الخطوط الكويتية: الأنباء عن تنازل شركات خليجية لنا من اجل شراء طائرات غير صحيحة

قال رئيس مجلس ادارة شركة الخطوط الجوية الكويتية سامي النصف ان الكويتية تؤدي دورا رئيسيا في المشروع المعبر عن رؤية سمو امير البلاد بتحول الكويت الى مركز مالي وتجاري اقليمي.

واضاف النصف في تصريح لوكالة الانباء الكويتية (كونا) على هامش الحفل السنوي لشركة الخطوط الكويتية الليلة الماضية لتكريم وكالات السياحة والسفر ان الشركة ستشهد انطلاقة جديدة وواعدة لاسيما بعد سماع تصريحات سمو امير البلاد بكويت قادمة افضل مبينا ان (الكويتية) جزء من هذا المشروع المستقبلي.

وذكر ان خصخصة الكويتية تسهم في تحقيق هدف الكويت الساعي الى ان تصبح مركزا ماليا كما انه نموذج عمل يؤمل ان يعمم على مؤسسات الدولة الاخرى الذاهبة الى الخصخصة .

واعرب عن الامل بتشذيب اعمال الشركة وتغيير ماهو متوارث لاسيما ان الشركة كانت تعمل وفق اليات العمل الحكومي الذي له طريقة اداء يعرفها الجميع مشددا على ضرورة الاهتمام بالعنصر البشري في الشركة والتحول من ثقافة القطاع العام الى ثقافة القطاع الخاص التي تعتمد على الربحية وحس الخدمة للزبائن.

ووعد بان يلقى المسافرون في المرحلة المقبلة العناية اللازمة والاهتمام المناسب خصوصا ان الكويتية تمتلك تراثا قديما وخبرة طويلة مع المسافرين تفوق نصف قرن.

ونفى النصف صحة انباء عن تنازلات شركات طيران خليجية لصالح الكويتية لشراء طائرات من نوع ايرباص مبينا انه "لايعقل لمجلس ادارة شركة الكويتية الذي مازال في ايامه الاولى تحديد الطائرات التي يرغب بشرائها او حتى اختيارها".

وعن الخطوات التنفيذية قال انها تشمل تحديث اسطول المؤسسة والتوسع في المحطات والحفاظ على سمعة الكويتية فيما يخص سلامة الطيران مضيفا "انه من باب المصادفة انني توليت منصب رئيس مجلس ادارة الشركة لاسيما انني شديد الاختصاص في مجال سلامة الطيران حيث توليت مسؤولية ذلك في الاتحاد العربي للنقل الجوي وفي الاتحاد الدولي للطيارين وضمن مؤسسة الخطوط الجوية الكويتية".

واضاف ان سلامة الطيران هي احد الامور التي وضعها مجلس ادارة الشركة على سلم اولوياته اضافة الى الاهتمام والعناية بالخدمة المتميزة لعملاء الشركة جميعا مبينا ان الخطوات التمهيدية بهذا الصدد بدات فعليا على امل ان يرى الجميع التغير في الشركة بالتوازي مع التغير في الكويت الذي وعد به سمو امير البلاد.

واوضح ان خطة الكويت الاستراتيجية بالتحول الى مركز مالي لايمكن ان تقوم من دون وجود شركة متقدمة في الطيران لخدمة هذا المشروع.

وذكر ان خطة مجلس الادارة تتمثل في العمل بالتوازي على العديد من القضايا بما فيها عملية تاجير طائرات للشركة ضمن عملية التاجير وصولا الى الشراء مضيفا ان جميع المشاريع المقبلة تنصب ضمن هذا الاطار.

واضاف ان من القضايا التي يعمل عليها مجلس الادارة ايضا تسكين الموظفين اذ ان هناك عملا دؤوبا مع نقابة الكويتية وجمعية الطيارين والموظفين للوصول الى حلول لقضية مصير العاملين الذي لن يتجهوا للتقاعد.

وقال النصف ان قضية تطوير الاداء في الشركة تعتمد بالدرجة الاولى على خطوط الاتصال مع الموظفين حتى يشعروا بمسؤولية اتجاه ارضاء الركاب والمنافسة ورضا مكاتب السياحة والسفر مضيفا ان هذه القضية تحتاج الى فكر وعمل جماعي.

وعن اجتماعات مجلس ادارة الشركة افاد بان هناك اجتماعات عدة منها اجتماع لمجلس الادارة مع وزير المواصلات تمخض عن الكثير من القرارات المهمة كما سيعقد مجلس الادارة اجتماعا في الايام المقبلة رغم ان المطلوب اجتماع واحد شهريا مضيفا ان هناك تناغما في عمل مجلس الادارة لاسيما انه يضم خبرات متنوعة في مجالات مختلفة.

واكد ان هناك دعما كاملا من مجلس ادارة الكويتية للادارة والجهاز التنفيذي فيها لاسيما ان المسؤولين عن الجهاز التنفيذي يتمتعون بخبرات طويلة في مجال الطيران.

وقال ان الشركة ذاهبة في مسار جديد وان الجميع سيلاحظ التغيرات في نوع الخدمات التي تقدمها كتوقيت الرحلات والاعطال.

واعتبر ان قضية الطيران في الكويت ليست مسالة تغيير اسم من (مؤسسة) الى (شركة) فهي عملية اكثر من ذلك وتمثل كيفية تغيير ثقافة موجودة وايجاد ثقافة جديدة لاسيما ان هناك ايمانا بالادارة الجديدة التي تقتضي الاستماع الى الجميع ومحاولة الحصول على افضل التجارب الادارية في المنطقة او العالم مبينا ان مجلس الادارة يتحلى بمرونة كافية تعتبر من وسائل نجاح الشركة في المرحلة المقبلة.

وعن موظفي (الكويتية) قال النصف ان هذه القضية لاتزال في مراحلها الاولى لان الموظفين الذين لم تتجاوز خدمتهم 15 عاما ولايستطيعون التقاعد ومسالة ذهابهم الى وظائف حكومية تمثل اشكالية موجودة في القانون.

وذكر ان بعض الحلول في هذا الموضوع بدات تظهر لاسيما ان مجلس الادارة يتفهم احساس هؤلاء الموظفين بالامن الوظيفي الا ان القضية مرتبطة ايضا بخسارة للقطاع الفني والحكومية.

واوضح النصف ان النقاشات تطال اليات الاستفادة من طيارين ومهندسين في الحكومة وهناك محاولات عبر التواصل اليومي مع النقابة ومع الموظفين للتوصل الى حلول مناسبة.

وعن جدول اعمال مجلس الادارة في اجتماعه المقبل قال النصف "مازلنا نعمل على جدول الاعمال هذا لاسيما ان العمل جار على حرق مراحل ونعلم ان الناس والموظفين ينتظرون الكثير وجدول الاعمال سينصب على تشكيل لجان داخل مجلس الادارة وفرق عمل لتطبيق القانون بتحويل المؤسسة الى شركة".

واضاف النصف " لانستطيع ابقاء الاوضاع على ماهي عليه فهناك خسائر تجاوزت 100 مليون دينار وبقاء الاوضاع على ماهي عليه يعني تكرار هذه الخسائر الامر الذي ينسف مبدا التحول الى شركة وجميع هذه القضايا على طاولة مجلس الادارة في اجتماعه المقبل".

وذكر ان هناك ارهاصات للحديث عن كيفية تسويق الكويت منها انشاء شركة متخصصة للتسويق بالتعاون مع جهات اخرى بالدولة وغيرها من وسائل لاسيما ان نتائج تسويق الكويت في الفترة الماضية كانت مخيبة للامال مقارنة بالدول المجاورة مبينا انه بالتعاون مع اجهزة اخرى بالدولة يمكن ايجاد كيان سواء هيئة عامة للسياحة او اليات اخرى تنتهي بتسويق الكويت لتكون كل من الكويت والكويتية وحتى مكاتب السياحة والسفر من المستفيدين من مخرجاتها.

وعن خصخصة الشركة قال النصف ان هناك طريقين مختلفين اولهما ان تشذب وتحدث الاساطيل وتتحول الى الربحية ويتم فيما بعد عرضها للبيع ويتهافت كثير من المستثمرين لشرائها مبينا ان الطريق الثاني يقضي بعرض الشركة للبيع بحالتها المترهلة وهي طريقة اثبتت فشلها.

وتوقع ان لايستغرق تحول الكويتية للربحية وقتا طويلا لاسيما ان مجلس الادارة مصمم على العمل باقصى طاقته.

وذكر النصف ان الشركة اذا نجحت في جهودها وحصلت على عرض من مستثمر خلال عام فانها ستباع بعد عام خصوصا اذا ماتم اعادة هيكلة الشركة وبدات باظهار نتائج ايجابية بدءا من العام الاول.

وقال ان هناك اتصالات بين مجلس ادارة الخطوط الجوية الكويتية والادارة العامة للطيران المدني بدات منذ الايام الاولى لتحول المؤسسة الى شركة وتم الاتفاق على تاسيس العديد من اللجان المشتركة وتفعيل الاتفاقات التي وقعها الطيران المدني مع الدول الاخرى اضافة الى الحديث عن محطات جديدة.

واعرب عن الامل بان تكون الكويتية مساوية لنظيراتها في دول الخليج لاسيما ان اكبر شركات الطيران في العالم موجودة في دول الخليج العربي.

وقال "اننا نملك الرغبة بان يتم تسويق منطقة الخليج بشكل عام ولايقتصر الموضوع على دولة واحدة اسوة بدول شرق اسيا وذلك ضمن مجلس التعاون الخليجي الامر الذي يساهم في تعزيز الحركة في دول الخليج كافة وينعكس ايجابا على دولها".

وعن مطار الكويت الدولي اوضح ان البنى الاساسية التي سيتم تشييدها في الكويت في اطار خطط التنمية لن تكون ذات جدوى اذا لم نستطع تسويق الكويت بالطريقة الصحيحة وستكون تكلفة من دون مردود سواء تعلق الامر بتوسعة مطار الكويت او بناء الموانئ او مناطق الشحن مبينا ان للكويتية دورا اساسيا في ذلك كله.

 

×