محللون ماليون: عوامل خارجية ومحلية ساهمت في تراجع أداء بورصة الكويت

رأى محللون ماليون كويتيون أن تراجع منوال أداء سوق الكويت للاوراق المالية (البورصة) في بداية تداولات الاسبوع عائد الى عوامل خارجية تمثلت في تراجع أسواق المال وانخفاض أسعار النفط والتفاقم في أزمة منطقة اليورو وأخرى محلية متمثلة في تطورات الاوضاع المحلية وفقدان الثقة بين أوساط المتداولين.

وأوضح هؤلاء في لقاءات متفرقة مع وكالة الانباء الكويتية (كونا) اليوم ان أداء السوق منذ بداية الربع الاول وهو يترنح بفعل غياب بعض صناع السوق والشركات الاستثمارية المتعثرة التي زادت من عبء المؤشرات الرئيسية التي شهدت تدنيا واضحا لاسيما السعري الذي ما زال ينزف النقاط حتى وصل الى مستويات أقلقت بعض المستثمرين.

وتوقعوا استمرار وتيرة التراجعات خلال الاسبوع الجاري طالما افتقد السوق للمحفزات الايجابية بدليل أن أسهم الشركات الصغيرة هي التي باتت تقود دفة التداولات وابتعاد القيادية عن القيام بهذا الدور خصوصا بعض أسهم الشركات الاستثمارية والبنوك.

وقال المحلل المالي عدنان الدليمي ان الاوضاع العالمية تشير الى سلبية البيانات الاقتصادية للوظائف الاميركية وكذلك الامر بالنسبة للبيانات المالية الصينية علاوة على أزمة بعض البلدان الاوروبية كاسبانيا واليونان وألمانيا اضافة الى التراجعات التي تشهدها أسعار النفط بشكل كبير وكذلك تراجعات أسواق المال في المنطقة خصوصا السوق السعودي.

ورأى الدليمي ان السوق شهد في تداولات اليوم تداعيات سياسية وأخرى فنية ساهمت في ضغوطات على السوق وتمثلت بعمليات بيعية والمشكلات التي خلفتها آلية تشغيل نظام (اكستريم) وتأثر المتداولين بعدم وجود موقع رسمي حقيقي للسوق لمتابعة حركة الاسعار عن بعد ما أضفى شيئا من الضبابية على مستقبل السوق.

من جانبه قال المحلل المالي نايف العنزي ان الوضع الاقتصادي المحلي بما يشهده من تجاذبات بين السلطتين علاوة على عدم اتضاح الرؤية في ما يتعلق ببعض مشروعات التنمية والتراجعات القياسية لبعض أسواق المال وتراجع أسعار النفط الكويتي الى ما دون ال100 دولار ساهمت في الحالة المتردية للسوق اضافة الى غياب أهم صناع السوق عن قيادة دفة التداولات الى بر الامان.

وأضاف العنزي ان هناك شريحة كبيرة من صغار المتداولين غير راضين عن انعدام الشفافية التي يسير عليها النظام الجديد للتداولات على الرغم من أن مسؤولي السوق يؤكدون غير ذلك في جميع المناسبات حيث بات السوق أقرب الى ماوصفه "بالسقوط الحر".

واعتبر أن الشركات القيادية أصبحت عديمة الفائدة حيث لم يكن لها أي أدوار كما كان سابقا كما لا توجد أي حواجز للدعم بل أن السوق بات يسير في طريق متعثرة"وكل العيب يعود الى غياب دور الصناديق السيادية والمحفظة المليارية".

من جهته قال نائب الرئيس التنفيذي في شركة (مرابحات) الاستثمارية مهند المسباح ان التأثيرات المحيطة بالسوق الكويتي أثرت مباشرة في تردي الحالة حيث التراجع الذي شهده السوق السعودي والمؤشرات الاقتصادية السلبية محليا وخارجيا ما ساعد كثيرا على هبوط أداء البورصة الكويتية.

وأضاف المسباح انه لا يمكن اغفال المشكلات التي صاحبت تشغيل النظام الجديد للتداولات (اكستريم) ما أضفى نوعا من الخمول بين أوساط المتداولين وعزوف المستثمرين عن الولوج في الشراء أو البيع خوفا من أي مخاطر قد تعترض أوامر التنفيذ وأصبحت لديهم "قناعة تامة" بعدم المخاطرة.

×