اجيليتي: قرارات قمة 'ريو 20' لها انعكاسات ايجابية على قطاع النقل

رأى مدير المسؤولة الاجتماعية للشركات في شركة اجيليتي فرانك كلاري ان تعهد مؤسسات تمويل عالمية خلال قمة (ريو 20) بتقديم 175 مليار دولار لمساعدة قطاع النقل على الاهتمام بقضايا البيئة والنقل المستدام وتوفير الطاقة سيكون له انعكاسات ايجابية على القطاع خصوصا في الاسواق الناشئة.

وقال كلاري في لقاء مع (كونا) ان هذا التعهد الذي قامت به تلك المؤسسات وعلى رأسها البنك الدولي يعد من اهم القرارات التي تمخضت عنها القمة والتي سيرافقها تغييرات كبيرة في البنية التحتية والتشريعات في عدد كبير من الدول.

واضاف ان قمة (ريو 20) ركزت بصورة كبيرة على تحسين وتطوير عمليات الشحن ونقل البضائع والركاب وجعلها اكثر ملاءمة للبيئة خصوصا في الاسواق الناشئة مما ينعكس بصورة مباشرة على تحسينات بالبنية التحتية للموانئ حول العالم اضافة الى تطوير وسائل نقل جماعية ملائمة للبيئة واكثر كفاءة في استخدام الطاقة اضافة الى تسهيل وتسريع المعاملات الجمركية لاسيما التخليص الجمركي حول العالم.

واكد كلاري ان هذا التمويل سيكون له اثر ايجابي على البيئة وسيساهم في ايجاد انظمة نقل جماعي اكثر كفاءة واكثر تطورا واكثر مراعاة للبيئة خصوصا في الدول الناشئة التي من المتوقع ان تشهد نقلات نوعية كبيرة في مجال التشريعات التنظيمية الخاصة بقطاع النقل في السنوات العشر المقبلة وربما قبل تلك الفترة.

وعن دور شركات النقل اللوجستي في هذا الشأن قال كلاري ان النقل المستدام وسلاسل التوريد الخضراء مهمة جدا لقطاع النقل بشكل عام ولشركة اجيليتي بشكل خاص حيث ان عمليات الشحن والنقل تعتبر جزءا رئيسيا من نشاط الشركة التي تشحن الاف الاطنان من البضائع كل عام الى العديد من العملاء حول العالم واي انعكاس على هذا القطاع سيكون له اثر على نشاط الشركة.

واضاف ان الشركة مهتمة بفهم التغييرات التي يشهدها هذا القطاع والعمل على التأقلم والتكيف معها لتقديم خدمات افضل حسب الممارسات العالمية الجديدة مؤكدا حرص الشركة على اعتبار هذه التغييرات والتحولات فرصة سانحة امامها يمكن اغتنامها لتوفير خدمات افضل بتكاليف اقل ومراعاة اكثر للبيئة حيث ان السعي لبيئة افضل هو جهد عالمي.

واشار كلاري الى ان هذه التغييرات المطلوب احداثها في قطاع النقل فيما يخص الاستدامة البيئية تتطلب من شركة اجيليتي والشركات الاخرى العاملة في مجال النقل اللوجستي ان تكون صاحبة مبادرة واكثر ابداعا في استنباط حلول بيئية لجهة كفاءة استخدام الطاقة كما انها ستساهم في تعزيز التنافسية بين الشركات للوصول للنقل (الاخضر) والتي من شأنها ان تكون ذات تاثير ايجابي على البيئة.

وعن استراتيجية اجيليتي الخضراء قال كلاري ان الشركة تمتلك استراتيجية من اربع نقاط رئيسية في مجال البيئة تتضمن رفع مستوى الوعي المحلي باهمية القضايا البيئية اضافة الى تحسين كفاءة الشركة التشغيلية وتقديم خدمات وحلول صديقة للبيئة علاوة على الانخراط في الحوار العالمي حول البيئة.

واضاف ان اجيليتي تقوم بشكل دوري بقياس ادائها في ما يخص استهلاك الوقود والانبعاثات الغازية فضلا عن استخدام تكنولوجيا نظيفة في الاصول التي تملكها اجيليتي حيثما وجدت الامكانية لذلك.

وفي سؤاله عن الاقتراحات التي يمكن لاجيليتي ان تقدمها في مجال النقل المستدام عالميا وسلاسل التوريد قال كلاري ان الشركة تشجع المنظمات والشركات والمؤسسات العاملة في هذا المجال على مواصلة التعلم ومناقشة التطورات البيئية داخل هذه الصناعة بشكل مستمر ودائم مع عملائها لاسيما ان الحوار مهم في اظهار وكشف الحلول وايجاد الفرص في هذا المجال.

واضاف ان هناك العديد من الحلول التي يمكن الوصول اليها والتي من شانهاان تساهم في تخفيض التكلفة وتحقيق عوائد مرتفعة وتساهم في الوقت نفسه في تحسين البيئة وتحافظ عليها مبينا في الوقت نفسه ان الحلول التقنية والتكنولوجية في مجال النقل المستدام تعتبر جزءا من الحل وليست الحل كله.

واعطى كلاري مثالا على ذلك في ان التحسن في عمليات التخليص الجمركي في الموانئ البرية والبحرية والاسراع في هذه العمليات والتقليل من فترة الانتظار تساهم في تحسين استخدام وسائل النقل المستدام وتخفض التكلفة وتساهم ايضا في الحفاظ على البيئة ورفع الكفاءة.

وعن الانتقادات التي وجهت الى قمة (ريو20) وفشلها في تحقيق الاهداف التي اقيمت من اجلها قال كلاري "من وجهة نظر قطاع النقل كانت القمة ايجابية حيث سلطت الضوء بصورة كبيرة على قطاع النقل والخدمات اللوجستية وتم خلالها التزام مقرضين دوليين بتقديم هذا المبلغ على مدى السنوات العشر المقبلة حيث سيكون له نتائج ملموسة على مدى السنوات المقبلة اضافة الى ان اي حوار حول البيئة يعتبر بحد ذاته مؤشرا جيدا".

واكد وجود مساحة كبيرة في منطقة الشرق الاوسط ودول الخليج للقيام بالعديد من الاجراءات للحد من انبعاثات الغازات والاتجاه الى بيئة انظف سواء من ناحية استخدام وسائل بديلة للطاقة كالشمسية او تحسين وسائل النقل داخل المنطقة وتقليص المعاملات الادارية وغيرها.

يذكر ان قمة (ريو 20) هو الاسم المختصر لمؤتمر الامم المتحدة المعني بالتنمية المستدامة والذي عقد في يونيو الماضي بعد عشرين عاما على انعقاد مؤتمر قمة الارض التاريخي في ريو عام 1992 والذي يساهم في وضع رؤية لما سيؤول اليه العالم في ال 20 عاما المقبلة.

واجتمع في قمة (ريو) قادة العالم مع آلاف المشاركين من القطاع الخاص والمنظمات غير الحكومية لرسم الكيفية التي يمكن بها الحد من الفقر وتعزيز العدالة الاجتماعية واليات حماية البيئة وشكل فرصة تاريخية لتحديد المسارات التي تفضي الى مستقبل مستدام يوفر المزيد من فرص العمل والمزيد من الطاقة النظيفة ومستوى معيشيا لائقا للجميع.

 

×