الوزير الصالح: قطاع الخدمات اثبت كفاءة عالية منذ اندلاع الأزمة المالية

قال وزير التجارة والصناعة أنس الصالح ان قطاع الخدمات بما يمثله من شريحة كبيرة ضمن منظومة الاقتصاد الكويتي اثبت كفاءة عالية منذ اندلاع الأزمة المالية العالمية حيث لا يزال من اكثر القطاعات الاقتصادية المحلية التي تتمتع بالسلامة المالية رغم العديد من التحديات والتداعيات ذات التأثير المختلف سواء سياسيا او اقتصاديا او ماليا.

واضاف الصالح على هامش افتتاحه ملتقى شركات الخدمات الذي انطلقت فعالياته اليوم ان شركات الخدمات تتمتع بالحيوية والكفاءة المالية العالية رغم كل التعقيدات المالية المحيطة بسبب التدفقات النقدية التي تحققها هذه الشركات نتيجة تركيزها على صميم عملياتها التشغلية.

وقال ان التوجه المستقبلي هو تقديم كل التسهيلات المشجعة لتنمية هذا القطاع خصوصا انه من الأعمدة الأساسية في الاقتصادات الحديثة لما يحققة من تدفق نقدي مستمر حتى اصبح مؤخرا القطاع المفضل لدى المصارف في الحصول على التمويلات اللازمة.

وذكر الصالح ان الانطلاقة بالاقتصاد الكويتي ستبدأ من هذا القطاع حيث يتحمل المهمة الكبرى في التنفيذ وبناء كويت المستقبل مضيفا ان هذا الأمر يأتي في ظل توجيهات سمو الشيخ جابر المبارك الحمد الصباح رئيس مجلس الوزراء الرامية الى تنويع مصادر الدخل القومي عبر تأسيس وحدات اقتصادية منتجة وحاضنة للطاقات والكفاءات الوطنية.

وشدد على اهمية مثل هذه الفعاليات باعتبار انها تساهم في ابراز دور هذا القطاع "الذي بلا شك نؤمن بقدراته وطموحاته وتطلعه الى المزيد من تعبيد الطريق امام قطاع الشركات التشغيلية سواء لجهة طرح التحديات التي تواجه هذا القطاع او مناقشة الحلول المقترحة التي ينبغي ان تكون في الواجهة".

واوضح ان هذا الملتقى يكتسب اهمية خاصة في انه يجمع تحت مظلته نخبة واسعة من شركات الخدمات المتنوعة والبنوك التي تملك الامكانات المناسبة لانجاح مشاريع خطة التنمية على صعيد جميع قطاعاتها المفصلية.

واشار الصالح الى ان شركات الخدمات التشغلية تعد من اكثر القطاعات المؤهلة للمساهمة في بناء كويت المستقبل واحد المكونات الاقتصادية الهامة التي تساهم في تحقيق رؤية سمو امير البلاد في تحويل الكويت الى مركز مالي وتجاري في المنطقة.

واضاف ان قطاع الخدمات يساهم بشكل كبير في تعزيز البنية التحتية للاقتصاد الوطني حيث بات يشمل كل نواحي الحياة مؤكدا انه لا يوجد اقتصاد قوي ومستقر ومتين من دون قطاع خدمي مميز.

وافاد بأن احد اوجه القوة لشركات الخدمات ان ميزانياتها تعتمد بشكل كبير على تدفقات نقدية من انشطة تضمن لها الربحية المستدامة ومن ثم يتعين تضافر الجهود لمكافحة التحديات التي تواجهها وتؤثر في تنمية عملياتها.

ولفت الى ان وزارة التجارة اعتمدت في الفترة الاخيرة اجراءات مختلفة تصب جميعها في تبسيط الاجراءات التي يمكن ان تمثل عوائق روتينية غير مبررة امام شركات الخدمات وغيرها من جميع وحدات الاقتصاد الوطني وهي خطوة اولى نحو مزيد من التسهيلات والى اقتصاد مرن قائم على الانتاج الحقيقي.

وبين الصالح ان معيار بيئة العمل لقطاع الخدمات في السوق المحلي يعد مشجعا قياسا بقطاعات عديدة اخرى معربا عن تفاؤله بمستقبل قطاع الخدمات وارتفاع عوائده بالتزامن مع ازدياد شركات الخدمات وثقتها بتحقيق الاقتصاد مكاسب اضافية جراء عمليات تطويره المستهدفة من الدولة.

وتوقع ان يواصل قطاع الخدمات دوره كاحدى الدعامات الراسخة "لاقتصادنا الوطني في مواجهة التحديات باختلاف أسبابها" مضيفا ان الجميع يعلم حجم الضغوضات المالية التي تتعرض لها الاسواق الا ان الشركات التي اعتمدت في نموذج اعمالها على الاداء التشغيلي استطاعت ان تواجه الاختلالات الهيكلية المتجذرة والمزمنة في الاقتصاد الوطني.

ولفت الى ان برنامج الاصلاح الاقتصادي يأخذ دائما بعين الاعتبار الادوات والنظم التي يستطيع من خلالها الاقتصاد الاستخدام الامثل لها وتحديدا التي تزيد من قدراته وانتاجيته في مجال تحقيق اهدافه مبينا ان شركات الخدمات تأتي ضمن هذه الادوات الهامة التي يمكن ان ترفع من معدل النمو المطلوب.

وقال الصالح ان وزارة التجارة قامت في الفترة الاخيرة بمراجعة وتقييم اجراءاتها خصوصا تلك التي تتعلق بالملاحظات الموجهة من المستثمرين أو من البنك الدولي.

واوضح ان مسألة معالجة الاجراءات الاقتصادية ستتضمن جميع القطاعات التي هي بحاجة الى اعادة النظر في اجراءاتها القائمة بما يساهم في النهاية بتطوير اداء القطاع ورفع كفاءات العمل وتحسين الجودة وسرعة انجاز المعاملات والخدمات باقل تكلفة.

واضاف الصالح "نحن فخورون بكفاءة وقدرة الشركات الكويتية لا سيما القطاع الخدمي والتشغيلي" مبينا ان امكاناته "تنافس شركات عالمية حتى في عقر دارها والعديد من الشركات الكويتية لديها العديد من التعاقدات مع جهات رائدة عالميا وتحظى خدماتها باعلى التصنيفات والمعايير".

 

×