة استثماراتها فيها بنسبة تزيد عن نسبة مساهمة الناتج المحلي الإجمالي البريطاني في الناتج المحلي العالمي.

إن مكتب الاستثمار الكويتي هو الأداة الرئيسية للاستثمارات الكويتية فبالإضافة إلى الاستثمار في بريطانيا العظمى فإن مكتب الاستثمار الكويتي هو أيضا مستثمر نشط على الصعيد العالمي ويستخدم لندن كقاعدة له حيث يدير المكتب حاليا ما يزيد على 65مليار جنيه عالميا وهو ما يمثل جزءا من الأموال والأصول المدارة من قبل الهيئة العامة للاستثمار.

إن هدفنا هو أن يتحمل مكتب الاستثمار الكويتي مسؤوليات إضافية وإدارة المزيد والمزيد من الاستثمارات الكويتية من لندن كما وأن لندن هي أيضا موطن الشركة التي تدير عقاراتنا العالمية وهي شركة سانت مارتن والتي بالإضافة إلى كونها تمتلك عقارات ضخمة وكثيرة في المدينة فإن شركة سانت مارتن تستثمر في جميع أنحاء العالم ومن لندن أيضا.

وعلى الرغم من أن الهيئة العامة للاستثمار حاليا مستثمر غير مباشر في مختلف صناديق الأسهم الخاصة التي تستثمر في مشاريع البنية التحتية في المملكة المتحدة كما هو الحال في مطار جاتويك إلا أننا نعتزم مواصلة تعزيز دور مكتب الاستثمار الكويتي في هذا المجال حيث أنه قبل نهاية هذا العام أو في موعد أقصاه مطلع العام المقبل نأمل بأن يكون لدينا إدارة في المكتب تتكون من فريق عالمي مؤهل وخبير ومختص بإدارة مشاريع البنية التحتية وسيتركز عمل الفريق في مشاريع البنية التحتية في بريطانيا وغيرها وهو استثمار لم تلجه الهيئة العامة للاستثمار من قبل ولكن ستكون بداياته مرة أخرى من لندن.

الضيوف الكرام اسمحوا لي أن أطلعكم على مجال سيتمكن فيه بلدانا من التعاون لتحقيق مصلحتنا المتبادلة فلقد أعطت وكالات التصنيف الإئتمانية المستقلة المصارف الكويتية واحدا من أعلى التصنيفات الإئتمانية في العالم واستنادا إلى فهرس المنتدى الاقتصادي العالمي للتنافسية فلقد احتلت الكويت المرتبة الثانية عالميا في الحكمة والإدارة المالية.

إن تصنيف دولة الكويت السيادي هو أقل بدرجة واحدة فقط من بريطانيا العظمى وقابل للمنافسة مع مختلف الاقتصادات المتقدمة.

وهنا انه لمن دواعي سروري أن ندعو كافة الشركات البريطانية المهتمة للمشاركة في المشاريع الضخمة في خطة التنمية في الكويت حيث أن بنوكنا وقطاعنا الخاص النشط على أتم الإستعداد للشراكة مع المؤسسات البريطانية وهذا الوضع هو بالتأكيد مربح لكافة الأطراف المعنية.

ضيوفنا الأعزاء لقد أثرت الأزمة المالية الكبرى منذ عام 2008 على جميع بلدان العالم وتأثرت بعض الكيانات الكويتية بها أيضا ومع ذلك في خضم المحن كان هناك العديد من الفرص الإستثمارية اذ إن التجارة والاستثمارات طريق ذو اتجاهين إن الكويت مفتوحة للأعمال التجارية ونرحب بجميع الشركات في المملكة المتحدة للحضور إلى الكويت وأنا شخصيا على استعداد لتقديم أي مساعدة قد تحتاجها الشركات البريطانية وتذليل العقبات التي قد تعترضها لتبدأ عملها في الكويت.

الحضور الكرام أود أن أشكركم على حضوركم هذا الحدث التاريخي اليوم وانه لشرف كبير للهيئة العامة للاستثمار الاحتفال باليوبيل الماسي لمكتب الإستثمار الكويتي كما وانه لشرف أن نكون قادرين على الاحتفال بهذه الذكرى في نفس السنة لليوبيل الماسي لصاحبة الجلالة وفي العام نفسه الذي استضافت فيه لندن دورة الالعاب الاولمبية والتي كانت ناجحة للغاية بالإضافة إلى أولمبياد المعاقين.

شكرا لكم جميعا كما القى وزير الدولة للشؤون المالية والتجارية ووزير الخزانة اللورد ساسون كلمة شكر فيها سموه رعاه الله لرعايته الاحتفالية منوها بأهمية دور مكتب الاستثمار الكويتي في تطوير العلاقات الاقتصادية بين البلدين للعقود الستة الماضية.

بدوره القى صاحب السمو الملكي الامير اندرو دوق يورك كلمة ثمن خلالها الزيارة التاريخية لحضرة صاحب السمو امير البلاد حفظه الله ورعاه كما اعرب عن قوة ومتانة العلاقات التي تربط بين دولة الكويت والمملكة المتحدة في المجال التجاري والاقتصادي.
بعدها تم عرض فيلم وثائقي عن تاريخ مكتب الاستثمار الكويتي بلندن.

 

×