وثيقة تاريخية نادرة تتضمن تفاصيل إجتماع إدارة البنك الوطني قبل 60 عاما

كشف بنك الكويت الوطني عن وثيقة تاريخية نادرة توثق لأول اجتماع رسمي لهيئة إدارة البنك الوطني بحضور ستة من مؤسسيه وهم: خالد العبد اللطيف الحمد، محمد العبد المحسن الخرافي، عبد العزيز الحمد الصقر، خليفة خالد الغنيم، أحمد السعود الخالد، وخالد الزيد الخالد.

وتكتسب الوثيقة الصادرة في 8 أغسطس 1952 أهمية كونها توثق لأول قرارات رسمية وتوصيات تصدر عن الهيئة الإدارية للبنك وذلك في اول اجتماع لهم في لندن وتستعرض مرحلة الاستعداد وتأمين المستلزمات والمعدات المصرفية التي تم استقدامها حينها من لندن وبيروت.

وتضمنت التوصيات الصادرة في هذه الوثيقة والمصادق عليها من الأعضاء المؤسسين تعيين مدير للبنك وشراء باب لخزينة البنك، والاتفاق على طباعة الشيكات ونماذج الحوالات الخارجية، وتوكيل بنك ميدلاند ليكون وكيلاً عن بنك الكويت الوطني في لندن، كما تضمنت الاتفاق على تفويض أحمد السعود الخالد أن يُعلن في بيروت عن حاجة البنك إلى موظفين، وطبع ما يلزم المرحلة من نماذج وشراء الأدوات اللازمة لمباشرة الأعمال، كما اطلع الحضور على نتيجة أعمال خليفة الغنيم في لندن.

ويذكر انه بعد صدور المرسوم اتخذ المؤسسون الخطوات التنفيذية الرامية إلى افتتاح البنك في أقرب وقت ممكن، فعقدوا العديد من الاجتماعات خلصوا فيها إلى اعتماد ترشيح خالد الزيد الخالد لرئاسة مجلس الإدارة، وأحمد السعود الخالد نائباً للرئيس، وإسناد أعمال أمانة سر المجلس إلى خليفة خالد الغنيم، الذي كُلف بالسفر إلى لندن للتعاقد مع مدير بريطاني للبنك يتمتع بسمعة وخبرات ممتازة بالإضافة لسابق خبرة في المنطقة العربية، ولشراء مستلزمات ضرورية لاستئناف العمل.  

ويستعرض البنك الوطني مجموعة نادرة من الوثائق والمستندات المهمة ويستذكر فيها جهود مؤسسيه ومساهميه وهي تعكس مراحل البدايات والتأسيس وذلك بمناسبة مرور ستين عاماً على تأسيس البنك بموجب المرسوم الأميري الصادر في بتاريخ 19 مايو 1952، بتوقيع المغفور له أمير الكويت الشيخ عبد الله السالم الصباح. 

تجدر الإشارة إلى أن بنك الكويت الوطني يحتفظ في أرشيفه بمجموعة نادرة من الوثائق والسجلات التي تؤرخ لفترة هامة من تاريخ الكويت الاقتصادي والمالي منذ عام 1952، كما تؤرخ في الوقت ذاته لكبار رجالات الكويت وتجارها والذين قامت على أكتافهم اللبنات الأولى لنهضة الكويت الحديثة.