السلطان: 'أجيليتي' تركز على القطاع الخاص في كل الدول ودول الربيع العربي لها النصيب الأكبر

قال رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب لشركة أجيليتي إن الشركة الكويتية تسعى لزيادة استثماراتها في دول الربيع العربي والاستفادة من الفرص هناك مع توقع مزيد من الإنفاق على مشاريع النفط والغاز والبنية التحتية.

وأكد طارق السلطان في مقابلة مع رويترز أن لدى أجيليتي المتخصصة في الخدمات اللوجستية "استثمارات ضخمة" في كل الدول العربية وأنها ستركز في المرحلة المقبلة على دول الربيع العربي مضيفا أن درجة زيادة الاستثمارات ستعتمد على ما ستأخذه الحكومات الجديدة في هذه الدول من خطوات لتحسين مناخ الأعمال.

وقال إن نشاط الشركة سيزيد "بشكل سريع" في هذه الدول إذا أخذت حكوماتها خطوات في إتجاه تخفيف حدة البيروقراطية وسعت لزيادة فرص العمل وانعاش الأسواق.

وقال إن للشركة اتصالات مع حكومات مصر وليبيا وتونس وإنها تعتمد على اقتناص الفرص الاستثمارية بشكل مبكر.

وأوضح أن أجيليتي مهتمة في ليبيا بقطاعات النفط والغاز والبنية التحتية بما فيها الطرق والموانئ والمطارات ومستودعات التخزين.

وقال إن مصر تتمتع بسوق كبيرة وفيها أيضا نشاطات للنفط والغاز وفرص جيدة في قطاعي العقارات والشحن.

كانت الشركة تحدثت في ابريل عن عهد جديد "مختلف" بعد فقدان العقود الحكومية الأمريكية التي جنت منها أرباحا طائلة طوال سنوات ما بعد 2003 وقالت إنها بذلت جهدا كبيرا لإعادة هيكلة أنشطتها بهدف تعزيز الأعمال التجارية الرئيسية.

وقال السلطان إن الشركة ستستمر في نفس النهج متوقعا تحقيق نتائج أفضل في 2012 عن 2011 رافضا الحديث عن أي تكهنات بشأن الأرباح.

كانت أجيليتي أكبر مورد للجيش الأمريكي في الشرق الأوسط خلال حرب العراق بعد هجمات 11 سبتمبر أيلول 2001 وذلك بعقود قيمتها نحو 8.5 مليار دولار لكنها دخلت في مواجهة قضائية لاتهامات بالاحتيال على الجيش الأمريكي مما عد انتكاسة كبيرة لها.

لكن الشركة أعلنت في مايو أن وزارة الدفاع الأمريكية أسقطت الاتهام بحق إحدى شركاتها التابعة وهي شركة دي.جي.اس لوجيستيكس سيرفس وكان ذلك في حينه ثاني قرار لوزارة الدفاع الامريكية لاسقاط اتهام بحق شركة تابعة لأجيليتي.

وبسؤاله عما إذا كانت أجيليتي ستسعى لمزيد من العقود مع الجيش الأمريكي في الوقت الحالي قال السلطان "الشركة تريد أن تركز على القطاع الخاص في كل الدول ... وفي الوقت الحالي ليس لدينا شيء أكثر من هذا."

وأضاف "الشركة تركيزها (حاليا) على القطاع الاستثماري والتجاري وإيراداتها الحالية .. مئة في المئة منها من القطاع التجاري."

ورفض التعليق بشأن إمكانية مشاركة أجيليتي في المنافسة على شراء حصة في الخطوط الجوية الكويتية في حالة طرحها للقطاع الخاص.

وقال "لم نر أي برنامج واضح لخصخصة الكويتية."

كان مجلس الأمة (البرلمان) الكويتي أقر خطة في 2008 لخصخصة مؤسسة الخطوط الجوية التي تمنى بخسائر. وبموجب الخطة تطرح الحكومة 40 بالمئة من الشركة للاكتتاب العام وتبيع 35 بالمئة إلى مستثمر للأجل الطويل.

لكن اللجنة المسؤولة عن عملية الخصخصة قالت في أكتوبر تشرين الأول إن مجلس الوزراء وافق على توصيتها الخاصة بإعادة هيكلة الشركة قبل خصخصتها.

وقال السلطان إن استحواذ أجيليتي على شركة المشاريع المتحدة للخدمات الجويه (يوباك) الكويتية جاء بهدف دعم نشاط الشركة في خدمة المطارات والذي تقوم به أجيليتي في عدد من الدول منها دول الخليج والهند والكويت.

واشترت أجيليتي في يونيو حزيران 62 بالمئة من أسهم يوباك عن طريق محفظة لدى شركة بيان للاستثمار مقابل 26 مليون دينار (92.9 مليون دولار). وكان الطرف البائع في الصفقة هو شركة مشاريع الكويت لإدارة الأصول (كامكو) لحساب محافظ.

واعتبر السلطان أن بيئة العمل في الكويت تتمتع بمزايا كثيرة منها قربها الجغرافي من العراق ولاسيما مناطق الجنوب التي تتركز فيها صناعة النفط بالإضافة إلى وجود قطاع مصرفي قوي في الكويت وعدم وجود ضرائب.

لكنه أضاف أن أمام المسؤولين الكويتيين فرصا لتحسين بيئة العمل بدرجة أكبر مؤكدا على ضرورة تقليص حجم القطاع العام إلى 20 بالمئة بدلا من 90 بالمئة في الوقت الحالي إضافة إلى إصدار تشريعات اقتصادية مهمة وتعديل قانون نظام البناء والتشغيل والتحويل (بي.أو.تي).

وقال إن خطة التنمية الحكومية التي تتضمن مشاريع تقدر بثلاثين مليار دينار "متأخرة" لأسباب منها تشابك وتعدد الجهات الحكومية التي تشترك في تنفيذ المشاريع حتى أن مشروع جسر الشيخ جابر يشترك فيه أكثر من 20 جهة حكومية وهو أمر يجعل العمل معقدا ويعطل الانجاز على حد قوله.

وحققت أجيليتي أرباحا قدرها 7.82 مليون دينار في الربع الثاني من 2012 مقابل 7.83 مليون دينار قبل عام.

وارتفع سهم أجيليتي بنسبة 25 بالمئة منذ بداية العام الحالي ليصل إلى 470 فلسا في بورصة الكويت وهو ما يعزوه مراقبون إلى تحسن وضعها القانوني في نزاعها القضائي مع السلطات الأمريكية.

 

×