الوزير الصالح: انشاء هيئة تنظيمية لقطاع التأمين قريبا

قال وزير التجارة والصناعة انس الصالح ان السلطتين التنفيذية والتشريعية تضعان على جدول اعمالهما في الفترة القريبة المقبلة قانونا لانشاء هيئة رقابية وتنظيمية لقطاع التأمين.

واضاف الوزير الصالح في تصريح للصحافيين اليوم على هامش ملتقى الكويت الدولي الثاني للتأمين الذي يقام برعاية سمو الشيخ جابر مبارك الحمد الصباح رئيس مجلس الوزراء وبتنظيم شركة بروميديا العالمية ان اعضاء السلطة التشريعية ابدوا "استعدادهم التام" لمناقشة قانون انشاء هيئة للتأمين.

واكد رغبة سمو رئيس مجلس الوزراء في ايجاد افضل السبل التي من شأنها تطوير العملية التأمينية في البلاد مبينا ان سموه اعطى توجيهات مباشرة للاهتمام في قطاع التأمين الذي بات اكثر اهمية من ذي قبل بعد تغير نمط الحياة اليومية.

كما اكد حرص سمو رئيس مجلس الوزراء على ضرورة اعادة النظر بمنظومة التشريعات الاقتصادية بشكل عام ومنها التشريعات المتعلقة بخدمات التأمين.

وكان الوزير الصالح قال في كلمته الافتتاحية للملتقى ان "الوعي والادراك في العصر الحديث يتطلبان التحوط حيث تعتبر عقود التأمين من افضل اجراءات التحوط والحد من الخسائر".

واضاف ان الحكومة في الكويت تعي انه من الضرورة اعادة النظر في تنظيم القطاع بما يخدم في نهاية الامر المواطن والمقيم مبينا ان وجود ادارة التأمين في وزارة التجارة "لا يرقى الى مستوى الطموح بل نسعى الى انشاء هيئة تعنى بشؤون التأمين".

واشار الى ان ادارة التأمين في وزارة التجارة والصناعة تسعى جاهدة الى تنظيم القطاع الى حين انشاء الهيئة التنظيمية وذلك وفقا لعدد من القرارات الوزارية.

وذكر ان حضور عدد من المتخصصين والمسؤولين في جهات الدولة الحكومية ذات العلاقة بقطاع التأمين هو خير دليل على الاهتمام التي توليه الدولة لهذا القطاع.

واوضح ان قطاع التأمين كغيره من القطاعات الاقتصادية يعاني في الوقت الحالي بعض المشاكل ومنها ما يتعلق بتأمين المركبات وحالات الاغراق التي يشهدها سوق هذا القطاع "المنعكسة على ادائه بشكل عام".

وعن فعاليات الملتقى الثاني للتأمين اعرب الوزير الصالح عن امله بأن يساهم الملتقى بالارتقاء في آلية عمل قطاع التأمين بالكويت من خلال تبادل الافكار والاطروحات البناءة.

وابدى رغبة في الحصول على ورقة خاصة مع نهاية الملتقى تساعد على رسم خارطة الطريق المستقبلية لقطاع التأمين في الكويت لاسيما مع مشاركة عدد كبير من الخبراء والمتخصصين في مجال التأمين بالملتقى.

من جانبه قال رئيس الاتحاد الكويتي للتأمين ورئيس اللجنة المنظمة للملتقى عبدالعزيز المنصور ان الملتقى يهدف الى تسليط الضوء على الواقع الاقتصادي في البلاد وصناعة التأمين "التي تعاني مشاكل وتواجه تحديات جمة".

واضاف المنصور ان المرحلة المقبلة تتطلب التركيز على التحديات التي عاناها هذا القطاع لفترات طويلة سابقة والعمل على زيادة الوعي لتجاوز التحديات التي تواجه القطاع ومن ثم دفعها نحو المساهمة بشكل فعال في الاقتصاد الوطني.
واوضح ان شركات التأمين تحرص على التنسيق الفعلي والجاد من اجل تحقيق الاهداف المطورة للقطاع.

وبين انه من المقرر ان يخرج الملتقى مع نهاية فعالياته بتوصيات عدة ومنها ما يتعلق بزيادة مساهمة صناعة التأمين في اجمالي الناتج المحلي وتدريب وتأهيل الكوادر الفنية المؤهلة وزيادة الوعي التأميني في المجتمع فضلا عن زيادة المنتجات التأمينية وسد حاجة العملاء من خلالها.

من جهته قال امين عام الاتحاد العربي للتأمين عبد الخالق رؤوف خليل ان ايجاد بيئة تشريعية مناسبة في قطاع التأمين يعد من اهم اساسيات صناعة التأمين.

واضاف خليل ان هيئة الاشراف والرقابة في البلدان العربية على قطاع التأمين تعمل على اصدار مجموعة من القواعد لتعزيز ركائز نمو صناعة التأمين.

وفيما يخص بعض حقائق صناعة التأمين اوضح ان شركات هذا القطاع تكبدت خسائر في اعوام 2009 و2010 و2011 لاسيما في فرع تأمين المركبات.

ورأى ان الحد من خسائر تأمين المركبات التي تتكبدها شركات التأمين يتطلب اطلاق حرية تسعير التأمين الاجباري على المركبات بعد اخضاعها لاشراف هيئات الرقابة وانشاء هيئات قضائية للنظر بدعاوى التأمين بشكل عام وتأمين المركبات بشكل خاص.

وبين انه من الواجب تحديد فترة تقادم للابلاغ عن الحوادث ومراجعة وتحديث قوانين المرور والاهتمام بالتنظيمات الاهلية كجمعيات الوقاية من حوادث الطرق والتعاون معها فضلا عن الاهتمام بالبحث العلمي حول حوادث الطرق.

 

×