محافظ المركزي: نسير بخطى ثابتة ومتسارعة لتطبيق تعليمات 'بازل 3'

قال محافظ بنك الكويت المركزي الدكتور محمد يوسف الهاشل ان الكويت تسير بخطى ثابتة ومتسارعة لتطبيق تعليمات لجنة (بازل3) لتكون من اوائل الدول في العالم التي تطبق هذه التعليمات لاسيما انها كانت اول دولة في العالم قامت بتطبيق تعليمات (بازل 2) في عام 2005.

واضاف المحافظ في تصريح لوكالة الانباء الكويتية (كونا) عقب الاجتماع الثاني للمجموعة الاستشارية الاقليمية لمنطقة الشرق الاوسط وشمال افريقيا بمجلس الاستقرار العالمي الذي انعقد هنا وترأسته كل من الكويت والمملكة العربية السعودية بصفتها عضوا في مجموعة العشرين ان هذا الاجتماع محصور بمجموعة محدودة من الدول ذات الاهمية الاقتصادية البالغة على المستوى العالمي.

وذكر انه بمبادرة من مجموعة العشرين تم تشكيل عدد من فرق العمل من مختلف مناطق العالم بمن فيها المجموعة التي عقدت اجتماعها في الكويت عن منطقة الشرق الاوسط وشمال افريقيا مشيرا الى ان الاجتماع الذي استمر حتى ساعة متأخرة من ليل امس بحث العديد من المواضيع المهمة ذات الصلة المباشرة باعمال البنوك المركزية.

واوضح انه تم التطرق خلال الاجتماع الى مواضيع مهمة كالمخاطر النظامية التي من الممكن ان تتسبب في سقوط بنوك مهمة داخل الدول حيث كانت الاهمية في السابق ترتكز على المؤسسات العالمية الكبرى فقط.

واعتبر الهاشل ان المؤسسات المالية المحلية مهمة بالنسبة الى الدول التي تنتمي اليها وبالتالي لابد من الاعتناء بها ومراقبتها بشكل جيد حتى لاتتسبب بأي مشاكل من شأنها ان تستدعي تدخل الدولة لحماية الجهاز المصرفي فيها شأنها شأن المؤسسات المالية العالمية.

وقال ان الاجتماع بحث ايضا الاصلاحات الجديدة المقترحة من لجنة بازل او لجنة الاستقرار المالي وذلك بهدف ابداء وجهة نظر هذه المنطقة حول هذه الاصلاحات ومدى تناسبها مع طبيعة البيئة التشغيلية وطبيعة اعمال الاجهزة المصرفية المحلية معتبرا هذا الاجتماع فرصة لابداء وجهات النظر وطرح الملاحظات حول هذه التعليمات الجديدة.

وذكر ان من المواضيع المهمة موضوع الدراسة التي تطرق اليها الاجتماع والتي تمثلت فيما اذا كانت الاصلاحات الرقابية الجديدة المقترحة فيها "مبالغا فيها وفيما اذا نتج عنها تأثيرات سلبية غير مقصودة لان كثيرا من التعليمات توضع دون الاخذ بالحسبان النتائج التي تترتب عليها".

واوضح ان الكويت شاركت بورقة عمل خلال الاجتماع حول اثار الازمة المالية العالمية على المنطقة بشكل عام وعلى الكويت بشكل خاص والاجراءات التي اتخذتها لمواجهة هذه الازمة مضيفا ان معظم الدول المشاركة قدمت اوراق عمل خلال الاجتماع.

ولدى سؤاله عن ابرز التحديات التي تعانيها المنطقة بشكل خاص من الازمة المالية العالمية قال الهاشل ان بعض دول المنطقة شهدت تحولات سياسية مهمة نتج عنها اضطرابات اقتصادية في هذه الدول وبالتالي تحتاج الى عناية خاصة والى مساعدة كما انها بحاجة الى النظر فيها بشكل مختلف عند البدء بتطبيق التعليمات الجديدة اخذين بعين الاعتبار ما شهدته هذه الدول.

وعن اجراءات الولايات المتحدة الامريكية ومنطقة اليورو لتحفيز الاقتصاد سواء عبر شراء السندات او عمليات التيسير الكمي ذكر ان ورقة عمل الكويت المقدمة خلال الاجتماع ناقشت هذا الموضوع حيث ان هذه الخطوات التي تم اتخاذها تعتبر ايجابية لرفع اسعار الاصول وبالتالي ساهمت في ازالة بعض معوقات النمو الذي تطمح اليه الدول الكبرى.

واضاف انه في حال استطاعت هذه الاقتصادات الكبرى ان تحقق نموا فستكون انعكاسات ذلك ايجابية على دول المنطقة نتيجة الارتباط المباشر بين دول المنطقة وهذه الدول اضافة الى العلاقات التجارية والمالية القوية معها.

وذكر ان الوضع المالي للكويت "ممتاز" الا انها جزء من منظومة عالمية وتسعى مع هذه المنظومة لتحسين الوضع الاقتصادي العالمي.

وكان بنك الكويت المركزي استضاف امس اجتماعين الاول اجتماع الدورة الاعتيادية السادسة والثلاثين لمجلس محافظي المصارف المركزية ومؤسسات النقد العربية والثاني هو الاجتماع الثاني للمجموعة الاستشارية الاقيليمة لمنطقة الشرق الاوسط وشمال افريقيا لمجلس الاستقرار المالي.

وتعد هذه المجموعة واحدة من ست مجموعات اقليمية ترمي الى نشر الاهداف العامة لمجلس الاستقرار المالي الذي تأسس عام 2009 ويتبع مباشرة مجموعة العشرين وهدفه الاساسي تعزيز الاستقرار المالي العالمي عقب الازمة المالية العالمية في عام 2008.