نقل أرقام الهواتف يشعل المنافسة بين شركات الاتصال المحلية

أصدر وزير المواصلات ووزير الشؤون الاجتماعية والعمل بالوكالة المهندس سالم الأذينة قراراً وزارياً بتنظيم خدمة نقل أرقام الهواتف النقالة. ويلزم القرار كلاً من شركات الاتصالات المتنقلة (زين والوطنية وفيفا) بالبدء في تشغيل تقديم خدمة نقل أرقام هواتف المشتركين عبر الربط مع النظام المركزي لنقل الأرقام من وإلى كافة مشغلي خدمة الهواتف المتنقلة الأخرى.

ووضع القرار سقفاً أعلى على طالبي نقل الرقم لا يتجاوز ٥ دنانير كويتية (17.5 دولار أمريكي) وأن تتم عملية نقل الرقم خلال 24 ساعة من وقت تقديم الطلب.

وقال الرئيس التنفيذي لشركة المستقبل للاتصالات صلاح العوضي في مقابلة مع "العربية": "إن السوق كان يترقب هذا القرار، إذ إنه كان محل أخذ ورد بين وزارة المواصلات والشركات لمدة عامين. ورأى أن الخطوة إيجابية وستؤدي إلى رفع مستوى الأداء للشركات ونوعية الخدمة للمحافظة على المشتركين. وقال إن القرار يأتي لمصلحة المستخدمين.

أكبر المستفيدين

وفي ردّه على سؤال ما إذا كان هناك شركة ستستفيد أكثر من أخرى من القرار، فأجاب أنه سيكون هناك ردة فعل في بداية الأمر، والشركات ستهتم أكثر بتطوير خدماتها.

وكانت تحليلات في السوق رأت أن المشغل الجديد نسبياً "فيفا" هو اكثر المستفيدين من القرار، كون عدد عملائها اقل من نظرائهم لدى المنافسين "الوطنية" و"زين"، وأن هناك احتمالاً بأن يتم انتقال عملاء من المنافسين الى "فيفا". وعقّب العوضي هنا بأنه من الناحية النظرية هذا الأمر ممكن، ولكن هذا الاحتمال قد يحدث على المدى القصير، لكن على المدى البعيد، فإن الشركات الأخرى مثل زين على سبيل المثال لن تقف مكتوفة الأيدي وتنتظر الشركات الأخرى تأخذ حصتها.

ويستدرك: لكن على "زين" ان تطور من خدماتها وتقدم خدمات جديدة وتطور الاداء. وفي سؤال عما اذا كانت المنافسة ستتركز على الاسعار، اجاب العوضي ان الاسعار حاليا منخفضة لكن المنافسة ستكون على الخدمة وما ستقدمه الشركات من مزايا جذب للعميل. واستبعد العوضي ان تشتد المنافسة على الاسعار، لانها ليست من مصلحة الشركات.

وكان القرار الحكومي نص انه على شركات الاتصالات المتنقلة والشركة المرخصة لتقديم الخدمة وهي الشركة الوطنية لمشاريع التكنولوجيا بعدم إبرام أية اتفاقية من شأنها الأضرار بمصالح المشتركين. وتعد الشركة الوطنية المرخص اليها تقديم الخدمة هي إحدى شركات الهيئة العامة للاستثمار المملوكة بالكامل للدولة.

استبعاد الضغوط السياسية

وحول خلفية القرار وتوقيته، وما اذا كان جاء تحت ضغوط سياسية كما تردد في الكويت، استبعد العوضي، أن يكون هناك خلفية سياسية للقرار، وقال إن وزير المواصلات الجديد هو وزير فني ولدي المام كبير في القطاع نظراً لعمله داخل الوزارة لسنوات طويلة، وهو يعمل منذ فترة على تنظيم القطاع واتخاذ قرارات تأخذ إقرارها بسبب تغير الوزراء السريع في هذه الوزارة على مدار السنوات الماضية.

وقال العوضي إن الوزير اتخذ قرارات عدة متعلقة بتنظيم اتصالات شركة الثريا، وأيضاً في تنظيم قطاع شركات الانترنت، وهو اليوم يطبق قراراً طال انتظاره. واعتبر العوضي أن هذا التسلسل في القرارات يأتي تنفيذاً لاستراتيجية وضعها الوزير لكي يؤسس بنية تحتية لهيئة الاتصالات المفترض أنها على رأس الاولويات الحكومية.

ولم يحدد القرار الوزاري فترة واضحة لبدء تطبيق القرار، ورأى العوضي انه من الناحية الفنية يفترض ان تكون الوزارة جاهزة، وأن مجلس الوزراء وافق للوزارة قبل يومين على شراء معدات تحتاجها لتطبيق القرار، وتوقع أن لا يتم البدء في تطبيق القرار قبل شهر مارس المقبل.

 

×