اقتصاديون: تأثير طفيف لشطب الشركات المتعثرة من البورصة على مجريات التداولات

أجمع اقتصاديون كويتيون على أن تأثير شطب عدد من الشركات المدرجة في سوق الكويت للأوراق المالية (البورصة) سيكون طفيفا بالنسبة لمجريات التداولات في ثاني أهم اسواق المال العربية نظرا الى متانة الشركات المدرجة والقيمة السوقية الضخمة التي تتمتع بها وتصل الى 28 مليار دينار.

ورأوا في لقاءات متفرقة مع وكالة الانباء الكويتية (كونا) اليوم ان هيئة اسواق المال تشق طريقا طويلا ستفضي نهايته الى سوق مال مؤسساتي بعيد عن التوازنات التي كانت تتم بين كبريات المجموعات الاستثمارية لخدمة اسهمها ونسيان دورها كصانع سوق يعمل للصالح العام موضحين ان الشركات المدرجة عليها اعادة ترتيب أوراقها لئلا تتعرض لمشاكل مستقبلية جراء تطبيق القانون.

واعتبروا ان سوق الكويت للأوراق المالية مقبل على مرحلة جديدة تستدعي من الجهات ذات الصلة كافة ان تتكاتف وتقدم لمستثمريها ما لديها من شفافية في المعلومات أسوة بما تقدمه أسواق المال في العالم بعيدا عن تحييدها لعموم المستثمرين واستئثار فئة عن أخرى لتحقيق أرباح سريعة على حساب صغار المستثمرين الذين يفتقدون الى مصادر المعلومات.

ووصف مستشار مجلس الادارة في شركة (أرزاق كابيتال) القابضة صلاح السلطان خطوة شطب بعض الشركات المدرجة في السوق "بالمهمة" حيث تصب في صالح السوق وبالتالي على المستثمرين وان كان هناك عدد آخر من تلك الشركات تحتاج الى مراجعة وضعها المالي بسرعة لئلا تقع في نفس الامر الذي وقعت فيه شركات كان لها "صيت كبير" منذ تأسيسها ولكنها لم تستطيع توفيق اوضاعها.

واضاف السلطان ان الخطوات التي تسير عليها هيئة أسواق المال وسوق الكويت للأوراق المالية (البورصة) برغم تأخرها بعض الشيء الا انها في المسار الصحيح وستعمل على اعادة السوق الى مكانته الاقليمية الرائدة نظرا الى ثقل بعض الشركات الكويتية ذات الباع الطويل من الخبرات والاصول والموارد المالية والكوادر البشرية العاملة فيها والتي تتوزع أنشطتها على بلدان كثيرة على مستوى العالم.

من جانبه قال نائب الرئيس التنفيذي في شركة (مرابحات الاستثمارية) مهند المسباح ان الشركات التي تم شطبها من تداولات سوق الكويت للأوراق المالية (البورصة) مرت بفترات تعثر كثيرة ولم تستطيع تعديل أوضاعها وبعضها قدم تظلمات للهيئة دون جدوى "وما عليها الا عقد الجمعيات العمومية لمساهميها لتوضح أسباب الغائها واسباب التعثر".

واضاف المسباح ان الشركات التي شطبت لن تؤثر في متانة السوق "بل تعتبر هذه الخطوة اثباتا لوجود القانون واللوائح وهذا الامر في حد ذاته يعطي جدية".

وأوضح ان هيئة اسواق المال ما زالت في طور التطوير اذا ما تمت مقارنتها بأسواق المنطقة الخليجية التي لديها الكثير من القرارات الحاسمة والحازمة وآخرها ما حدث بالأمس حين اطلقت التقرير الشهري بالتفصيل ما يوفر المعلومة بشفافية كاملة وبالنسبة للشركات المشطوبة سيكون لها تأثير على المساهمين والمستثمرين حيث يتم عمليات نقل الملكية.

من جهته قال مدير عام شركة (العربي للوساطة المالية) ميثم الشخص ان عملية ايقاف عدد من الاسهم عن التداولات "مقنعة لكن آلية تنفيذها ربما تحتاج الى شيء من التعديل حيث يجب أن تشمل العقوبة أعضاء مجالس الادارات التي تتسبب في شطب شركاتها وليس على المساهمين فقط وبالتالي يجب أن يكون هناك قرار او لائحة تستند عليها الهيئة او البورصة في عدم قبول مجلس الادارة المتسببين في مجالس ادارات شركات اخرى لئلا تتكرر المشكلة".

واضاف الشخص ان "آلية التعامل في شطب الشركات تقتضي أن يكون تداولها خارج القاعة شريطة أن تعقد تلك الشركات جمعياتها العمومية واضافة بند مناقشة اسباب الالغاء للحيلولة دون تهرب مجلس الادارة من المسؤولية".

×