محللون ماليون: تطورات المشهد السياسي تلقي بظلالها على مجريات بورصة الكويت

أجمع محللون ماليون كويتيون على ان تطورات المشهد السياسي ألقت بظلالها السلبية على مجريات أداء سوق الكويت للأوراق المالية (البورصة) في بداية التداولات الأسبوعية ليخسر المؤشر السعري 6ر180 نقطة وسط عمليات عشوائية.

وأوضح المحللون في لقاءات متفرقة مع وكالة الانباء الكويتية (كونا) اليوم ان حالتي القلق والترقب سيطرتا على أوامر البيع والشراء لاستجلاء اتجاه السوق خصوصا مع قرب حلول اجازة عيد الاضحى المبارك ما جعل بعض مديري المحافظ والصناديق الاستثمارية يركزون على عمليات جني الارباح السريعة للاستفادة من تدني المستويات السعرية للعديد من الاسهم.

وأكدوا ان آلية الاداء اتسمت بحالات من التخبط خصوصا من جانب صغار المستثمرين منذ البداية ومرورا بمنتصف التداولات حيث خسر السوق في هذه الاثناء نحو 3 في المئة وانتهاء بقرع جرس الاغلاق وسط اخفاقات على الأسهم الرخيصة والمضاربية.

وذكروا ان المحفظة الوطنية لم تدخل سوى على بعض الاسهم المنتقاة دون الالتفات الى بعض الاسهم التي كانت تحتاج الدعم الحكومي.

وقال المحلل المالي محمد الهاجري ان السوق هوى اليوم بصورة أقلقت عموم المستثمرين حيث تحتاج البورصة الى شتى صور الدعم الحكومي بدليل ان القيمة المتداولة خلال 15 دقيقة الاولى لم تتعد ستة ملايين دينار كويتي على خلاف الفترة نفسها وما كانت تحققه اكثر بكثير بنسبة 65 في المئة على الاقل.

ورأى الهاجري "انه كان هناك ضغط متعمد بهدف دفع المتداولين للتصرف في اسهمهم ما يعني مزيدا من الخسائر حيث طالت عمليات النزف معظم الاسهم التي وصل بعضها الى الحد الادنى كما كان قطاع البنوك في غير مستوياته السابقة نظرا الى السلوك المضاربي الذي انتهجته بعض المجموعات".

من جانبه قال المحلل المالي علي النمش ان الأوضاع السياسية والتردي الحاصل على الساحة المحلية "ساهم بصورة كبيرة على منوال اداء السوق الحساس والذي يتأثر كثيرا بأي تطورات كانت ايجابية ام سلبية وكانت وتيرة المخاوف اكثر ما كان متوقعا".

واضاف النمش ان المتابع لاداء السوق "يلحظ محاولات التمسك ولكن موجة التراجعات كانت اقوى ما جعل البعض يبدي قلقه في صورة الترقب وعدم الولوج في مستقبل قد يكون غامضا على الاقل على المستوى القريب.

من ناحيته عزا المحلل المالي ميثم الشخص تراجع الاداء في السوق اليوم الى تطورات الاوضاع على المشهد السياسي والوقفات الاحتجاجية التي اثرت على نفسيات المتعاملين حيث فضل بعضهم عدم المخاطرة والانتظار لما ستؤول اليه مجمل الأوضاع الداخلية والخارجية.

وأضاف الشخص ان ما تبقى من ايام التداولات قبل اجازة العيد "عادة ما كانت تشهد تحركات بصورة بطيئة ولكن هذا الاسبوع سيستمر على حالة ما لم يشهد حزمة من المحفزات وفي صدارتها التدخل الحكومي".