اقتصاديون: مطلوب حلول جذرية للشركات المتعثرة المدرجة في سوق الكويت للأوراق المالية

دعا خبراء اقتصاديون كويتيون اليوم الى ضرورة ايجاد حلول جذرية للشركات المتعثرة المدرجة في سوق الكويت للأوراق المالية (البورصة) كي تستطيع السوق "الخروج من كبواتها المتلاحقة" بسبب ايقاف بعض الشركات علاوة على التوقعات بايقاف أسهم شركات أخرى لعدم استطاعتها "الخروج من أزمتها".

واوضح هؤلاء في لقاءات متفرقة مع كونا) ان المرحلة المقبلة من تداولات العام تحتم اعادة ترتيب الأوراق كاملة خصوصا من الجهات المعنية باستصدار تشريعات أو اقرار محفزات داعمة واتخاذ قرارات مهمة بتنظيف السوق من الشركات "ذات الأداء الرديء".

وقال الاقتصادي حجاج بو خضور ان السوق تمر حاليا بمرحلة تراجع بسبب جني الأرباح علاوة على غياب المحفزات وافتقاد الدور الذي يقوم به صناع السوق للمصلحة العامة وليس لمصلحة شركاتهم خصوصا في ظل الأوضاع غير المواتية مع الوضع الاقتصادي.

وأضاف ان هناك عوامل غير فنية تؤثر في مجريات التداولات منها الشق السياسي المرتبط بالقرارات الاقتصادية وتأثيرها في مستقبل الأداء متوقعا استمرار الوتيرة المتراجعة وتراجع المؤشر السعري الى مستوى ال5550 نقطة.

من جانبه اعتبر الاقتصادي صالح السلمي ما يدور حاليا في تداولات البورصة استمرارا لمسلسل "الأداء الباهت" لثاني أنشط أسواق المال في المنطقة نظرا الى ضبابية الوضع السياسي المحلي وفي دول الربيع العربي والمنطقة بشكل عام.

وأضاف السلمي "حذرنا منذ خمس سنوات من هشاشة الأوضاع السياسية والاقتصادية التي تؤثر بشكل لافت في أداء سوق الكويت للأوراق المالية وها نحن الآن نحصد النتيجة ولابد من علاج جذري لكثير من المشكلات وليس مسكنات".

ورأى أن الاشكالية الرئيسية للأوضاع الحالية تكمن في عدم وجود أذان صاغية للحلول التي تقدمها الشركات ذات الاختصاص داعيا الى ضرورة الاستجابة لاسيما مع ظهور بوادر متعلقة بالبنوك ستلقي بأعباء اضافية على المشكلات.

بدوره قال الاقتصادي سليمان الوقيان ان السوق منذ شهور مضت وهي تفتقد أي مؤثرات تساعدها على الارتفاع في مؤشراتها الرئيسية "فضلا عن تفشي موجة من الشائعات حول البيانات المالية لعدد من الشركات خصوصا المتعثرة منها والتي تعاني عثرات في اعادة هيكلتها".

وأضاف الوقيان ان حالة التباين السائدة حاليا بين السلطتين مازالت تلقي بظلالها السلبية على أسهم الشركات مدللا على ذلك بانخفاض القيمة السوقية للعديد منها نظرا الى عدم الاقبال عليها.

واشار الى ان الحالة النفسية وغياب الدافع عند كثير من المتداولين فرضا حالة من الترقب والانتظار قبل الولوج في أي أوامر سواء بالشراء أو البيع.

 

×