محللون: تأخر اعلان نتائج الشركات يضغط على بورصة الكويت الأسبوع المقبل

قال محللون اليوم الخميس إن تأخر الشركات المدرجة ببورصة الكويت في الإعلان عن نتائجها الفصلية للربع الثاني من 2012 سيشكل عامل ضغط على التداولات خلال الأسبوع المقبل.

ورغم مضي ما يقرب من أربعة أسابيع على انتهاء الربع الثاني إلا أن عددا قليلا من الشركات وبنكين فقط أعلنوا عن نتائجهم المالية.

وأغلق مؤشر كويت 15 اليوم الخميس منخفضا 1.29 بالمئة عن اغلاق الخميس الماضي عند 957.92 نقطة.

كما أغلق المؤشر السعري الأوسع نطاقا عند 5746.97 نقطة منخفضا 1.15 في المئة عن اغلاق الخميس الماضي.

وقال مثنى المكتوم مساعد المدير في شركة الاستثمارات الوطنية الكويتية إن التأخر في إعلان النتائج أصبح "معضلة كبيرة" في بورصة الكويت.

ويعزو محللون التأخر في بعض الأحيان لتراخي الشركات نفسها في تقديم بياناتها المالية للجهات الرقابية مثل هيئة أسواق المال أو البنك المركزي بينما يرجع البعض الآخر إلى تأخر هذه الهيئات في عملية المراجعة واعتماد النتائج.

وقالت شاهندة الجندي كبيرة محللي المحافظ وإدارة الأصول في منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا في شركة ان.بي.كيه كابيتال إن التأخر في إعلان النتائج أصبح "امرا طبيعيا" في بورصة الكويت.

وأضافت شاهندة أن هذه الظاهرة في تزايد مستمر من ربع إلى آخر وتتسبب في إيقاف كثير من الأسهم عن التداول.

ويمهل القانون الكويتي الشركات المدرجة في البورصة 45 يوما لتقديم بياناتها المالية للبورصة حيث يتم إيقاف أسهم الشركات غير الملتزمة بهذه المهلة عن التداول.

وقال المكتوم إن هذا التأخر هو في حد ذاته "من عيوب الفترة الفضفاضة" التي يمنحها القانون للشركات للاعلان عن نتائجها.

وفسر المحلل المالي مجدي صبري ظاهرة التأخر بأن الشركات لم تحقق نتائج جيدة وهي ترغب في تأخير الاعلان حتى تتمكن من تجميل هذه النتائج أو تكون غيرها من الشركات قد أعلنت خسائر فيزول الأثر النفسي بتعدد الخاسرين.

وأعرب صبري عن تعجبه من أن شركات ليس لديها سوى مكتب واحد في الكويت وتتأخر عن اعلان نتائجها بينما البنوك التي تعمل في العديد من الدول تتمكن عادة من اعلان نتائجها في وقت وجيز.

وقال المكتوم إن النتائج التي أعلنها بنك الكويت الوطني الأسبوع الماضي أثارت مخاوف لدى المستثمرين من أن يكون لدى البنوك التقليدية الأخرى "نزعة تحفظية" تؤثر على الأرباح.

وأعلن البنك الوطني الأسبوع الماضي تراجع أرباح الربع الثاني من العام إلى 39.8 مليون دينار مقارنة مع 65.9 مليون دينار قبل عام.

وقال إبراهيم دبدوب الرئيس التنفيذي لمجموعة بنك الكويت الوطني في حينه إن البنك جنب مخصصات احترازية قدرها 96.4 مليون دولار في الربع الثاني من 2012.

ويعتبر كثير من المستثمرين نتائج بنك الكويت الوطني وهو أكبر مصرف في الكويت مؤشرا على نتائج مجمل قطاع البنوك بل وكثير من الشركات المدرجة في بورصة الكويت.

وقال المكتوم إن اعلان البنك الأهلي المتحد عن تحقيق أرباح لا يلغي الأثر النفسي الذي تركه اعلان البنك الوطني لأن البنك الأهلي المتحد هو بنك اسلامي له "سوقه المختلف وتحدياته وآفاقه المختلفة."

واعلن البنك الأهلي المتحد انه حقق ارباحا صافية بلغت 20.5 مليون دينار في النصف الأول  في النصف الأول من 2012 بزيادة 7.3 في المئة عن الفترة المقابلة من العام الماضي.

ورجح صبري ان تكون نتائج الشركات في الربع الثاني أقل من التوقعات وأقل أيضا من مستويات الفترة المناظرة من العام الماضي.

وقال المكتوم إن تأخر الاعلانات "يزيد التكهنات والمضاربات والاشاعات."

وتوقع المحللون تراجع مستويات السيولة في البورصة الأسبوع المقبل نظرا لعزوف غالبية المتداولين عن شغل أنفسهم بالأسهم في شهر رمضان الذي تزامن هذه السنة مع الاجازات الصيفية وارتفاع كبير في درجة الحرارة.

وطبقا لتقرير المركز المالي الكويتي فقد شهد السوق تحسنا ملحوظا في مستويات السيولة هذا الاسبوع حيث ارتفعت بنسبة 25 في المئة عن الاسبوع الماضي وتم التداول على 498 مليون سهم بقيمة 82 مليون دينار.

وقال المكتوم إن هذا الارتفاع يعود إلى "عمليات مبادلات" تمت على بعض الاسهم وهو ما يعطي مؤشرات غير معبرة عن الوضع الطبيعي لمستويات السيولة في البورصة.