الوطني يحتفل بمرور 60 عاما في خدمة الكويت برعاية وحضور سمو الأمير

نظم بنك الكويت الوطني احتفالا ضخماً بمناسبة مرور ستين عاماً على تأسيسه برعاية وحضور حضرة صاحب السمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح وسمو ولي عهده الأمين الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح وبمشاركة كبار الشخصيات والقيادات الرسمية والاقتصادية، واعضاء مجلس إدارة بنك الكويت الوطني والإدارة التنفيذية.

واستهل نائب رئيس مجلس ادارة بنك الكويت الوطني ناصر مساعد الساير الاحتفال بكلمة نيابة عن رئيس مجلس إدارة بنك الكويت الوطني محمد عبدالرحمن البحر عبر فيها عن وافر التقدير والشكر لصاحب السمو وولي عهده لمشاركتهم في احتفال البنك الوطني في هذه المناسبة، معتبراً انها التفاتة توكد الرعاية التي توليها القيادة السامية لأبناء الوطن ومؤسساته.

وأكد الساير إن هذه الذكرى تأتي لتضيء على دور البنك كمصرف وطني عريق على مدى ستين عاماً قضاها في خدمة الوطن والاقتصاد الوطني، وعاصر الكويت في تاريخها ونهضتها، مؤكدا أن بنك الكويت الوطني هو ملك للكويت وسيبقى رمزا من رموزها مستمرا في رفع رايتها ومقداما في خدمتها.

وأضاف الساير ان هذه المناسبة تأتي للوقوف على انجازات ستة عقود من عمر أقدم وأعرق مؤسسة مصرفية كويتية وخليجية، حافلة بالنجاحات، استطاع خلالها البنك الوطني بفضل وفاء عملائه الذين رافقوه في مشواره الطويل، وتفاني وإخلاص موظفيه، أن يتحول من بنك صغير إلى أحد أكبر البنوك العربية وأقواها وأكثرها ربحية، وأن ينتقل من ثلاثة دكاكين إلى أكثر من 176 فرعا تغطي أهم العواصم العالمية، وبرأسمال بسيط لا يتجاوز المليون دينار كويتي، استطاع أن يوزع نحو 6 مليارات دينار أرباحا على مساهميه منذ التأسيس.

وأشار الساير إلى ان البنك الوطني انتقل بفضل استراتيجيته الحصيفة ونهجه المتحفظ الى مصاف البنوك العالمية من حيث المواصفات والتصنيفات، فهو اليوم الأفضل والأعلى تصنيفا بين كافة بنوك الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بإجماع وكالات التصنيف الائتماني العالمية، والأهم، لاسيما في هذه الأوقات الصعبة بالذات، أنه أحد البنوك القليلة الأكثر أمانا في العالم.

معدن أصيل

وأكد الساير أن الوطني لمع في أصعب المواقف والمراحل كما يلمع المعدن الأصيل في الأزمات، إذ إنه استطاع  تجاوز كافة الصعاب والعراقيل التي كانت تقف بالمرصاد منذ نشأة فكرة التأسيس قبل ستين عاماً، بدءاً من تحدي الاحتكار الاقتصادي مع صدور المرسوم السامي لتأسيس أول مصرف وطني وشركة مساهمة خليجية في تاريخ المنطقة، مروراً بأزمة سوق المناخ في العام 1982، فأزمة الغزو العراقي الغاشم وصولاً الى الأزمة المالية العالمية الحالية.

وتوقف الساير عند المفترقات البارزة في تاريخ البنك، مؤكدا أن الوطني كان ايضا حاضرا ومساهما فاعلا في مراحل التنمية الاقتصادية والاجتماعية في البلاد، عندما قام باستبدال العملة مرتين في العامين 1959 و1961، وعندما لعب دورا وطنيا خلال أزمة الغزو وقيادته مرحلة ما بعد التحرير في العام 1991 بترتيب قرض هو الأكبر في المنطقة لصالح حكومة الكويت، اضافة الى تمويل المشاريع التنموية الضخمة في كافة القطاعات الاقتصادية عبر التاريخ.

في خدمة الكويت

وأضاف الساير أنه في كل مرحلة من هذه المراحل، لم تقتصر نجاحات البنك الوطني على تجاوز الأزمات وقهر التحديات بفضل نهجه المتحفظ الذي كرسه المؤسسون الآباء، بل إنها تجلت بإقدامه على تسخير كافة إمكاناته وقدراته في خدمة الوطن والمواطن كواجب وطني، فهو لم يغفل في أي لحظة عن القيام بمسؤوليته الاجتماعية من مساهمات ومبادرات تطال كافة جوانب المجتمع الكويتي وتؤكد على دوره المجتمعي والتنموي، وهو اليوم يعتز بأن يضم ما يقارب الألفي كويتي وكويتية، ويفخر بأن يكون من أكبر الجهات توظيفا على مستوى القطاع الخاص.

قصة وطني

كما جرى خلال الحفل استعراض شريط وثائقي مصور حول قصة نجاح البنك الوطني بمناسبة مرور ستين عاماً بعنوان "قصة وطني"، استحضرت مختلف المراحل بدءاً من تحديات الإنطلاق كأول مصرف وطني في الكويت ومنطقة الخليج مرورا بمراحل التطوير والنجاحات البارزة التي حققها. كما استعرض شهادات من شخصيات بارزة ولامعة واكبت انجازات البنك والامتحانات التي اجتازها في احلك الظروف التي مرت بها الكويت، وصولا اليوم الى ريادته الإقليمية كالبنك الأفضل والأعلى تصينفا في منطقة الشرق الاوسط وشمال افريقيا وأحد أكثر 50 بنكا أمانا في العالم.

وعلى هامش الحفل استعرض البنك الوطني مجموعة من الوثائق التاريخية والمستندات المؤرشفة التي تعود لعقود مضت وتعكس مختلف المراحل التي مر بها البنك منذ بدء التأسيس وتختصر بشكل موجز الدور الاقتصادي والمصرفي الريادي الذي قاده البنك الوطني في الكويت والمنطقة على مدى ستة عقود.

ومن ناحية اخرى قدم نائب رئيس مجلس ادارة بنك الكويت الوطني ناصر مساعد الساير نيابة عن رئيس مجلس إدارة بنك الكويت الوطني محمد عبد الرحمن البحر لسمو الأمير الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح نموذج فتح أول حساب لسموه بالروبية ممهورا بتوقيعه الكريم ويحمل تاريخ 12 فبراير1953، بالإضافة الى أول شيك صادر لأمر سموه من مالية حكومة الكويت ويحمل تاريخ 3 فبراير 1953، وذلك بمناسبة تشريفه احتفالية العيد الستين.

وشدد البحر في هذه المناسبة على استمرار البنك الوطني في مسيرة النجاح ورفع راية الكويت عالياً تحت عباءة صاحب السمو لأن بنك الكويت الوطني كما كانت بدايته قبل ستين عاماً من الكويت فانه سيبقى ملكاً للكويت.

وأكد البحر على أن البنك الوطني ما كان ليحقق كل هذه الإنجازات لولا ايمانه بأن كافة ما يقوم به ينطلق من هذا البلد الغالي ويصبو إلى خدمته، مشيراً الى ان البنك الوطني يعتز بانتمائه ويفخر بهويته الوطنية التي حملها ودافع عنها في أحلك الظروف والأزمات كما كان من المساهمين بنهضتها وتنميتها رافعا رايته الكويتية الأصيلة اينما حل.

وتأتي ذكرى الستين عاماً كمناسبة يقف عندها البنك الوطني ليذكر بالعلاقة التاريخية بين أول مصرف وطني وخليجي وصاحب السمو والتي تعود الى العام 1953 عندما قرر صاحب السمو حينها فتح أول حساب مصرفي له مع البنك الوطني بالروبية الى جانب عدد من  معاملات مصرفية الموثقة ومن بينها أول شيك صادر لسموه من وزارة المالية حينها.

 

×