الهاشل: البنوك المحلية تتمتع بأوضاع مالية قوية والمخصصات ليست مقابل ديون رديئة

قال محافظ بنك الكويت المركزي الدكتور محمد يوسف الهاشل انه تعليقا على ما تردد اخيرا حول نتائج أعمال البنوك عن النصف الأول من عام 2012 وسياسة البنك المركزي في شأن المخصصات الاحترازية وإنطلاقا من مبدأ الشفافية مع الجمهور فان من المهم في هذا السياق توضيح بعض الأمور حول أوضاع البنوك المحلية وسياسات البنك المركزي الرقابية.

واوضح محافظ المركزي في تصريح لوكالة الانباء الكويتية (كونا) ان البنوك المحلية تتمتع بأوضاع مالية قوية سواء من حيث الملاءة أو السيولة كما تحقق أرباحا مناسبة في ضوء الظروف والأوضاع الاقتصادية والمالية السائدة بما يمكنها من أداء دورها المستهدف في خدمة الاقتصاد الوطني.

وأضاف أنه من خلال المتابعة الحثيثة لأوضاع البنوك المحلية فإن القطاع المصرفي قادر على مواجهة السيناريوهات الافتراضية للظروف الصعبة وامتصاص أي صدمات مهما كان مصدرها وهي أمور تفصح عنها اختبارات الضغط المالي التي يجريها البنك المركزي والبنوك المحلية بشكل دوري.

وذكر ان نظام تقييم المخاطر الذي يجريه بنك الكويت المركزي بشكل ربع سنوي يفصح عن قوة ومتانة أوضاع البنوك مبينا انه مما يؤكد ذلك أيضا التصنيفات المرتفعة التي تحصل عليها البنوك المحلية من مؤسسات التصنيف العالمية .

وفيما يتعلق بالمخصصات الاحترازية التي يتم طلبها من البنوك أوضح الهاشل أن هذه المخصصات ليست مقابل ديون رديئة وإلا لاحتسب مقابل تلك الديون مخصصات محددة وإنما تمثل نهج التحوط الذي انتهجه البنك المركزي منذ عام 2008 وبما يتماشى مع أفضل الممارسات الرقابية العالمية وذلك للتصدي لأي احتمالات مستقبلية لعدم انتظام بعض الديون والتي يظهر بشأنها بعض العوامل التي قد تؤثر في انتظامها مستقبلا.

وقال انه في حالة تلاشي تلك العوامل التي دعت إلى التحوط فانه يتم الافراج عن تلك المخصصات الاحترازية واسترجاعها لبيان الدخل لدى البنوك.

وأوضح الهاشل أن سياسة البنك المركزي بشأن المخصصات الاحترازية تعتمد مبدأ التحوط المتدرج المتزن بحيث يتم احتساب المخصصات الاحترازية للديون المشار إليها على مراحل حتى تتمكن البنوك من تلبية متطلبات التحوط دون تأثير سلبي على نتائج أعمالها كما تأخذ في الاعتبار العوامل والظروف الاقتصادية والمالية المحيطة بالبنوك وتقييمها بشكل متزن.

واكد أن البنك المركزي يعي تماما أهمية النظرة الشمولية التي تأخذ في الحسبان جميع الظروف الاقتصادية والمالية التي تكون سائدة وذلك في جميع قراراته كذلك فإن البنك المركزي إدراكا منه لأهمية القطاع المصرفي كمحور رئيسي للاقتصاد الوطني وفي إطار مسؤولياته بموجب القانون رقم (32) لسنة 1968 في شأن النقد وبنك الكويت المركزي وتنظيم المهنة المصرفية وتعديلاته يحرص دائما على الحفاظ على متانة الأوضاع المالية للبنوك ولن يتوانى عن اتخاذ ما يلزم من إجراءات وسياسات لتحصين القطاع المصرفي ودعم ملاءته مهما كانت الظروف والأوضاع الاقتصادية السائدة.

 

 

×