اقتصاديون: خفض الفائدة خطوة لتحريك عجلة الاقتصاد وتقليص تكلفة الدين وتشجيع لتجارة التجزئة

أكد عدد من الشخصيات الاقتصادية أن قرار بنك الكويت المركزي بتخفيض سعر الخصم بواقع 50 نقطة أساس لينخفض سعر الخصم من مستواه الحالي والبالغ 2.50 % إلى 2% اعتباراً من اليوم قرار مطلوب ومفيد للأطراف المدينة لأنه يلغي تكلفة الدين مضيفين أنه جاء في الوقت المناسب ليواكب تطورات الأوضاع في الاقتصاد المحلي حيث يستدل من مؤشرات الأداء الاقتصادي العام واتجاه المجاميع النقدية والمصرفية الحاجة لتعزيز الأجواء الداعمة لتحسين أداء القطاعات غير النفطية للاقتصاد الوطني من خلال تقليص تكلفة الائتمان مع المحافظة على متانة الأوضاع المالية لوحدات القطاع المصرفي والمالي.

وأضافوا خلال لقاءات أجرتها صحيفة "كويت نيوز" معهم أن القرار له أثر ايجابي على شركات الاستثمار والشركات العقارية لأن انعكاسه سيكون إيجابي على خدمة الدين مؤكدين أنه خطوة على الطريق الصحيح ترقبا لقرارات أخرى تعمل على تحفيز وتحريك الأموال المودعة في البنوك واليكم التفاصيل :-

في البداية قال نائب رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب في شركة مجموعة الامتياز للاستثمار علي الزبيد  أن القرار أمر جيد إلا أن أساس المشكلة ليس في خفض سعر الخصم ولكن الشركات تحتاج إلى المزيد من العوامل المحفزة وإلى خطة من البنوك لتمويل الشركات التي تستحق التمويل من أجل مشاريع تنموية تساعد على الانتعاش الاقتصادي في جميع القطاعات.

وأشار الزبيد أن قرار الانخفاض له أثر إيجابي ولكن أثره سيكون بسيط لذلك لابد من العمل على  تحريك الأموال المودعة في البنوك وضخها في مشاريع تنموية جيدة لافتا انه لاشك أن القرار جاء ليواكب تطورات الأوضاع الاقتصادية مضيفاً أن الأصل أن يكون هناك توجهات قوية من كافة الفعاليات المؤثرة سواء من الحكومة او بنك الكويت  المركزي للبنوك بان يفتحوا التمويل المطلق.

وأوضح الزبيد انه خلال الشهور الستة الماضية شهد التمويل ارتفاعا بلغ 3% ولكن هذا الارتفاع جاء نتيجة لارتفاع  التمويل الاستهلاكي منوها بأن الذي يعمل على تحريك الاقتصاد هي  وصول الشركات والمؤسسات إلى البنوك والحصول على الأموال المودعة والقيام بضخها في مشاريع.

من جانبه  قال رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب في شركة الأمان للاستثمار خلف الجاسم القرار مطلوب وجاء في الوقت المناسب لأنه يقلص تكلفة الدين حتى على الدائن الجديد نظراً لأن القرار  يخدمه ويعمل على تشجيع تجارة التجزئة مثل القروض الاستهلاكية وخلافه كما ان له أثر ايجابي على المدين من شركات الاستثمار والشركات العقارية فتخفيض سعر الخصم سيكون له أثر كبير على خدمه الدين ومن المؤكد انه خطوة جيدة لمواكبة التطورات الاقتصادية والمحافظة على متانة الأوضاع المالية لوحدات القطاع المصرفي فأسعار الفائدة في الكويت أعلى بكثير من مستويات كثيرة في العالم.

وبدوره يرى  الخبير الاقتصادي ورئيس مجلس إدارة شركة الأولى للاستثمار السابق محمد العلوش أن قرار الخصم  دائما ما يعمل على تحريك عجلة الاقتصاد والتغير يأتي دوما حسب المعطيات المطلوبة  متوقعاً أن  يكون للقرار أثر إيجابي على المدى القصير وخاصة على سوق الكويت للأوراق المالية، مضيفاً أن القرار له أثر ايجابي أيضا على نشاطات الأعمال الأخرى حيث سيساهم القرار في تشجيع الاقتراض من البنوك والتمويل وسيؤدي إلى تحريك عجلة القطاعات كافة وتحديدا القطاع العقاري والمشاريع الصغيرة متوقعا أن يقوم المركزي بمتابعة حثيثة لتطورات الأوضاع في الاقتصاد ولن يتردد في اتخاذ الإجراءات الملائمة لتعزيز مقومات النمو المستدام في مختلف القطاعات الاقتصادية.

أما رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب في شركة الدولية للتمويل وعضو مجلس الإدارة في بنك الكويت الدولي جاسم زينل فيرى أن قرار خفض الفائدة خطوة جيدة في الاتجاه الصحيح ولكن لابد ان يتبعها خطوات وقرارات تحفيزية أخرى للاقتصاد منها طرح المشاريع التنموية بأسرع وقت ممكن ودعم القطاع الخاص بكافة أنواعه.

وأوضح زينل أن القرار سيحفز الشركات على الاقتراض والشروع في مشاريع جديدة وسيقلل من تكلفة الدين والمال للشركات.

 

×