شركتان تتقدمان لشراء حصة في "استون مارتن".. المركزي: "الدار" لم تلتزم بخطة إعادة الهيكلة

حجزت دائرة إعادة هيكلة الشركات في محكمة الاستئناف في جلسة لها الخميس الماضي، دعوى مجموعة عارف الاستثمارية ضد شركة دار الاستثمار، التي تطلب فيها إخراجها من مظلة قانون تعزيز الاستقرار المالي، إلى جلسة 20 ديسمبر المقبل للحكم.

وفي مذكرة قدمها إلى المحكمة بصفته خصماً مدخلاً في القضية عبر المحامي راشد العنزي، قال البنك المركزي:

«إنه في إطار متابعة تنفيذ شركة دار الاستثمار لخطة إعادة الهيكلة المصادق عليها بموجب الحكم الصادر في 2011/6/2، تبين أن شركة دار الاستثمار قد التزمت بالجدول الزمني المحدد لسداد مستحقات دائني الفئة الاولى «الأفراد»، الذين تبلغ مستحقاتهم 16.5 مليون دينار، وذلك في 2011/8/31 قبل موعد استحقاقها في 2011/12/31، أما بخصوص سداد مستحقات دائني الفئة الثانية «المؤسسات غير المالية الصغيرة» بنحو 66 مليون دينار، والتي استحقت في 2011/6/30، فلم تلتزم المذكورة بالجدول الزمني المحدد لسداد تلك الفئة، وعليه تمت الكتابة بتاريخ 2012/7/9 لسعادة المستشار رئيس دائرة إعادة هيكلة الشركات في محكمة الاستئناف بعدم التزام شركة دار الاستثمار بالجدول الزمني المحدد في خطة إعادة الهيكلة، وذلك لاتخاذ ما يلزم.

أما فيما يتعلق بالشركة المستأنفة – شركة مجموعة عارف الاستثمارية – فإنها من الشركات التي وردت ضمن الفئة الثالثة من دائني الشركة في خطة إعادة الهيكلة «المؤسسات المالية الكبيرة» والمحدد سداد مستحقاتهم على دفعات تبدأ في 2013/6/30 وحتى 2017/6/30.

بناءً على ما تقدم، يتضح أن البنك المركزي قام بدوره في هذا الخصوص، ولا جديد لديه للمساهمة به في هذه الدعوى».

وأخيراً التمس «المركزي» من المحكمة الحكم بعدم إلزامه بثمة مصاريف أو أتعاب.

وفي حين علمت القبس أن محامي «دار الاستثمار» استعرض في مرافعته الخطوات التي تمت من قبل الشركة مع دائني المرحلة الثانية وأنها في طور الانتهاء من سداد التزاماتها تجاههم كاملة، قائلاً إن مجموعة عارف المتقدمة بطلب إخراج «دار الاستثمار» ليست طرفاً ذا مصلحة على اعتبار أنها ليست ضمن الفئة الثانية من الدائنين، شدد محامي «عارف» عبدالرحمن الهارون على أن للشركة مصلحة في رفع الدعوى، على اعتبار أنها جهة دائنة لـ«الدار» وكسبت حكماً نهائياً بالحجز على أصول مقابل ديون على «الدار» قبل دخولها تحت مظلة قانون الاستقرار المالي الذي جمد تنفيذ هذا الحكم.

وعلى صعيد متصل نقلت صحيفة فايننشال تايمز عن مصادر مطلعة قولها ان شركة دار الاستثمار تلقت عرضين تنافسيين للاستحواذ على 50 في المائة من أسهم شركة أستون مارتن. وأضافت المصادر أن الصفقة قد تتم في وقت قريب هذا الأسبوع.

وقالت المصادر ان شركة ماهيندرا آند ماهيندرا الهندية، والمجموعة الأوروبية «انفست انداستريال»، هما المتقدمتان النهائيتان للمنافسة على شراء الحصة.

واقترحت الشركتان زيادة رأسمال «استون مارتن» بنسبة 50 في المائة، بهدف جذب مستثمرين جدد إلى جانب الكونسورتيوم الكويتي الذي تقوده شركة دار الاستثمار.

من جهتها، قيّمت المجموعة الأوروبية «انفست اندستريال» الحصة الحالية بحوالي 250 مليون جنيه استرليني، وفقا لمصدرين مطلعين. بينما كان العرض الذي قدمته الشركة الهندية أعلى. ومع ذلك، يشتمل العرض الذي قدمته المجموعة الأوروبية على شراكة تقنية مع مرسيدس بينز، التي قد تعتبر «الورقة الرابحة»، بحسب ما ذكره أحد المصادر المقربة من الصفقة.

من جانبه، رفض المتحدث باسم شركة انفست التعليق على الموضوع. كما لم يتوافر أي أحد من شركة دار الاستثمار أو ماهيندرا للرد على التساؤلات.

وذكرت صحيفة وول ستريت جورنال ان «انفست انداستريال» توصلت الى اتفاق مع «الدار» يوم الخميس الماضي، غير ان «ماهيندرا» فاجأت الجميع وتقدمت بعرض أعلى.

والطرفان الايطالي والهندي يقيمان «استون مارتن» عند 750 مليون جنيه استرليني (1.2 مليار دولار)، وفق «وول ستريت جورنال»، وستبقي شركة دار الاستثمار، التي تحاول بيع حصة في مصنع السيارات منذ أكثر من شهر، على ملكية %50.

وكانت «الدار» اشترت «استون مارتن» بقيمة 479 مليون استرليني في 2007.

 

×