السلمي: نحذر من تجاهل الحكومة مطالب القطاع الخاص وضرورة مساهمته بالتنمية

أعلن رئيس مجلس ادارة شركة الاستشارات المالية الدولية (ايفا) طلال جاسم البحر ان الشركة نجحت في اعادة جدولة مديونيتها لتتحول من قصيرة الى طويلة المدى اي بين 5 الى 8 سنوات، مشيرا الى ان حجم مديونية الشركة وحدها دون مديونية الشركات التابعة تبلغ نحو 95 مليون دينار، وتوقع ان تكون سنة 2011 هي اخر سنة تتكبد فيها الشركة خسائر.

واضاف البحر في لقاء مع الصحافيين عقب الجمعية العمومية العادية للشركة التي عقدت اليوم ان "ايفا" كانت من اوائل الشركات في الكويت التي جدولت ديونها، كما نجحت في دمج ثلاث شركات، هي جيزان القابضة وكويت انفست القابضة والدولية للتمويل، وهو الاول من نوعه في الكويت، وتستعد "ايفا" لطرح فرصا استثمارية تمتاز بمقاومتها للركود الاقتصادي في قطاعات اخرى مثل قطاع الاغذية وتجارة التجزئة ،والقيام بتغيير الاصول مع التركيز على توزيعها، بالاضافة الى ان الشركة استطاعت تخفيض ديونها بنسبة 10 في المئة.

 

تأسيس شركة

وذكر البحر انه تم تأسيس شركة اغذية مع مستثمرين اخرين، منوها بأنه سيتم افتتاح اول فرع لها اخر الشهر الحالي، مضيفاً بأن استثمارات هذه الشركة بأنها  طويلة المدى.

وعلل البحر  اسباب خسائر الشركة في 2011 بتوزيع  تكلفة الديون وهي نحو 6 ملايين دينار تقريبا، ومخصصات بنحو 10 ملايين دينار ونحو 4 ملايين دينار خسائر محققة.

واعرب عن امله ان تكون سنة 2011 هي اخر سنة تحقق فيها الشركة خسائر، مستدركا بالاشارة الى الازمة الاقتصادية الاوروبية، معربا عن امله ان يتم تجاوز هذه الازمة، منوها بأن اقتصاديات دول الخليج العربي قوية.

 

الأسهم مظلومة

وقال طلال البحر ردا على سؤال ان اسعار الاسهم في الكويت مظلومة من اصغر بنك الى اكبر بنك ، كما ان السوق لا يساعد على تحسين الاوضاع لاسباب عدة ابرزها قلة السيولة وامتناع البنوك وتشددها في اقراض الشركات، منوها انه لو تم اقراض شركات الاستثمار سيكون هناك صانع سوق وبالتالي سيتحسن الوضع، في حين الان من يحرك السوق هم الافراد، ولا يوجد اي دعم من الحكومة.

واعرب عن امله ان يعود السوق الى وضعه القوي وتتعدل الاوضاع السنة المقبلة خصوصا بوجود هيئة سوق المال والمسؤولين الجدد فيها، مشددا على ضرورة تسهيل الاجراءات لدخول مستثمرين اجانب الى السوق.

 

التقرير السنوي

وفي تقريره الى الجمعية العمومية عن السنة المالية المنتهية في 31/12/2011، قال طلال البحر ان  المناخ السياسي السلبي في 2011 انعكس على الوضع الاقتصادي في البلاد، الامر الذي ادى الى تعطيل مشاريع خطة التنمية التي اقرها مجلس الامة في 2010، مضيفا انه بالنسبة الى قانون هيئة اسواق المال اتضح وجود صعوبة واختلالات في عمل بنوده ومعاييره وكذلك لائحته التنفيذية مع متطلبات السوق الكويتي.

ما أدى الى تعطيل عمل الشركات المدرجة في السوق عوضا عن تنظيمه، لافتا الى ان اجراء التعديلات على هذا القانون بات مطلبا رئيسيا لمعظم  الشركات والمتعاملين في هذا المجال.

 

الاداء المالي

وبين التقرير ان  خسائر ايفا بلغت 20.7 مليون دينار كويتي (أي 31 فلسا للسهم) مقابل خسائر بلغت 18.2 مليون دينار كويتي (اي 28 فلسا للسهم) للعام 2010، منوها بأن الشركة حرصت رغم الخسارة على الوفاء بالتزاماتها من خلال سداد القروض وتنظيم التدفقات النقدية، وسددت مبلغ 7 ملايين دينار كويتي عن قضية مرفوعة ضدها في امارة عجمان منذ عام 1993 عندما كانت الشركة مملوكة للحكومة، لافتا الى ان الشركة لاتزال تتمتع بمركز مالي قوي حيث بلغت حقوق المساهمين 106 مليون دينار، وبلغت القيمة الدفترية للسهم في 31/12/2011  (147 فلسا)، اي اعلى من القيمة السوقية للسهم في 31/12/2010 والبالغة 39.5 فلسا للسهم.

 

قطاع الاغذية

واشار التقرير الى ان ايفا تملك حصة نسبتها 18 في المئة من شركة الوافر للخدمات التسويقية، المديرة لسوق الفرضة المركزي للخضار والفاكهة. وقد حققت شركة الوافر في اول سنة من تشغيل سوق الفرضة ارباحا جيدة، ونتوقع تحسن هذه الارباح في 2012.

واشار الى ان سوق الفرضة يعد من احدث اسواق الخضار المتكاملة في العالم حيث تم تجهيزه وفق احدث تقنية وتكنولوجيا عالمية، ويشتمل على مخازن تبريد كبيرة لحفظ جميع انواع الخضار والفواكه، ومواقف سيارات واسعة، ومختبر لفحص الخضار والفاكهة، وخدمات مركز المطافئ، ومركز اسعاف طبي، بالاضافة الى سوق مركزي مكيف بالكامل وسلسلة من المطاعم والمقاهي.

 

الخطط المستقبلية

في ظل استمرار عدم استقرار الاوضاع الاقتصادية في العالم بصورة عامة ، وفي الكويت بصورة خاصة، ستستمر ايفا بالعمل على اعادة توزيع اصولها مع التركيز على الاصول المدرة، كذلك تحسين اداء هذه الاصول بهدف تحقيق عوائد افضل للشركة ومساهميها، وان شاء الله تكون سنة 2013 افضل للشركة والاسواق عامة.

 

مغبة الحكومة

من جانبه حذر نائب   رئيس مجلس الادارة والعضو الممتدب فى شركة الاستشارات المالية الدولية "ايفا" صالح السلمى من مغبة امعان الحكومة فى تجاهل مطالب القطاع الخاص وضرورة مساهمته بمسيرة البلاد التنموية  عبر استئثارها ووضع يدها على جل العمالة الوطنية والاغداق عليها بالمزايا والحوافز الوظيفية التشجيعية مما يجعل من القطاع الخاص فى المقابل قطاعا طاردا ,, كاشفا عن ان الفترة ما بين الاعوام 2008 – 2011 شهدت نزوح نحو 13 الف موظف كويتى من "الخاص" الى "الحكومى" كانت كلفتهم على الدولة حينها لاتتجاوز 7 ملايين  دينار كويتى فى حين انها تفوق اليوم 70 مليون دينار كويتى، مؤكدا ان توجه من هذا النوع لايخدم على الاطلاق البرنامج التنمويى للبلاد من جانب ويحد من فاعلية وقدرة القطاع الخاص على المساهمة فى هذا البرنامج من جانب آخر.

وتمنى السلمى فى مؤتمر صحفى مصغر عقده اثر انتهاء فعاليات الجمعية العامة للشركة على الحكومة تفهم احتياجات القطاع الخاص التى ما فتأ يطالب بها دون جدوى، معربا عن بالغ استيائه للمستوى الذى بلغ هذا القطاع فى ظل تهميش وتجاهل الحكومة له وتقاعسها عن حل مشاكله وازالة ما يعترضه من معوقات وصعاب، ولاسيما بالنسبة للشركات الاستثمارية تحديد، كاشفا ان نسبة مشاركة  القطاع الاستثمارى بمفرده فى اجمالى الدخل القومى للبلاد فى العام 2009 فاقت 14% بينما لم تكن تتجاوز نسبة 4% فى الاعوام السابقه كنتيجة للجهود والمبادرات الفردية التى اضطلع فيها ذلك القطاع طوعا وبمبادرات ذاتية من تلقاء نفسه لللارتقاء بافتصاد الكويت، ما جعل منه ومن انجازاته تلك محط انظار دول الجوار بل والعالم.

وراى السلمى ان الوقت قد حان لان تعيد الحكومة النظر فى سياساتها المتبعة لاعطاء دور اكبر للقطاع الخاص فى مسيرة البلاد التنموية، مشيرا الى ان عدد الشركات الاستثمارية عند افتتاح بورصة الكويت لم يتعدى العشرة او الخمسة عشرة شركة استثمارية، في حين ان عددها اليوم يفوق 100 شركة مدرجة تزاول كافة الانشطة الاستثمارية المتنوعة تلتزم بدفع مساهماتها للدولة بما فى ذلك الضرائب المستحقة مشددا على ضرورة قيام الحكومة – شانها فى ذلك شان كل حكومات دول العالم المتقدمة والمتحضرة – بالتدخل لاحداث التوازن المطلوب فى السوق بين سياستى العرض والطلب، وتهيئة الاجواء الكفيلة بتفعيل دور "الخاص" الذى سيبقى قاصرا مالم تتولاه وترعاه، مشبها القطاع الخاص بوضعه الحالى والمبادرات والافكار التنموية التى يطرحا ويطالب بتمويلها كالمواليد " الخدج" الذين لن تستقيم مسيرة حياتهم المستقبلية دون وجود " حاضنات " تعبر بهم مرحلة الخطر الى بر الامان .