صندوق النقد الدولي: على الكويت فرض الضرائب والرسوم

 

حذر صندوق النقد الدولي الكويت من انه «إذا استمرت الاتجاهات الحالية للإنفاق، فان الإنفاق الحكومي سيستنفد كل عائدات النفط بحلول عام 2017»، مشددا على انه «في الأجلين المتوسط والطويل ينبغي على الكويت الانتقال إلى هيكل الضرائب والرسوم على أسعار السلع والخدمات التي من شأنها توفير مصدر دخل إضافي للميزانية وتحسين إنتاجية الإنفاق الحكومي».

الصندوق الذي كان أصدر آخر تقاريره عن الكويت في يونيو الماضي، شدد على لسان نائب مدير قطاع إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى مي خميس في لقاء خاص مع «الراي» على «ضرورة توخي الكويت الحذر تجاه المخاطر القائمة والناشئة»، التي بينت ان صندوق النقد الدولي «يتوقع أن الموازنة الكويتية ستحافظ على فائض في المدى المتوسط، مع ترجيح أن الفائض سيكون أقل بكثير مما هو عليه الآن».

وأكد الصندوق انه «من المهم بالنسبة لدولة مثل الكويت أن تنوع قاعدة إيراداتها، فضلا عن تسريع الجهود الرامية إلى تنويع القاعدة الاقتصادية وتطوير القطاع غير النفطي».

وبينما رأى الصندوق ان «الوضع السياسي غير المستقر لم يؤدِ الى تعزيز البيئة المناسبة لتنفيذ استثمارات ناجعة في القطاع العام، وساهم في ابطاء تطوير البنية التحتية القانونية اللازمة لدعم كل من القطاعين الخاص والاستثمار العام»، واشار إلى ان «القضية الرئيسية المتعلقة بالسياسة بالنسبة للكويت تكمن في كيف يمكن للحكومة والبرلمان أن يدفعا بجدول أعمال يعمل على تحسين مناخ الاستثمار، ويضمن التنفيذ الفعال للاستثمارات العامة، ويشجع على تحقيق نمو مستدام وشامل».

وبينت خميس في لقائها مع «الراي» ان «صندوق النقد الدولي يحافظ على القيام بمناقشات سنوية مع الكويت حول التطورات الاقتصادية والتوقعات، والسياسات»، موضحة ان تعاون الطرفين «تركز في السنوات الأخيرة في مجالات مثل الإحصاءات، والتخطيط المالي، وتنمية أسواق رأس المال».

وذكّرت خميس ان الصندوق «أبرز في تقريره الأخير أن النظام المالي في الكويت يتميز بقطاع مصرفي قوي، ولكن الظروف في شركات الاستثمار تستمر في التدهور»، مشيرة إلى أن «السلطات يجب أن تحافظ على استراتيجيتها القائمة على بناء المخصصات الاحتياطية والأرباح المحتجزة من قبل البنوك، ومواصلة تعزيز الاشراف على شركات الاستثمار، وتطوير الأدوات اللازمة لوضع حلول للمؤسسات الاستثمارية»، مبينة ان «عدم وجود اطار قانوني واضح وملائم سيؤثر على ثقة المستثمر ويترك أيضا آثارا سلبية غير مباشرة على الشركات الاستثمارية».

 

×