غياب صناع السوق وتواضع البيانات وراء تراجعات بورصة الكويت

أجمع اقتصاديون كويتيون على أن تراجع تداولات بورصة الكويت مرده عوامل سلبية متعددة في مقدمها غياب صناع السوق وعزوف كبريات المجموعات عن الشراء أو البيع وتواضع البيانات المالية للشركات المدرجة عن الربع الاول من العام الحالي.

ورأوا في لقاءات متفرقة مع وكالة الانباء الكويتية (كونا) اليوم ان تراجعات أسعار النفط وعدم وجود محفزات ايجابية وتطورات الاوضاع المحلية والعربية المحيطة وتركيز الشراء من جانب صغار المستثمرين ولجوء بعض ملاك الشركات لبيع الاسهم ساهمت في مجملها أيضا بتردي الاوضاع للاسبوع الثاني على التوالي.

وقال الاقتصادي نايف العنزي "ان حال السوق يسير من سيء الى أسوأ مع غياب ايجابيات ترفع من معنويات المستثمرين بل مع تزايد الامور السلبية بسبب انعدام الرؤية الواضحة وغياب الحلول".

وأضاف العنزي ان بعض الامور المتعلقة بمناخ الاقتصاد أثر سلبا أيضا على البيئة الاستثمارية وتاليا على الاداء الاقتصادي ككل".

من جانبه قال الاقتصادي محمد الطراح ان صغار المتداولين بدؤوا يخشون الولوج في التداولات اذ كانوا يعتمدون على وجود صناع السوق الا ان الامر اختلف بسبب اهتزاز الثقة وغياب السيولة الحقيقية.

وأضاف الطراح ان عدم طرح المشروعات التنموية أثر كثيرا على مستقبل العديد من الشركات التي كانت تنتظر جرعات "تنشيطية" وهو ما لم يحدث وأدى تاليا الى تعثر بعض الشركات وأخرى تم توقيف أسهمها خصوصا الشركات ذات الانشطة الاستثمارية.

من جهته عزا الاقتصادي محمد النقي تذبذب أداء البورصة الى تطورات الاوضاع المحلية خصوصا التجاذب بين السلطتين حول بعض القضايا علاوة على تردي الاوضاع العربية المحيطة وأخيرا تراجع أسعار البترول وعدم وجود مشروعات تحرك أنشطة الشركات المدرجة ما انعكس بالتالي على أسهم تلك الشركات.

وتوقع النقي استمرار وتيرة التراجعات ما لم تتحرك المجموعات الكبرى خصوصا الاستثمارية منها لضخ السيولة في شرايين السوق حتى تعود حالة الاتزان ومن ثم الارتفاع مجددا.

من ناحيته قال الاقتصادي مهند المسباح ان التجاذب بين هيئة أسواق المال وادارة البورصة بخصوص تشغيل النظام الجديد (اكستريم) وتفاقم الهم العالمي بسبب أزمة اليورو علاوة على الوضع الداخلي في شأن استقالة أحد الوزراء ما يعني أن هناك تشكيلا حكوميا قادما ألقى في مجمله بظلاله على السوق بدليل انخفاض المؤشرات الرئيسية.

وأضاف المسباح ان نزول مؤشر (كويت 15) الذي يقيس أداء الشركات الكبيرة كان أمرا سلبيا الى جانب المضاربات "الواضحة" على معظم الاسهم دون استثناء مشيرا الى غياب "صناع للسوق" حيث أن المتواجدين في السوق حاليا هم عدة مجاميع "مؤثرة لاسهمها فقط".

 

×