محللون: 3 عوامل تلقي بظلالها على تداولات بورصة الكويت مع غياب المحفزات

قال محللون إن بورصة الكويت ستفتقر لعوامل التحفيز خلال الأسبوع المقبل في ظل توتر الأوضاع السياسية وانتهاء موسم اعلان نتائج الشركات للربع الأول بالاضافة إلى تطبيق نظام جديد للتداول.

وأغلق مؤشر كويت 15 اليوم الخميس عند 969.4 نقطة منخفضا 0.7 في المئة عن نهاية الاسبوع الماضي كما انخفض المؤشر السعري الأوسع نطاقا 2.3 بالمئة خلال الأسبوع ليصل إلى 6193.82 نقطة.

وقال عبدالله عيسى العلي نائب رئيس الاسواق المحلية والخليجية في دائرة ادارة الاصول بشركة المثنى للاستثمار إن التوتر السياسي بين الحكومة والبرلمان " يحمل مفاجآت جديدة" وسوف ينعكس سلبا على سوق الأوراق المالية.

واستقال نائب رئيس الوزراء ووزير المالية مصطفى الشمالي الخميس الماضي بعد أن اتهمه نواب المعارضة بالفشل في التعامل مع ما وصفوها بانها مخالفات مالية في ادارات يشرف عليها وهو ما نفاه الشمالي.

وكانت استقالة الشمالي (69 عاما) حلقة جديدة من الخلاف بين الحكومة والبرلمان الذي انتخب قبل ثلاثة أشهر فقط.

وقال العلي "عندما يكون الانفاق الحكومي متوقفا بسبب الخلافات السياسية (يصبح) شيئا طبيعيا ألا يحصل نمو للشركات المدرجة" لاسيما في ظل الاعتماد الكامل لشركات القطاع الخاص على الانفاق الحكومي.

وقال المحلل المالي نايف العنزي إن الوضع في الكويت يتسم بغياب الرؤية التنموية في القرار.

وأضاف أنه نتيجة غياب هذه الرؤية فانه يتم العدول عن قرارت استراتيجية بشأن بعض المشاريع دون دراسة حقيقة للآثار المترتبة على ذلك وهو ما حدث في قضية داو كيميكال الأمريكية.

وكانت محكمة تحكيم دولية ألزمت الخميس الماضي شركة الكيماويات البترولية الكويتية بدفع 2.16 مليار دولار لداو بعدما انسحبت الكويت من مشروع مشترك بينهما في 2008 اثر اندلاع الازمة المالية وهو ما اعتبرته الشركة الامريكية اخلالا بالعقد.

وبدأت الكويت منذ 13 مايو ايار الجاري تشغيل نظام اكستريم بهدف تحقيق مزيد من الشفافية في السوق وإدخال منتجات جديدة من بينها المشتقات لكن محللين مستقلين يقولون إن هناك ثغرات كثيرة في هذا النظام مازالت بحاجة إلى العلاج.

وقال العلي إن النظام الجديد لم يقض على المضاربات الوهمية وإنما خلق "حالة من الهلع" لدى المتداولين منذ تشغيله.

وقال العنزي إن سوق الكويت أصبح مضاربيا "من النمط الأول" تتحكم فيه مجموعة من المضاربين المحترفين بينما خرج منه المستثمرون الحقيقيون.

واضاف العنزي "لا ترى اليوم حسابات جديدة تفتح سواء من المستثمرين الصغار أو المؤسسات."

ولكن العلي توقع أن يعتاد المتداولون النظام الجديد خلال الأسبوع المقبل وأن ترتفع قيم التداول تدريجيا.

وطبقا لتقرير المركز المالي الكويتي فإن متوسط القيمة المتداولة اليومية في بورصة الكويت بلغ 24 مليون دينار في الاسبوع الحالي مقارنة بمتوسط قدره 23.3 مليون دينار في الأسبوع الماضي.

وانتهت أغلب الشركات المدرجة من اعلان نتائجها الفصلية عن الربع الأول من 2012 وهو ما يعتبره محللون وقتا مثاليا للركود.

وتوقع العلي أن يتأثر السوق الكويتي خلال الأسبوع المقبل بدرجة أكبر بهبوط اسعار النفط والأسواق العالمية.

وقال ان اعتماد الكويت على النفط كمصدر وحيد للدخل اضافة إلى ارتباط عملتها بسلة عملات واستثماراتها الخارجية كفيل بأن يجعل تأثرها كبيرا بالتطورات في الأسواق العالمية.

×