اقتصاديان : الدعوة لخفض أسعار النفط عند الـ100 دولار تخدم المنتجين والمستهلكين معاً

أكد خبيران اقتصاديان أن ارتفاع أسعار النفط قد يؤدي إلى انهيار في الاقتصاد العالمي لافتين أن المرحلة الحالية تتطلب إتباع سياسة الحفاظ على العميل.

وأشارا في تصريح خاص لـ"كويت نيوز" أن الأنباء التي ترددت على توجه المملكة العربية السعودية على خفض أسعار النفط حول مستوى الـ100 دولار للبرميل مناسب ويجب أن تدعمه الدول المنتجة للنفط بصفة عامة.

واضافا أن سياسة خفض الأسعار سياسة بعيدة النظر وتصب في مصلحة الدول المصدرة أكثر مما تصب في صالح العملاء مطالبين على ضرورة أن تضحي الدول المنتجة بقيمة لا تتجاوز الـ10 دولارات في سبيل الحفاظ على سعر الـ100 دولار الذي ينظر إليه على أساس أنه مرضي للغاية.

في البداية أكد رجل الأعمال والخبير الاقتصادي محمد النقي على ضرورة مراعاة الظروف الراهنة للدول المستوردة للنفط في ظل الأزمة المالية العالمية التي مازالت تضرب عمق اقتصادياتها.

وأضاف النقي أن المملكة العربية السعودية لديها نظرة ثاقبة بتفكيرها في خفض الأسعار وإن كان بناء على طلب أمريكا أكبر الدول المستهلكة للنفط مشيراً أن الحفاظ على الأسعار ضرورة يجب أن يسعى إليها الجميع على حد سواء كون المصلحة بين المنتج والمستهلك سياسة منفعة متبادلة لا تستقيم إحداهما دون الأخرى.

من جانبه وافق الخبير الاقتصادي حجاج بوخضور على  سياسة الحفاظ على أسعار مقبولة للنفط حتى لا تحدث انتكاسة للأسعار قد تجبر الدول المنتجة من التضحية بجزء كبير من الأسعار.

وبين أن الاقتصاد العالمي لا يتحمل ارتفاع الأسعار على الوتيرة الحالية محذراً من حدوث فجوة كبيرة بين العرض والطب في ظل الأوضاع الصعبة التي تعاني منها الدول الكبرى.

كان مصدر خليجي رفيع قد صرح لرويترز أن السعودية تعمل على خفض أسعار النفط وإن غالبية الدول الأعضاء في منظمة أوبك تريد أن ترى الأسعار حول مستوى 100 دولار للبرميل.

وأضاف المصدر أن سوق النفط متوازنة تماما ولا يوجد عجز في الإمدادات .

موضحاً أن المملكة حاليا تنتج نحو 10 ملايين برميل يوميا وسيرفع أعضاء آخرين في أوبك الإنتاج خلال الأشهر القليلة المقبلة.

وقال المصدر "نريد أن نرى الأسعار تنخفض ونحن نعمل على نزولها.

"نعتقد أن السعر الآن مرتفع ولا تدعمه العوامل الأساسية في السوق على الإطلاق. مجرد تكهنات وعوامل جغرافية سياسية."

وقال " معظم الدول الأعضاء تريد (سعرا) عند 100 دولار ومن بينها السعودية .. في الوقت الراهن هو السعر المثالي لأغلبية الدول .. الأغلبية باستثناء دولة أو اثنتين.

 

×