اقتصاديان: على كبار المسؤولين التحرك لإعادة الثقة لسوق الكويت

على خطى البورصة المصرية وزيارة رئيس الوزراء المصري هشام قنديل لمقرها لتحقق مكاسب قياسية وصلت لـ 4 مليار جنية طالب بعض الاقتصاديين من كبار المسؤولين التحرك لدعم الثقة داخل سوق الكويت للأوراق المالية مؤكدين أن الثقة وحدها هي القادرة على إعادة الروح للبورصة مؤكدين أن العامل السياسي له دور كبير في تحسين الأوضاع الاقتصادية مشيرين ان مثل تلك الخطوات لها آثر كبير على المدى القصير أما الإصلاح على المدى الطويل فيحتاج لجهود إصلاح كبيرة.

وطالبوا بضرورة إنهاء الصراع بين السلطتين مع ضرورة تخلي المعارضة عن نهجها من خلال تقديم الحلول المناسبة للمشاكل التي تثيرها أو التي تتبناها.

وأشاروا أنه ومنذ اندلاع الأزمة المالية العالمية في نهاية 2008 لم تقم الحكومة بخطوات جدية وفاعلة لإنعاش الاقتصاد المحلي الذي بات على حافة الهاوية.

في البداية أكد الخبير الاقتصادي حجاج بوخضور أن مجلس الأمة كان عليه أن يتحمل مسؤولياته في إيجاد تشريع لمواجهة تدهور الاقتصاد الذي كلف المساهمين ما لا يقل عن 32 مليار دينار خلال السنوات الأربع الماضية.

واستغرب من الضجة الكبيرة التي أثيرت لتغريم الكويت 2.5 مليار دولار لشركة الداو بينما لم يحرك أحد ساكناً عندما خسر المساهمون 100 مليار دولار .

وأضاف أن مثل تلك الزيارات تبعث برسالة واضحة للمستثمرين أن الحكومة جادة في سن القوانيين والتشريعات التي من شأنها أن تدفع الاقتصاد إلى الأمام.

وبين أنه وبإسقاط تلك الزيارة على الاقتصاد المحلي من خلال قيام كبار المسؤولين بزيارات مماثلة من شأنها أن تدفع الأوضاع إلى التحسن بصفة مؤقتة أي على المدى القصير مشيراً أن تلك الخطوة تعد بداية لمشوار كبير للإصلاح حتى لا تكون مثل تلك المبادرات ذات مردود سلبي.

وطالب بوخضور السلطتين بضرورة نبذ الخلافات والعمل معاً لتحقيق نمو اقتصادي حقيقي كما طالب فريق المعارضة بضرورة تغيير النهج المتبع المعارضة من أجل المعارضة إلى تقديم الحلول للمشاكل المطروحة على الساحة.

من جانبه قال الخبير الاقتصادي عبد العزيز الرباح أن الأزمة المالية العالمية التي تأثرت بها الكويت بصفة عامة وسوق الأوراق المالية بصفة خاصة تتطلب مساعدة حكومية مشيراً أن التدخل الحكومي كان سيوقف تدهور الأصول

وبين أن الدعم الحكومي يأتي بطرق عدة أهمها إعادة الثقة في الاقتصاد المحلي مشيراً أن الزيارات الميدانية يمكن أن تكون بداية لإصلاح الكثير من مؤسسات الدولة التي تعاني الشلل التام.

وأكد الرباح أن الأزمة كانت كبيرة بحيث  لم يتم استيعابها من قبل الشركات لافتاً ان الدعم الحكومي والبنك المركزي استطاعا أن ينجوا بالبنوك إلى بر الأمان بكل وسيلة ممكنة سواء بضمان الودائع أو بتثبيت سعر الفائدة.

وأشار أن الحريق عندما يشب لا بد أن يأتي رجال الإطفاء كي لا ينتشر إلى باقي الأماكن كذلك المال العام كان يجب أن يستخدم لإنقاذ الشركات من خطر انتشار الأزمة.

وبين أن الشركات المحلية التي تحقق أرباح تلقت الدعم من مساهميها الخارجيين والداخليين على حد سواء ولولا ذلك لما حققت تلك الشركات أرباح ولكان مصيرها كغيرها من الشركات التي تتعرض لويلات الإفلاس.

وأكد على أن تدخل الحكومات هو من أنقذ الشركات من خطر الأزمة مستشهداً بما حدث في قطر من دعم كامل للشركات عن طريق شراء الأصول كاملة بسعرها العادل.

وبين أن الأزمة طالت الجميع في العالم ولكن الفارق كان في تلقي الدعم من عدمه.

وتطرق لما قامت به الحكومة من إجراءات لإنقاذ شركات الاستثمار سواء من تشكيل لجنة متخصصة لدراسة وضع الشركات والخروج بتوصيات أو وضع قانون لم يلجأ أحد إليه " قانون الاستقرار المالي " مشيراً أن تلك المحاولات زادت الأمور تعقيداً وأجبرت الشركات الأجنبية عن رفع يدها عن التدخل في اي مشروع استثماري داخل الكويت.

وأضاف الآن نتكلم عن الاستثمارات الصناعية كي تكون المخرج الذي نلجاً إليه بعد فشل الاستثمار الذي تسببنا فيه بشكل أو بآخر.

وأكد أن أكثر الشركات تضرراً من الأزمة كانت الشركات الكبرى التي انفتحت على الأسواق العالمية وكانت سبباً في دعم الاقتصاد المحلي في كثير من الأوقات.

واختتم مستغربا من الأزمة وكأنها كانت فرصة للتخلص من تلك الشركات الكبيرة مستدلاً على ذلك باستثمار الحكومة في ميرال لانش وتركها شركة كبرى كـ " غلوبل " تغرق في الديون.