السبيعي: انخفاض قيم موجودات الشركات ادى لانكماش التدفقات النقدية الناتجة عن انشطتها

قال نائب رئيس اتحاد الشركات الاستثمارية بدر السبيعي أن قيم موجودات الشركات الاستثمارية انخفضت لنقص السيولة مما أدى الى انكماش التدفقات النقدية الناتجة من أنشطتها التشغيلية وذلك في الوقت الذي كانت معظم هذه الشركات مكبلة بالديون.

وأضاف "بلغت حجم الالتزامات على شركات الاستثمار حوالي 3ر12 مليار دينار كويتي كما في 31 مارس 2012 وذلك وفقا لاحصائيات بنك الكويت المركزي".

وأشار الى ان ذلك العجز أدى لكثير من شركات الاستثمار عن الوفاء بمتطلبات خدمة الدين من حيث الفوائد والأقساط المستحقة مما أدى الى قيام معظم شركات الاستثمار في الدخول في مناقشات اعادة هيكلة مع دائنيها لهيكلة رأس المال. 


وأكد ان اتحاد الشركات الاستثمارية منذ بداية الأزمة المالية عكف على دراسة الأوضاع الاقتصادية بشكل عام والاجتهاد بالتقدم بالحلول التي سوف تعمل على حماية الاقتصاد الكويتي من أية اخفاقات.



وقال ان من أسباب الأزمة المحلية والمشكلة الاساسية التي تواجه الشركات الاستثمارية انخفاض قيم الأصول بحيث وجدت اصولا متميزة تباع بأقل من قيمتها الحقيقية وانعدام المصادر التمويلية ما اوجد وضعا غير مستقر لكافة الشركات الاستثمارية.



واوضح ان الحكومة اسست محفظة استثمارية تقوم بعملية بيع وشراء الأصول العقارية والاستثمارية بهدف التمويل للعمليات المستقبلية والسماح
بالمرابحات الاستثمارية والعمل على حث البنوك على توفير التمويل للشركات وايجاد ادوات بديلة للتمويل والبدء في المشروعات والمساهمة الحكومية.



وقال ان قطاع الاستثمار في الكويت عمل باجتهاد لحل مشاكله بنفسه ونتج عن هذه الجهود الذاتية تقليص ديون القطاع بنسبة 35 في المئة خلال الثلاث أعوام الماضية حيث انخفضت الديون الى 8 ر5 مليار دينار أي ما نسبته 2 ر16 في المئة من الناتج المحلي.



وأضاف كان هناك انخفاض حاد في قيمة السوق ونتيجة لذلك خسر الاقتصاد الكويتي 32 مليار دينار من رسملة السوق أي ما نسبته 65 في المئة من اجمالي الناتج المحلي متمثلة في مدخرات وثروات تعود ملكيتها للقطاعين الخاص والعام. 



ودعا الى أهمية تكريس مبدأ الشراكة مع القطاع الخاص في المؤسسات الحكومية وبناء قدرات المؤسسات وبيئة الاعمال التجارية وتطبيق الحوكمة وتحقيق التوافق حول دور القطاع المالي في الاقتصاد الوطني وضرورة تدخل الدولة لدعم القطاع المالي مع المحافظة على المال العام وتدعيمه.



وطالب السبيعي بضرورة اعادة هيكلة شركات القطاع المالي المتعثرة والشركات المليئة بتحفيزها للاستحواذ على وحدات قابلة للنمو من الشركات الضعيفة وتمكينها من السيولة بشروط مناسبة للقيام بعمليات استحواذ او اندماج وتوفير الفرص لها.



وقال أن من الممكن تجزئة الشركات الضعيفة الى وحدات مختلفة وعديدة مثل ادارة أصول وخدمات مصرفية استثمارية وملكية خاصة وتوزيع الوحدات القابلة للنمو والتي لديها أهمية اقتصادية مستمرة (مثل ادارة الأصول) على الشركات القوية.



وعن عمليات الافلاس شدد على وجوب تأهيل النظام القضائي ليتعامل بفاعلية مع عمليات اعادة تنظيم الافلاس التي تمكن اعادة هيكلة الديون بشكل فاعل وعادل وتقديم الدعم التنظيمي للسندات السيادية وسندات الشركات.



واكد أن زيادة قدرة القطاع المصرفي المحلي على تمويل مشاريع خطة التنمية الكويتية تعتبر خارج يد القطاع الى حد كبير ذلك أن الوسيلة الأساسية لزيادة الاقراض تتمثل في زيادة الودائع والتي تعتبر خارج سيطرة البنوك.


 

×