300 مليون دينار حكومية في طريقها إلى السوق

تحركت السيولة الحكومية فتحركت معها عشرات الأسهم المدرجة في سوق الاوراق المالية أمس لتقفز القيمة المتداولة الى نحو 54 مليون دينار أمس، في أعلى مستوى يومي للسيولة منذ 8 أشهر.

وكانت آخر مرة تجاوزت فيها هذا المستوى في 21 مارس الماضي، ويومها بلغت 54.8 مليون دينار.

وكان لدخول المحفظة الوطنية سواءً من خلال حساباتها المدارة لدى الشركة الكويتية للاستثمار أو لدى شركة وفرة للاستثمار- التي تدير مساهمة مؤسسة التأمينات في المحفظة- كان له انعكاس كبير على ارتفاع القيمة المتداولة، إذ شاعت في الأوساط المالية والاستثمارية أجواءً مشجعة لضخ مزيد من السيولة لشراء أسهمٍ منتقاة على غرار الكيانات القيادية مثل البنوك و«زين» وبعض الشركات التشغيلية.

وتزامن هذا النشاط اللافت مع بروز معلومات عن أكثر من مقترح مطروح على طاولة البحث لدى الهيئة العامة للاستثمار لزيادة حجم استثماراتها من خلال ضخ سيولة جديدة في الأسهم التشغيلية المدرجة، لا سيما أسهم البنوك، سواء من خلال المحفظة الوطنية أو من خارجها، بناء على معطيات استثمارية بحتة.

ويجري الحديث في أوساط مطلعة عن إمكانية ضخ أموال جديدة تتراوح بين 300 الى 500 مليون دينار في السوق المحلية.

ويبدو أن قراءة الهيئة تشير إلى أن الأجواء المحيطة بالسوق تهيئه للارتفاع، بغض النظر عن عمليات جني الأرباح والتذبذب الذي تحدثه عمليات المضاربة الشديدة من وقت الى آخر. وهذا ما دفع «المحفظة الوطنية» إلى التحرك في السوق حسب ما هو متاح من فرص جيدة تتمثل في تداول أسهم بعينها عند مستويات مغرية، لاسيما في القطاع المصرفي.

ويتوقع ان يكون هناك أكثر من سيناريو للسيولة المتوقع توجيهها للاستثمار في البورصة خلال الفترة المقبلة، اول هذه الاحتمالات زيادة حجم المحفظة الوطنية على أن تدار هذه الزيادة من خلال القطاع الخاص وتحديداً عبر شركات استثمار عريقة.

أما الاحتمال الآخر فيتمثل في الاتفاق مع شركات الاستثمار «العريقة» وفقاً لمعايير محددة تؤهلها لهذا الدور، مثل بحجم الأصول المدارة وغيرها كي تدير هذه الاموال بشكل مباشر دون وسيط.

ولم تستبعد مصادر معنية أن يكون السيناريو الثاني هو الأقرب للتنفيذ، خصوصاً أن هناك مثالا قريبا يتعلق بالمحفظة العقارية التي يصل حجمها الى 250 مليون دينار والتي تم التعاقد بشأنها مع شركة المركز المالي لإدارتها، إذ تعد هذه الاستراتيجية مناسبة ومرنة للغاية كونها ستقوم على فكر للقطاع الخاص تحت مظلة الحكومة، بدلاً من التقيد بآليات تعد في الاخير آليات حكومية جامدة.

 

×