الصناديق السيادية الخليجية توجه إستثماراتها من الخارج إلى أسواقها المحلية

قالت دراسة أجرتها شركة انفسكو ليميتد، المتخصصة في إدارة الإستثمارات ومقرها الرئيس في جورجيا الأمريكية، أنّ الصناديق السيادية الخليجية غيّرت أولويات وجهاتها الإستثمارية من الخارج إلى أسواقها المحلية.

حيث قال نيك تولتشارت، رئيس شركة انفسكوميدل ايست التابعة لإنفسكو ليميتد، في التقرير بأنّ الصناديق السيادية لدول الخليج باتت تستثمر أقل في الأسواق الخارجية على ما كانت تقوم به خلال السنوات الثلاث الماضية، وأنّها أصبحت تفضل أسواقها المحلية، وعزى ذلك خاصة للأزمة المالية العالمية من جهة وللربيع العربي من جهة أخرى.

وأَضاف تولتشارت بأنّ الصناديق السيادية هذه قد قلّ إهتمامها بالإستثمار في السوق الأمريكية أو في منطقة اليورو وأصبحت تضخ المزيد من أموالها في أسواقها المحلية تماشيا مع مخططات التنمية الإقتصادية في بلدانها.

ونوه التقرير إلى أنّ أحداث الربيع العربي في مصر وسوريا وغيرها دفعت بالعديد من الدول في العالم ومن بينها بعض دول الخليج إلى زيادة الإنفاق العام لخلق فرص عمل وتطوير الصناعات، فعلى سبيل المثال خصصت السعودية 500 مليار دولار لإنفاقها على برامج تنموية حكومية لتطوير قطاعات الإسكان والنقل والتربية وغيرها في المملكة، مشيرا إلى مشاركة الصناديق السيادية في برامج كهذه.

وبحسب التقرير فإنّ الصناديق السيادية الخليجية استثمرت في عام 2011 مايعادل 29% من أموالها في أمريكا الشمالية و19% في أوربا الغربية و33% في منطقة الخليج.

ومن باب المقارنة فإنّ تلك النسب تغيرت لهذا العام، حيث تدنت الحصة الموجهة لشمال أمريكا وأوربا إلى 14% و4% على الترتيب، بينما ارتفعت الحصة الموجهة للإستثمار في منطقة الخليج إلى 56%.

وأشار التقرير أيضا إلى أنّ الحصة التي وجهتها الصناديق السيادية الخليجية للإستثمار في سوق السندات المحلية هذا العام ارتفعت إلى 14% من 6% العام الماضي (2011)، كما ارتفعت حصة تمويل المشاريع العقارية والبنى التحتية إلى 13% و14% على التوالي.

 

×