ستاندرد آند بورز: حجم قطاع التمويل الإسلامي العالمي سيتضاعف بحلول 2015

قال تقرير أعدته وكالة "ستاندرد آند بورز" للتصنيف الائتماني، إنه من المتوقع أن يتضاعف حجم قطاع التمويل الإسلامي العالمي خلال الفترة الممتدة بين عامي 2011 و2015 في ظل الاهتمام المتزايد الذي بات يحظى به باعتباره بديلاً حقيقياً للتمويل التقليدي.

وصرح ستيوارت أندرسون، العضو المنتدب والمدير الإقليمي لمنطقة الشرق الأوسط في وكالة ستاندرد آند بورز بأن الأزمة العالمية التي عصفت بقطاع التمويل التقليدي أدت إلى تزايد الاهتمام بالتمويل الإسلامي كبديل موثوق.

وأدرك المصدرون والمستثمرون أنه ليس هناك من اختلاف جوهري في ميزان الربح والمخاطرة بين هذين النوعين من التمويل، وتتوقع ستاندرد آند بورز أن ينمو حجم قطاع التمويل الإسلامي العالمي، البالغ حالياً تريليون دولار، بنسبة 20٪ سنوياً خلال الفترة بين 2011- 2015 ليزداد حجمه بمقدار الضعف على مدى هذه الفترة.

ووفقاً لستاندرد آند بورز، يقود عجلة نمو قطاع التمويل الإسلامي حالياً بلدان في منطقة دول مجلس التعاون الخليجي وآسيا، والتي تستأثر بنصف القطاع عالمياً.

وتشمل المحركات الرئيسية التي تقف وراء هذا النمو المتزايد النمو السريع للسكان المسلمين، الذين يمثل الشباب شريحة كبيرة منهم، وقوة بيئات الاقتصاد الكلي ومشاريع البنية التحتية الضخمة التي تحتاج إلى التمويل.

وتتربع ماليزيا على قمة القطاع على المستوى العالمي، في حين تستأثر السعودية بالحصة الأكبر منه في منطقة دول الخليج.

ومن أهم التطورات التي من المتوقع أن تعزز من مستوى عولمة قطاع الخدمات المصرفية الإسلامية وتوسعه خارج آسيا والخليج، تزايد جاذبية الصكوك بين أوساط المستثمرين العالميين.

فعندما تتراجع شهية المصارف التقليدية لتقديم القروض طويلة الأجل، تعتقد ستاندرد آند بورز بأن الصكوك قد تتحول إلى مصدر رئيسي للتمويل، وسيكون حجم إصدارات الصكوك قد تخطى عتبة 100 مليار دولار في سبتمبر الجاري، وتتوقع المؤسسة أن ينمو هذا الرقم بنسبة 25% خلال الفترة بين عامي 2012- 2015 ليصل إلى نحو 200 مليار دولار في السنة بحلول 2015.

ومن المتوقع أن تستأثر كل من ماليزيا، إندونيسيا، ودول مجلس التعاون الخليجي، مجتمعة بـ 85 ٪-90 ٪ من مجموع الإصدارات التي ستستخدم بصورة أساسية في تمويل مشاريع البنية التحتية.

وخلال هذا العام، وصل إجمالي حجم إصدارات الصكوك الجديدة في منطقة دول الخليج (حتى 17 سبتمبر 2012) إلى 19.9 مليار دولار على مستوى جميع فئات الأصول، مقارنة مع 19.4 مليار دولار من الإصدارات الجديدة في عام 2011 كاملاً.

وشهدت آسيا، في الوقت نفسه، إصدارات صكوك بقيمة 57.9 مليار دولار منذ بداية العام وحتى اليوم، مقارنة مع 64.9 مليار دولار في عام 2011 كاملاً.

وعلى صعيد عدد الإصدارات خلال العام الجاري، فقد سجلت دول الخليج نحو 50 إصداراً، بينما سجلت آسيا 430 إصداراً (حتى 17 سبتمبر 2012).

وقالت الوكالة إن هناك نمواً في إصدارات الصكوك المخصصة لتمويل مشاريع البنية التحتية بالرينغيت الماليزي من قبل شركات خليجية، ما يوفر دفعة كبيرة لتطوير وعولمة السوق.
 

 

×