جولة خاصة لـ"كويت نيوز" في مركز الحقل الالكتروني التابع لشركة نفط الكويت

أزاحت شركة نفط الكويت النقاب عن مشروع الحقل الإلكتروني المتكامل، أحدى مشاريعها النفطية الجديدة، والذي يعمل على ربط كافة المواقع والآبار النفطية في البلاد بقاعدته الرئيسة في مقر الشركة الرئيسي بمحافظة الأحمدي من خلال مركز تحكم الكتروني أشبه بقاعدة الفضاء، وهو يهدف إلى تسجيل نتائج الحفر والبحث عن النفط في ذات الوقت مما يوفر الجهد والوقت، ومن خلال هذا المشروع تطمح الشركة إلى الزيادة الإنتاجية والاحتياطية للنفط لدى لدولة الكويت بحلول عام 2020 إلى إنتاج نحو أربع ملايين برميل يومياً بدلاً من ما يقارب فقط الثلاث ملايين برميل في الوقت الحالي.

وفي هذا السياق كشف رئيس فريق الأبحاث والتكنولوجية للمرافق السطحية بشركة نفط الكويت المهندس أحمد الجسمي لصحيفة "كويت نيوز" خلال جولة خاصة لهذا المشروع، أن الفكرة جاءت ضمن إستراتيجية وضعتها الشركة تهدف إلى الوصول لإنتاج 4 ملايين برميل نفطي في اليوم بحلول عام 2012، بجانب السعي إلى تثبيت هذا الإنتاج لمدة لا تقل عن الـ 10 سنوات، بينما القدرة اليوم لا تتعدى إنتاج الثلاث ملايين برميل يومياً.

وأضاف أن الشركة تسعى إلى استغلال كافة الحقوق الموجودة لإنتاج أكبر كم من احتياطي النفط، مشيراً إلى أن ذلك لن يتم إلا من خلال إيجاد أفضل الطرق لإدارة المكامن، لافتاً إلى أن فكرة المشروع الذكي جاء كنوع لتعديل نمط العمل عن طريق جمع كافة التخصصات النفطية للعمل كفريق مترابط للوصول إلى نتائج أفضل، ومن هنا كان أساس المشروع ليصبح أسمه المتكامل واعتباره مركز للتعاون بين جميع التخصصات.

وأشار الجسمي إلى أن الهدف من جمعهم في مكان واحد هو البحث الجماعي لوصول لإنتاج على سبيل المثال الى الأربع ملايين برميل، لافتاً إلى أن فكرة المشروع أشبه بفكرة القاعدة الفضائية "ناسا"، والعمل من خلاله كفريق يعمل على متابعة كل الجوانب للوصول إلى الهدف المرجو منه، وهو تجميع الطاقة العملية وتوحيدها والبحث عن المعلومات في أسرع وقت وتجميعها في مكان واحد باستخدام الأجهزة الذكية داخل المركز.

ومن جهته أكد رئيس فريق الإدارة "المكمنية" بشمال الكويت المهندس بدر السعد أن فكرة المشروع كانت منذ عام 2009 للدكتور عادل العباسي وتم عرضها على إدارة الشركة والتي رحبت بها ودعمتها من أول لحظة حتى بدء العمل التجريبي لها، مشيراً إلى أن إدارة الشركة عملت بحرص لمواكبة التقدم التكنولوجي وتطوير العنصر البشري، فضلاً عن أن المشروع يعمل على جمع العناصر الفنية للوصول بعد المناقشة الى القرار الصحيح وإتخاذ القرار المناسب لها.

وتطرق السعد إلى الحديث عن حقل "الصابرية" شمال الكويت بإعتباره نموذج ضمن نماذج المرحلة الأولى والتجريبة لهذا الشروع، لافتاً إلى ان في بداية العمل التجريبي للحقل الذكي تم إختيار عدد أبار بلغ نحو من 30 إلى 40 بئر نفطي من حقل الصابرية المشار إليه لتنفيذ المشروع بهدف التطبيق التجريبي العملي للمشروع، مشيراً إلى أنهم توصلوا إلى معظم الأهداف المنشودة من ذلك المشروع وبصورة ممتازة.

وأوضح السعد أن النتائج الأولية والبحثية التي خرجت بها الآبار التجريبية تعتبر جيدة وتدل على تقدم المشروع، مؤكداً أن المشروع لازال في طور البحث على الرغم من أن بعض الجزئيات ضمن مراحل المشروع انتهت محققة نتائج ممتازة، فضلاً عن النتائج التي خرجت بها منظومة العمل.

من جانبها أشارت إيمان السليم مهندسة بترول بقسم تطوير الحقول "الصابرية" إلى أن دورها الوظيفي في الحقل الذكي هو الحصول على أفضل طريقة لزيادة الإنتاج عن طريق المعلومات التي نحصل عليها من الحقل، والذي يسهم في الحصول على المعلومات بنفس الوقت  بينما بدونه كانت المعلومات تصل كل شهر او ثلاثة اشهر حتى يتم فحص البئر.

وأضافت السليم أن الحقل الذكي يعتمد على مجسات داخل الآبار تعطي المعلومات الكترونياً، حيث تصدر النتائج وتصل بلحظتها، مضيفة أنه كلما ذاد الإنتاج تظهر الزيادة وكل ما قل الزيت يتضح النقصان وعند زيادة الماء يتضح لنا أيضا في نفس الوقت، مشيرة إلى أن تحديث المعلومات  داخل برنامج تطوير الحقول كل فترة للتأكد منها من مصادر متعددة ومقارنتها مع المعلومات التي لدينا ومن ثم العمل على خطوة زيادة الإنتاج.

وأوضحت السليم أنهم لأزالوا متدربين وخبرتهم لا تزيد عن الستة اشهر، لذلك يتم إرسالهم لتلقي دورات نفطية "خارجية" عن علم الأرض وعن التكنولوجية، فضلاً عن زيارات للحقول للتأكد من فحص المجسات من الحقل الذكي لزيادة التعليم والتأكد من عملها، مضيفاً أنه يتم أيضاً إجراء اختبارات ومقارنات عليها  بين الحقل  وبين والحقل الذكي، موضحة أن الحقل الذكي يساعد في عملية التواصل مع الزملاء العاملين بالحقول بشمال الكويت عن طريق "الشاشة" والاتصال الالكتروني دون الحاجة لزيارة المركز لفحص أي تغيير أو لأخذ أي معلومات تساعد في إتخاذ أي إجراء من شأنه زيادة الإنتاج.

 

×