محللون: توجهات المحفظة الوطنية الحكومية تحدد مسار بورصة الكويت الأسبوع المقبل

قال محللون يوم الخميس إن نشاط بورصة الكويت سوف يتحدد بناء على توجهات المحفظة الوطنية التابعة للهيئة العامة للاستثمار التي تمثل الصندوق السيادي لدولة الكويت.

وقالوا لرويترز إن هناك مؤشرات قوية على أن المحفظة الوطنية نشطت بقوة في السوق خلال هذ الأسبوع لاسيما في اليومين الأخيرين.

وأغلق مؤشر كويت 15 يوم الخميس عند مستوى 1021.99 نقطة مرتفعا بمقدار 25.31 نقطة تمثل 2.5 في المئة عن إغلاق نهاية تداولات الأسبوع الماضي.

كما أغلق المؤشر السعري الأوسع نطاقا اليوم عند مستوى 5888.3 نقطة بارتفاع قدره 87.8 نقطة توازي 1.5 في المئة عن اغلاق الأسبوع الماضي.

وقال مثنى المكتوم مساعد المدير في شركة الاستثمارات الوطنية الكويتية إن ارتفاع المؤشرات هذا الأسبوع ناتج عن "ضخ واضح للسيولة باتجاه الأسهم القيادية وترافق معه نشاط مضاربي في قطاع الخدمات المالية على وجه الخصوص."

وأضاف المكتوم "واضح أن هناك ضخ سيولة لاستهداف سلع رئيسية وقيادية بالسوق.. لا نجزم بأنها تابعة لطرف معين لكن واضح أن هذا الطرف مؤسسي."

وأوضح المكتوم أن هناك تكهنات بأن الحكومة مقبلة على خطوات مهمة لتحسين أوضاع الاقتصاد الأمر الذي انعكس بشكل إيجابي على أسعار الأسهم التي ارتفع بعضها بالحد الأعلى.

وذكر المكتوم أن الأمر سيتضح إلى حد كبير بعد اجتماع مجلس الوزراء الذي عادة يكون في أول الأسبوع مبينا أن الحكومة لو أقرت مثل هذه الإجراءات فسيعطي ذلك دفعة جديدة للسوق وإن كان "بحدة أقل" لكن إذا لم يحدث ذلك فسيكون هناك "رد فعل عكسي" وسيظهر ذلك من خلال عمليات جني أرباح.

وقال مجدي صبري المحلل المالي إن الأسبوع الماضي حتى لو شهد عمليات جني أرباح على الأسهم الصغيرة إلا أن الأسهم القيادية ستظل متماسكة.

وتوقع صبري أن يشهد الأسبوع المقبل "نوعا من التأسيس لمستوى سعري يهدف للوصول إلى 5900 نقطة للمؤشر السعري في محاولة للارتفاع أكثر."

وقال مهند المسباح نائب المدير التنفيذي في شركة مرابحات الاستثمارية إن متابعة هذا الأسبوع تظهر وجود "سيولة كبيرة في السوق وتداولات تتم على أسهم قيادية" وهو ما يحتمل الكثير من التفسيرات منها أن يكون ذلك عبارة عن "استثمارات استراتيجية" من بعض الأطراف.

وأضاف المسباح أنه في ظل غياب الشفافية وغياب المعلومات حول الأموال المستثمرة من الداخل والخارج والمحافظ والصناديق وغيرها وبالتالي يمكن استنتاج أنه "لا يوجد هناك قوة تتداول بهذا الحجم وهذا الوضوح سوى المحفظة الوطنية الحكومية."

واستبعد المسباح قيام أي من المجاميع الاستثمارية بهذه التداولات بعد عزوفها لأشهر عديدة عن التداول بالسوق الذي بات يعاني شح السيولة على مدى أشهر.

وتسود تكهناك في الكويت بأن تتخذ الحكومة عددا من القرارات لتحسن أحوال المواطنين الكويتيين اقتصاديا وتقدم لهم مزيدا من التسهلات في ظل صراع سياسي محتدم مع المعارضة وقبيل أيام من إجراء الانتخابات البرلمانية المقررة في أول ديسمبر كانون الأول.

وتمر الكويت حاليا بحالة من التوتر السياسي لكن هناك مؤشرات على أن المعارضة باتت تعول أكثر وأكثر على مقاطعة الانتخابات بدلا من المظاهرات والاحتجاجات في الشوارع رغم وجود دعوة لتنظيم احتجاجات ليلة الانتخابات.

ونجحت المعارضة في الأسابيع الأخيرة في أنشطة مختلفة للاعتراض على مرسوم أميري صدر الشهر الماضي لتعديل نظام الدوائر الانتخابية في غيبة البرلمان.

وتقول المعارضة إن المرسوم لا ضرورة له وتعتبر أن هدفه الحقيقي هو تقليص حصتها في الانتخابات المقبلة بينما اعتبر أمير الكويت أن هذا المرسوم ضروري للحفاظ على الوحدة الوطنية ونسيج المجتمع من التفتت بسبب قانون الانتخابات القديم.

وأعلنت التكتلات السياسية الأساسية في الكويت والعديد من الرموز القبلية مقاطعتها للانتخابات.

بينما دعا أمير الكويت يوم الاربعاء في كلمة بثتها وكالة الأنباء الكويتية (كونا) المواطنين للمشاركة بفاعلية في الانتخابات.

وقال المسباح "إنه لايوجد تصريحات رسمية" بشأن الإجراءات الاقتصادية المرتقبة لكن الأجواء السياسية توحي أن هناك شيئا ما كما أن مواقع التواصل الاجتماعي مليئة بالعديد من هذه التكهنات.

وقال صبري إن مستوى السيولة في تداولات الأسبوع المقبل سيعتمد على التداولات التي ستتم على الأسهم القيادية لأنها هي الأكثر تأثيرا متوقعا أن يدور المتوسط اليومي حول 35 مليون دينار.

 

×