السعدون: 50 شركة استثمار نحو الاضمحلال

 

%50 من الشركات في السوق ستختفي سواءً بالتصفية أو بالانصهار مع شركات أخرى لتكوين كيانات قادرة على البقاء.

هذا ما يؤكده رئيس مجلس إدارة شركة الشال للاستشارات الاقتصادية جاسم السعدون، الذي كرر دعوته إلى عدم التدخل الحكومي لإنقاذ شركات متعثرة من أجل دعم أشخاص بعينهم، قائلاً إن شركات متعثرة تقوم بإجراءات إعادة هيكلة معروف سلفاً أنها لن تنجح فيها، في حين أن هناك شركات أخرى لها فرصة في الحياة لكنها تقوم بإعادة الهيكلة بشكل خاطئ، وهو ما قد تدفع ثمنه باهظاً.

ويرى السعدون في حوار خاص مع صحيفة "القبس" أنه على الرغم من البيئة القانونية الرخوة، فان هناك بداية لزراعة أسنان للنظم والقوانين، كي تتصدى للشركات التي باتت تشكل عبئاً على السوق، من خلال مخاطبة وزارة التجارة للشركات التي خسرت %75 من رأسمالها لعقد عموميات وإصلاح أوضاعها، وكذلك شطب هيئة أسواق المال لشركات ومخاطبتها لشركات خسرت أقل حتى من %75 من رأسمالها بضرورة إطفاء تلك الخسائر أو إلغاء إدراجها.

وعن رأيه في مشروع «الداو» يقول إن أسباباً كثيرة كانت تبرر عدم الدخول في تلك الشراكة، مقابل عدم وضوح أمرين كان يمكن لو حققتهما الصفقة أن يبررا الدخول فيها هما: حجم الوظائف التي يوفرها المشروع للكويتيين، وهل هناك اتفاقية ضمن المشروع تنص على شراكة استراتيجية على المدى البعيد في مشروعات كبيرة بين الكويت و«داو»، محملاً الطرف الكويتي المفاوض في الصفقة مسؤولية الشرط الجزائي الكبير الناتج عن إلغائها.

ويعتقد السعدون أن في مبلغ الشرط الجزائي شبهة جريمة، كاشفاً أن الحكومة تلقت نصحاً من نائب العضو المنتدب للشؤون القانونية في مؤسسة البترول، ومن محامي المؤسسة في بريطانيا، بأن الضرر سيكون أقل بكثير لو تركت الحكومة الإلغاء للمجلس الأعلى للبترول، وهو ما يبدو نصحاً غير سليم.

تفاصيل الحوار، الذي تطرق فيه السعدون إلى أمور أخرى تخص البورصة وشركاتها وخطة التنمية نتابعها في السطور التالية:

● ما رأيك في شطب هيئة أسواق المال لشركات خلال الفترة الأخيرة، هل تراه إجراء صحيحاً، وماذا عن تأثيره على السوق؟

- لا شك أن أثر ذلك إيجابي على السوق، لا أحاول التشفي من أحد، لكن أحد المبررات المنطقية لاستمرار إدراج الشركة أن يكون الإدراج رديفاً للعلانية، أما عندما تحجب الشركة المعلومات لفترة طويلة من الزمن، فمن المنطقي هذه الشركة تعتبر غير مدرجة.

ما فعلته «الهيئة» هي أنها أعطت مهلة لبعض الشركات لتعديل أوضاعها، البعض استجاب فاستمر مدرجاً، والبعض الآخر لم يستجب فشطب.

هذا ما يقوله قانون الهيئة ولائحتها، وهذا ما يتفق مع منطق العلانية الرديف لبقاء الشركة مدرجة.

في زمن ما سمي زوراً بالرواج، أسس وأدرج سيل من الشركات لغرض تداول أسهمها فقط، أما الآن فنحن في مرحلة تغير فيها اقتصاد العالم، وتغيرت فيها نماذج أعمال الشركات، وبالتالي، يفترض أن يكون هناك انحسار في الطلب على هذا النوع من الشركات، وعلى كل الشركات بشكل عام، لأن الطلب الذي يقاس بثروة الناس المخصصة للاستثمار في البورصة انخفض، ومن ثم فإن استمرار العرض على ما هو عليه سيظلم الشركات الجيدة وغير الجيدة على حد سواء، وهو ما يتطلب غربلة الشركات المدرجة ليبقى الأفضل ويخرج المتعثر، حتى يتناسب حجم السوق مع حجم الطلب الجديد، وهذا سبب آخر يثبت صحة قرار الهيئة بشطب بعض الشركات.

● ماذا عمن يقول ان قرار الشطب فيه ظلم لصغار المساهمين في تلك الشركات؟

- قرار الاستثمار في الأوراق المالية قرار شخصي، وعندما تستثمر في أوراق مالية أنت تأخذ المكاسب كما تقبل المخاطر، وعندما تستثمر في شركات تأخذ معدل مخاطر عال جداً لتحقق أرباحاً عالية جداً، يجب أن تقبل بالمقابل أن تخسر جميع أموالك في هذا الاستثمار، دون تفريق في ذلك بين كبار وصغار المساهمين.

 

تصنيف الشركات

● هل لك أن تصنف الشركات المتعثرة في السوق ومدى قابليتها للاستمرار؟

- هناك شركات معروف سلفاً أنه لا يمكن أن تستمر، ومع ذلك تقوم بإجراءات إعادة هيكلة، وهذه حتماً لن تنجح.

وهناك بعض الشركات لها فرصة في الحياة، لكن لا تقوم بإعادة الهيكلة بشكل صحيح، وتظل مراهنة على نفخ بعض أصولها وإجراء عمليات تجميل غير معبرة بشكل صحيح عن أوضاعها، ستكتشف بعد فترة من الزمن أن القواعد التي وضعتها للهيكلة ضعيفة، لتبدأ في التفكك من جديد.

أما النوع الثالث من الشركات المتعثرة، فهي التي أخذت بالمبدأ الصحيح في إعادة الهيكلة، بعضها نجح في ذلك، والبعض الآخر متوقع له النجاح، والإبحار من جديد.

أستطيع القول إن %50 من الشركات في السوق لن تستطيع الاستمرار دون عمليات جراحية، ومن أصل 100 شركة قبل الأزمة في قطاع الاستثمار تحديداً، هناك 50 شركة لن تستطيع الاستمرار وحدها.

هناك شركات يجب أن تصفى عبر قرار من جمعياتها العمومية، أو بتحرك من الجهات الرقابية، وأخرى أصبح حجمها غير اقتصادي، وبالتالي فإن عليها أن تلجأ إلى خيارات الاندماج أو استحواذ شركات أخرى عليها لتكوين كيانات بأحجام اقتصادية قابلة للاستمرار، أو أن يضخ مساهموها أموالاً إضافية فيها، أو أن يتملك دائنون حصصاً في الشركة مقابل مديونياتهم.

● في ظل هذا التصنيف، لماذا لا تُقدم شركات مفقود الأمل في بقائها على خيار التصفية، بل إن من الشركات المتعثرة من تحاول مرة تلو أخرى إعادة جدولة ديونها رغم فشلها في مرات سابقة بالالتزام بسدادها؟

- لدينا ثقافة قديمة في الاقتصاد الكويتي، بأنه على قدر ما تستطيع أن تبقى حياً ولو بالأجهزة، عليك أن تتمسك بحياتك، لأنه سيأتي في يوم من الأيام ارتفاع في أسعار الأصول أو تدخل حكومي ينقذك.

هذه الثقافة عززتها الحكومة عندما تدخلت لإنقاذ شركات في عام 1978، وبعدها في أزمة المناخ، ثم محاولاتها للتدخل في السوق عام 1998 التي قرر على إثرها 3 من كبار موظفي «المركزي» الاستقالة من مناصبهم، إلى آخره من أشكال التدخل.

● وهل أنت مع التدخل الحكومي لإنقاذ شركات، أو مع أي تدخل في السوق ومن أي نوع؟

- لم أكن في يوم من الأيام مع التدخل الحكومي لدعم شركات، لكن إذا كان التدخل لمصلحة الاقتصاد الكلي فلا بأس به، فعندما تتدخل الحكومة مثلاً لشراء أراض لشركات مرهونة لدى البنوك المضمونة ودائعها من قبل الدولة، بعد انحدار أسعارها إلى أقل من قيمة الإبدال لها، وتدفع الأموال المستحقة للبنوك من حاصل عملية الشراء، فإنها تحرر البنوك من قروض مشكوك في تحصيلها، وتتيح مساحة أكبر للبنوك للإقراض حتى تنشط الاقتصاد، فهذا تدخل محمود فعلته الكثير من دول العالم.

تدخل محمود آخر، يمكن أن يكون بشراء شركات وصلت قيمتها السوقية إلى أقل من قيمتها الدفترية، بعد تقييمها وغربلتها، حيث تدخل أصول تلك الشركة إلى المال العام، وفي المقابل يحصل المساهمون على أموال سائلة لا يستطيعون الحصول عليها في الأحوال الحالية، تمكنهم من التعامل مع ديونهم حتى لا تنمو مع الفوائد.

أما التدخل العشوائي لإنقاذ شركات غير مقدر لها النجاح، من أجل دعم أشخاص بعينهم، فهذا تدخل فاسد يفترض أن لا يحدث.

 

القوانين والرقابة

● البنك الدولي نبه إلى ضرورة أن يكون هناك قانون إفلاس عصري، فهل يُعقِّد هذا الأمر من مسائل الإفلاس ويتسبب في عدم لجوء الشركات أو حتى الدائنين إلى هذا الخيار؟

- ما زلنا نعتقد أن قضية الإفلاس كارثة، رغم أننا نسمع كل يوم عن إفلاس شركات في العالم وفي اقتصادات متقدمة جداً. على المستوى التشريعي، فإن الحكومات في المنطقة والمجالس النيابية ليس لديها خبرة كافية للتشريع التفصيلي لمثل هذا النوع من المواقف التي تصيب الشركات.

الغرض من قانون الإفلاس في الاقتصادات المتحركة هو إعطاء فرصة للشركات وتوفير حماية لها لفترة من الزمن للوقوف على أرجلها من جديد، قبل اللجوء إلى تصفيتها، وهناك مبرران لذلك، الأول أنه ينبغي ألا يدفع المجتمع تكاليف غير ضرورية، وبالتالي فإنه إن أمكن حماية وظائف العاملين في تلك الشركات أو إنتاجها فلا بأس في ذلك، والثاني حماية الدائنين، لأنه إذا حدثت مطالبات من كل الدائنين بشكل فوضوي، فإن الدائنين، وليس المساهمون فقط، قد يخسرون حقوقهم أو جزءاً كبيراً منها.

هذه الثقافة لم تصل لمجتمعاتنا، لكن أعتقد أنها في الطريق، إذ إن جزءاً من قانون الاستقرار المالي يختص بموضوع الحماية من الدائنين، وهناك شركات دخلت ضمن القانون، وأخرى على الطريق، مما يعني أن العجلة بدأت تتحرك في هذا الجانب، وهو تطور محمود.

● أين دور الجهات الرقابية في تنظيف السوق من شركات باتت تشكل عبئاً عليه؟

- الجزء الخاص بوزارة التجارة منفذ جزئياً، فالآن هناك مخاطبة للشركات التي خسرت %75 من رأسمالها لعقد عموميات وإصلاح أوضاعها، كذلك فإن هيئة أسواق المال خاطبت بعض الشركات التي خسرت أقل من %75 من رأسمالها بضرورة إطفاء تلك الخسائر أو الشطب من الإدراج.

هناك رقابة ومحاولة لفرض الأنظمة والقوانين، وهي بادرة إيجابية، وبداية لزراعة أسنان للنظم والقوانين. صحيح أن البيئة القانونية لا تزال رخوة، لكنها بداية علينا أن نشجعها.

● هل هناك عيوب من وجهة نظرك في نظام التداول الجديد؟

- نظام التداول الجديد مطبق في العديد من الأسواق العالمية، وهو من أفضل الأنظمة إن لم يكن أفضلها، لكن العيوب في الممارسات.

فلا يفترض أن يُحجب موقع البورصة كل هذه الفترة، مما يؤثر على قيمة التداولات. كما أن تطبيق النظام حتى الآن لم يضع حداً للتداولات الوهمية على ما يبدو، مع أن النظام يتميز بإمكانية فرز تداولات السهم والسهمين ومعرفة مصدرها وتأثيرها على أسعار الأسهم من دون حاجة لأحد، ليتسنى بعد ذلك للبورصة وهيئة الأسواق معاقبة المتلاعبين في هذه التداولات.

إن النظام اعتمد مؤشر كويت 15 وهو مؤشر يصعب التأثير فيه بتداولات وهمية على أسهم صغيرة بعكس المؤشر السعري، لذا من المفترض أن يلغى المؤشر السعري، ويصبح «كويت 15» هو المؤشر المعتمد.

حينها لن يجرؤ المتداولون الوهميون على إحراق أموالهم، لأنهم لن يستطيعوا إقناع الناس بالاستفادة من التحرك على السهم.

 

خطة التنمية

● ما الذي يجعل معظم الشركات تنأى بنفسها عن المنافسة على حصة المستثمر الاستراتيجي في شركات خطة التنمية التي طرحت خلال الفترة الماضية، وما تقييمك لخطة التنمية حتى الآن، وماذا عن مستقبلها؟

- خطة التنمية تتحدث عن معايير وأهداف لها تتعلق بردم الفجوات الهيكلية في الاقتصاد، وهي هيمنة الحكومة على المشاريع مقابل تهميش القطاع الخاص، وهيمنة إيرادات النفط على المالية العامة، وفجوة ميزان العمالة وهي كارثة مقبلة، حيث إن الحكومة توظف 300 ألف كويتي في القطاع العام أكثر من نصفهم عبارة عن بطالة مقنعة، في حين أن عدد المواطنين القادمين إلى سوق العمل سيصل إلى 700 ألف مواطن خلال 18 عاماً من الآن.

إضافة إلى فجوة السكان، فالكويتيون يشكلون حالياً %32 من إجمالي السكان بعد أن كانوا %37 قبل 7 سنوات تقريباً، وإذا استمر الوضع على ما هو عليه، فإن نسبة الكويتيين ستصل إلى %22 من إجمالي السكان في عام 2030.

ما لم يعالج أي مشروع هذه الفجوات، فلا يمكن أن نطلق عليه مشروع تنمية، بل قد تكون علاقته عكسية بالتنمية.

● هل مشاريع الخطة تتجه عكس أهدافها؟

- نعم، هذه المشاريع لا تحقق الربحية التي ينشدها القطاع الخاص، ومع إحجام القطاع الخاص عنها فإنها لن تخلق دوراً له يقلص من هيمنة القطاع العام على الاقتصاد، بينما نجد في المقابل رفع رواتب وأجور العاملين في القطاع العام، مما يزيد من عبء المالية العامة واعتمادها على النفط حتى تخدم بند الرواتب والأجور، وبالتالي يزيد الخلل الهيكلي في الاقتصاد وفي ميزان العمالة نتيجة توجه العمالة المحلية بشكل أكبر نحو القطاع العام، كذلك فإن هذه الزيادة في الرواتب تنتج عنها زيادة في القدرة الاستهلاكية للمواطنين، فيستقدمون عمالة هامشية زائدة توسع الفجوة في ميزان السكان.

 

مبررات كثيرة لإلغاء «الداو».. وشبهة جريمة في الشرط الجزائي

سألنا جاسم السعدون عن مشروع «داو كيميكال» وحيثيات إلغاء العقد والشرط الجزائي، فأجاب: هناك معياران يمكن أن يؤديا إلى تقييم المشروع بشكل صحيح، لكننا لا نعرف تفاصيلاً عنهما: أولاً، كم فرصة عمل يوفرها المشروع للكويتيين، وإذا لم يكن يوفر آلاف الوظائف، فلم يكن هناك معنى لاتخاذ قرار بالدخول في استثمار بـ 7 مليارات دولار في ظل أزمة مالية عالمية عاصفة.

أما الأمر الثاني، فهو إذا ما كانت هناك اتفاقية ضمن المشروع تنص على الدخول في استثمارات مشتركة بين الكويت و«الداو» إلى الأبد، وما هي هذه المشروعات وكم قيمتها.

وأضاف: في المقابل، هناك مبررات منطقية لعدم الدخول في المشروع، فلا أحد في ذلك اليوم كان يمكن أن يغامر بهذا الكم الكبير من «الكاش»، في ظل معدل لأسعار النفط الكويتي بلغ 37.7 دولاراً للبرميل، كما أن قيمة المشروع بلغت 15 مليار دولار، في حين أن القيمة السوقية لشركة «داو» في السوق الأميركي كانت تبلغ حينها 14 مليار دولار، وهو ما يعني أننا كنا سنشتري %40 من قيمة أصول «داو» بأكثر من إجمالي القيمة السوقية للشركة.

وتابع السعدون: مما يدل على خطورة الدخول في المشروع أيضاً، عدم موافقة البنوك والمؤسسات الائتمانية على تمويل %40 من المشروع كما كان مطروحاً، وتخفيض التمويل الذي من الممكن أن تقدمه إلى %18، في حين أن قيمة المنتجات البتروكيماوية انخفضت %50 بين سبتمبر ونوفمبر 2008، وهو ما ينفي صحة القرار الاستراتيجي عن الدخول في الشراكة مع «داو».

وعن الشرط الجزائي ومن يتحمله، قال السعدون: الشرط الجزائي كارثة يتحملها الفريق الكويتي، فلا يوجد عاقل يمكن أن يضع شرطاً جزائياً بقيمة 2.5 مليار دولار على نفسه على مساهمة بقيمة 7 مليارات دولار، في ظل ظروف سقوط الاقتصاد العالمي، وهبوط أسعار المنتجات البتروكيماوية، ووجود جدل سياسي محموم على احتمال إسقاط الصفقة.

أعتقد أن هناك شبهة جريمة في رقم الشرط الجزائي، يفترض أن يحقق فيها.

الحكومة، للأسف الشديد، تلقت نصحاً عند دراستها إلغاء مشروع الشراكة مع «داو» من نائب العضو المنتدب للشؤون القانونية في مؤسسة البترول، ومن محامي المؤسسة في بريطانيا، بأن الضرر سيكون أقل بكثير لو تركت الحكومة الإلغاء للمجلس الأعلى للبترول، على اعتبار أنها لا تملك حق إلغاء الصفقة، لأن هذا قرار شركة جمعيتها العمومية بحسب القانون الصادر 1980 هي المجلس الأعلى للبترول.

الحكومة قبلت بهذا النصح، وطلبت من المجلس الأعلى للبترول إلغاء الصفقة، ويبدو أن هذا النصح كان غير صحيح.

 

عن التنمية

1 - تنفيذ الخطة يسير في اتجاه معاكس

2 - مشروعات غير مربحة للقطاع الخاص

3 - زيادة الرواتب في القطاع العام تزيد الخلل

4 - أين خلق فرص العمل الجديدة؟

 

 

×