الوطني: متفائلون بآفاق الاقتصاد المصري وقدراته وامكاناته

أكدت الرئيس التنفيذي لبنك الكويت الوطني- الكويت شيخه خالد البحر ان مصر ستبقى سوقا استرتيجية رئيسية بالنسبة لمجموعة بنك الكويت الوطني، معبرة عن تفاؤلها بمستقبل الاقتصاد المصري بفضل  ما يمتلكه من امكانات وقدرات، وذلك على الرغم من الظروف التي تمر بها مصر حاليا والتي من دون شك لها انعكاساتها على البيئة الاقتصادية فيها.

جاء كلام البحر خلال ندوة نظمها البنك الوطني بالتعاون مع البنك المركزي المصري والبنك الأهلي المصري حول الاستثمار في شهادة المصري الدولارية التي يعرضها الوطني كوكيل بيع حصري لها في دولة الكويت، وذلك بمشاركة السفير المصري في الكويت عبد الكريم سليمان ووكيل محافظ البنك المركزي المصري نضال عصر ونائب رئيس مجلس ادارة البنك الأهلي المصري شريف علوي، والعضو المنتدب للبنك الوطني المصري ياسر حسن.

وأوضحت البحر أن مسؤولية دعم الاقتصاد المصري لا تقع فقط على عاتق المصريين، بل هي مسؤولية عربية، ومن هذا المنطلق جاءت مناسبة تنظيم هذه الندوة لتعريف الجالية المصرية في الكويت بالمزايا الكثيرة التي تحملها هذه الشهادات والتي رغم جاذبيتها، تتخطى طبيعتها الاستثمارية، الى مفهوم اشمل يتعلق بالاستثمار في مستقبل مصر، مؤكدة أن شهادة المصري الدولارية تشكل فرصة سانحة لدعم الاقتصاد  المصري الذي يعتبر بين أكبر الاقتصادات العربية.

دعم الاقتصاد الوطني

من جهته أشاد السفير المصري في الكويت عبد الكريم سليمان بالدور المصرفي الذي يلعبه بنك الكويت الوطني في مصر من خلال البنك الوطني المصري. وقال ان الوطني  يشارك بشكل فعال في التنمية الاقتصادية في مصر.

وقال سليمان ان الندوة التي ينظمها البنك الوطني هي بمثابة تظاهرة في حب مصر  التي تشهد منذ ثورة يناير انطلاقة لمرحلة جديدة من تاريخها. وأشار الى ان طبيعة المرحلة الحالية التي تعيشها مصر دفعت الى التوجه لاصدار شهادات المصري الدولارية كمساهم ايجابي في دعم الاقتصاد الوطني، وهي موجهة للمصريين المقيمين خارج مصر، مؤكدا أن العائد على هذه الشهادات البالغ 4% سنويا هو الأعلى على الإطلاق بين  الشهادات او الودائع بالعملة الأجنبية.

ولفت الى ان مصر اطلقت هذه الأداة الاستثمارية لخدمة مصالح مواطنيها الى جانب دورها الفعال في دعم الاقتصاد. وتصدر هذه الشهادات مؤسسات مصرية ذات ثقل كبير، حيث يقوم البنك المركزي المصري والبنك الأهلي المصري باصدار هذه الشهادات بضمان الحكومة المصرية.  كما لفت الى ان احتياط النقد الأجنبي في مصر قد ارتفع للمرة الأولى منذ الثورة وذلك بفضل تحويلات المصريين في الخارج الى جانب شراء هذه الشهادات الدولارية.

دور البنك الوطني

وقدم العضو المنتدب للبنك الوطني المصري ياسر حسن تعريفاً بشهادة المصري الدولارية ومميزاتها ودور البنك الوطني كوكيل بيع حصري لها في الكويت واستعداده لتقديم ما يتطلب من دعم ومساندة للمصريين في الكويت. وركز على اهمية اطلاق هذه الشهادات في التوقيت الحالي، معتبرا انها تشكل  فرصة استثمارية  للمصريين في الخارج للادخار بالدولار لأن العائد يعتبر مرتفعا اذا ما قورن بالعائد على الدولار عالميا.

ولادة الفكرة

بدوره أكد وكيل محافظ البنك المركزي المصري نضال عصر أنه لم يكن متوقعا أن تلاقي شهادة المصري الدولارية كل هذا التشجيع من قبل البنوك الخارجية الموكل اليها عرض هذه الأداة الاستثمارية، وقد كان البنك الوطني أول من رحب بهذه الفكرة، وقد قدم منذ البداية كل الدعم و المساعدة وابدى تعاوناً ومرونة لافتة في التعامل مع جهات الاصدار المصرية.

وأوضح ان الجهات المصرية تتعامل في كل دولة خليجية مع مصرف أو أكثر بحسب الحاجة الى ذلك وبحسب ما يمكن ان يوفره المصرف من دور في توزيع هذه الشهادات، الا انه في الكويت فاننا نتعامل حصرياً مع البنك الوطني الذي يفرض نفسه كوكيل بيع حصري بحكم حجمه وموقعه ومكانته.

مرونة وجاذبية

كما تحدث عصر على اهمية شهادات المصري الدولارية وجدوى الاستثمار فيها معتبراً انها تتمتع بمزايا استثمارية تتسم بالمرونة في التعاملات والوضوح في آلية الشراء. وأوضح أن حاملي هذه الشهادات يستطيعون تسييلها وتحويلها خارج مصر حتى قبل مرور مدة استحقاقها البالغة ثلاث سنوات، واسترجاعها في أي وقت على ان يتم تحويلها مع العائد الى اي مكان في العالم.

كما شدد عصر على أهمية شهادة المصري الدولارية الذي يتوقع أن تجمع ما بين مليار ومليار ونصف دولار في سد عجز الميزانية العامة للدولة والذي المتوقع ان يبلغ العام المقبل حوالي 140 مليار جنيه مصري، مما يعطي مجالا أكبر للبنوك لتمويل القطاع الخاص وبالتالي اطلاق المشاريع التي تحتاجها مصر والبيئة الاقتصادية فيها في الوقت الراهن..

وبيّن ان البورصة المصرية بدأت تلتقط انفاسها من جديد وذلك بعد ان لاحظ البنك المركزي المصري اقبالا لافتا من المستثمرين واهتمامهم بالعودة للاستثمار في مصر، مشيرا إلى ان معدل النمو الاقتصادي في مصر يتراوح حالياً بين 3% و4%.

مصدر للدخل القومي

أما نائب رئيس مجلس ادارة البنك الأهلي المصري شريف علوي فنوه بالدور الكبير الذي يلعبه بنك الكويت الوطني كموزع لهذه الشهادات، معتبراً ان اختيار البنك الوطني لتوزيع هذه الشهادات الدولارية للمصريين المقيمين في الكويت يعود الى  موقعه المصرفي المميز والضخم محلياً واقليمياً وتمثيله القوي في مصر من خلال البنك الوطني المصري.

وأشار علوي إلى أن الدافع وراء طرح شهادات دولارية للمصريين المقيمين في الخارج يعود الى ان هذه الشريحة من المواطنين تمثل احد ركائز الاقتصاد المصري المتنوع واحد المصادر المهمة للدخل القومي الى جانب السياحة ودور قناة السويس بالإضافة الى التصدير والاستثمار المباشر.

استثمار طويل الأمد

هذا وأشار علوي الى ان شهادات المصري الدولارية ليست بالأداة الاستثمارية الجديدة،  بل هي موجودة ومتداولة على نطاق عالمي منذ وقت طويل من قبل دول كبرى في العالم وقد اثبتت جدواها الاقتصادية على مدى السنين، واعطى مثالا عن التجربة الهندية في هذا المجال  التي استطاعت ان تحول هذه الشهادات الى منتج وطني يتداوله المواطنون واحد المكونات الاساسية للاقتصاد الهندي.

وقال علوي ان الاستثمار في هذه الشهادات يفترض ان يكون استثمارا طويل الأمد خاصة وان هذه الشهادات تعتبر وعاء ادخاريا ولها مميزات عديدة أهمها المرونة والعائد المرتفع الذي تقدمه.

وعن توقعاته المستقبلية للوضع الاقتصادي في مصر، رأى علوي أن الاقتصاد المصري على الرغم من الظروف الحالية التي يمر بها لا يمكن اغفال مقوماته الجاذبة حتى في أسوأ الظروف، والفترة المقبلة ستفتح آفاقا استثمارية جديدة في عدد من القطاعات كالصحة والبنى التحتية والتعدين. واعتبر ان الكثافة السكانية في مصر موضوع غير مقلق بل هو عنصر ايجابي وميزة يتسم بها السوق المصري الى جانب استقرار الدخل الفردي الذي لم يتاثر حتى خلال الثورة والذي رغم انه يعتبر متدنياً مقارنة بالدول الأخرى لكنه يبقى مستقراً.

وأشاد  السفير المصري بالمكانة المرموقة التي يتمتع بها بنك الكويت الوطني في الشرق الأوسط والثقة المرتفعة التي يحظى بها من قبل ابرز المؤسسات العالمية. كما أثنى على أداء البنك الوطني المصري  اللافت ودوره الحيوي في التنمية الاقتصادية في مصر.

وبدوره نوه وكيل محافظ البنك المركزي المصري عن الموقع الذي يتمتع به بنك الكويت الوطني وقوته، منوهاً بما ابداه البنك الوطني من تعاون وتشجيع لدى طرح هذه الشهادات.

واشاد  نائب رئيس مجلس ادارة البنك الأهلي باستجابة البنك الوطني لعرض هذا المنتج المصري الوطني كما وجه الشكر للبنك المركزي الكويتي، معتبراً ان اختيار البنك الوطني لتوزيع هذه الشهادات للمصريين المقيمين في الكويت يعود الى  موقعه المصرفي الأكبر محلياً والقوي اقليمياً وتمثيله اللافت في مصر من خلال البنك الوطني المصري.