موديز تضع جميع تصنيفات "بيتك" قيد المراجعة

وضعت وكالة التصنيف الائتماني العالمية «موديز» جميع تصنيفات بنك بيت التمويل الكويتي قيد المراجعة احتمالاً لتخفيضها.

وتشتمل المراجعة على تصنيفات الودائع على المديين القصير والبعيد التي تبلغ درجتها Aa3، وتصنيف القوة المالية للبنك البالغة درجته c، وتماثل هذه التصنيفات التقييم الائتماني الأساسي للبنك عند baa2.

وقالت وكالة موديز إن العوامل التي دعتها لمراجعة جميع تصنيفات بيت التمويل الكويتي، تمهيدا لتخفيضها تتعلق بما يلي:

- لا تزال جودة أصول البنك تواجه ضغوطاً، في حين أن مستويات القروض المتعثرة بقيت في حدود 8 في المائة (حتى نهاية عام 2011)، أي إنها أعلى من نظيرتها المحلية والعالمية التي تحمل درجة baa2، وتشير الأرقام الأخيرة لستة أشهر على وجود مؤشرات ضعف إضافية.

بينما يهيمن الانكشاف المركز على مؤسسات مالية غير مصرفية، واستثمارات متعثرة وعقارات على الضغوط التي تواجهها جودة الأصول بشكل رئيسي.

- على الرغم من زيادة مستوى المخصصات بشكل عام، التي أدت إلى تحسن مستويات التغطية منذ نهاية عام 2010 وحتى 2011، إلا أن «موديز» ترى أن مستوى تغطية المخصصات بشكل عام إلى الديون المتعثرة لايزال منخفضا نسبيا، ويصل إلى 73 في المائة.

بينما لاتزال ترمي احتياجات المخصصات بثقلها سلبا على ربحية البنك، ولم تستقر المحصلة النهائية إلا أخيرا من خلال دخل الاستثمار المتقلب نسبيا.

- يخضع بيت التمويل الكويتي إلى عملية إعادة هيكلة شاملة لتحسين مستويات التحكم الداخلي والكفاءة، والتخلص من عمليات الإدارة الموروثة، الهدف منها معالجة التعقيد المؤسساتي الذي يعاني منه البنك، الأمر الذي لايزال يشكل صعوبات في إدارة المخاطر والتقارير.

وعلى الرغم من أن جهود الإدارة أخيرا أدت إلى تحسنات، إلا أنه من المتوقع أن تستغرق خطة إعادة الهيكلة عامين حتى تصل إلى مركز استقرار، وإطار عمل إدارة متماسكة وقوية ضرورية للتحكم بمثل هذه المؤسسة المعقدة.

ونظرا إلى أن هذه العملية مدفوعة بشخصيات رئيسية، وتستدعي تغيرا كبيرا في ثقافة الشركة، تعتقد الوكالة أنها ستستهلك وقتا كثيرا من الإدارة في وقت يشهد فيه البنك منافسة متزايدة في السوق.

إلى هذا، سترّكز مراجعة تصنيفات «موديز» على الدوافع الرئيسية لجودة أصول البنك الضعيفة، وستتضمن تحليلا مفصلا ودقيقا عن الاتجاهات السابقة والمتوقعة في دفاتر القروض المتعثرة والتمويل بالبنك.

علاوة على أنه وفي حين تأخذ الوكالة بعين الاعتبار التنوع الجغرافي للبنك كنقطة قوة، إذ تشكل القروض الأجنبية الآن حوالى 35 في المائة من أصول البنك، فإن هذه ناحية أخرى ستركز عليها، خاصة وأن بعض هذه الشركات التابعة ولدّت قروضا متعثرة كبيرة أخيرا.

إضافة إلى أن مراجعة «موديز» ستركز على دفاتر الاستثمار المعقدة في بيتك، والتي تنقسم بين فئات أصول وجغرافيات متعددة.

وحجم وتقلب الدخل (الخسائر) التي يولدها بيتك من هذه الدفاتر كان عامل تباين بينه وبين بقية نظرائه المصنفين عند baa2.

علاوة على ذلك، ستدرس الوكالة في مراجعتها أنشطة «بيتك» الإسلامية العالمية والمحلية القوية التي يبلغ حجم حصتها السوقية 20 في المائة، وناتجة عن أصول كويتية.

كما ستأخذ بعين الاعتبار دفاتر العقارات الموروثة.
 
عوامل

استبعدت الوكالة في تقريرها أي صعود للتصنيفات في المدى القريب. وتلاحظ «موديز» أن نتيجة المراجعة قد تكون واسعة النطاق، فعلى ضوء العوامل غير المشجعة المذكورة أعلاه في نهاية فترة التقييم، قد يكون واردا إجراء تعديل على التقييم الائتماني الأساسي للبنك بدرجات عدة.

بينما يشتمل التصنيف المدعوم لبيتك Aa3 على مستويات عالية جدا من دعم السلطات الكويتية إن استدعت الحاجة، وهو حاليا أعلى خمس درجات من مستوى تصنيف البنك الأساسي.

وأي تخفيض في التصنيف الأساسي للبنك قد ينجم عنه تخفيض لتصنيف الودائع.

 

×