بيتك يكسب حكم الاستئناف بعدم إلزامه بسداد رسوم السكن الخاص

كسب بيت التمويل الكويتي (بيتك) اليوم الاثنين حكم استئناف ضد وزير المالية بصفته، ووزير العدل بصفته، ووزير الدولة لشؤن البلدية بصفته، ورئيس ادارة التسجيل العقاري والتوثيق بصفته، ومدير ادارة التنفيذ بصفته، بعدم خضوعه للرسوم الواردة بالقانون رقم 8 لسنه 2008، بشأن رسوم السكن الخاص.

وقال "بيتك" في بيان له على موقع البورصة ان المحكمة قضت بجلسة 21-5-2012 لصالحه بالغاء الحكم القاضي برفض الدعوى والقضاء بالغاء القرار السلبي بالامتناع عن تسجيل قسائم السكن الخاص - الارض الفضاء - مع ما يترتب على ذلك من اثار.

وأوضح مدير الإدارة القانونية بالوكالة المستشار منصور عبدالله أبوعبيد في تصريح صحفي، أن محكمة الاستئناف ـ الدائرة الإدارية  حكمت في جلسة اليوم " بإلغاء الحكم المستأنف والقضاء مجددا بإلغاء القرار السلبي بالامتناع عن اتخاذ إجراءات تسجيل القسائم السكنية الخاصة ببيت التمويل الكويتي " بيتك" والواردة بصحيفة الدعوى وما يترتب على ذلك من آثار"، الأمر الذي يدفع بحق " بيتك" في أن يسجل قسائم السكن الخاص من دون دفع رسوم.

وقال المستشار أبوعبيد : أن " بيتك" كان قد أقام الدعوى رقم 3201 لسنة 2011 إداري، بطلب إلغاء القرار السلبي بالامتناع عن تسجيل قسائم السكن الخاص بالبنك بصفته والحكم بعدم خضوعه للرسوم الواردة بالقانون رقم 8 لسنة 2008.

وصدر حكم محكمة أول درجة برفض الدعوى، إلا أن " بيتك" استأنف الحكم، وصدر حكم محكمة الاستئناف بجلسة 21/ 5 / 2012 بإلغاء حكم أول درجة والقضاء مجددا لبيتك بطلباته، باعتباره مصرفا إسلاميا له طبيعة خاصة في مثل هذه المعاملات.

وأضاف المستشار أبوعبيد سبق وتقدم " بيتك" لإدارة التسجيل العقاري والتوثيق بوزارة العدل بطلبات لتسجيل التصرفات الخاصة به والتي تضمنت بيع أو شراء عقارات السكن الخاص ، إلا أن إدارة التسجيل امتنعت عن إجراء التسجيل واشترطت الموافقة الخطية لوزارة المالية بعد استيفاء الرسوم المستحقة وفقا لأحكام القانون رقم 8 لسنة 2008 بشأن تعديل عنوان وبعض أحكام القانون رقم 50 لسنة 1994 في شأن تنظيم استغلال الأراضي الفضاء، مما حدا بـ" بيتك" إقامة هذه الدعوى، على سند أنه غير خاضع للرسوم المذكورة  وهو من غير المخاطبين بأحكام هذا القانون، حيث أن محكمة التمييز كانت قد سبق وحسمت  مسألة عدم خضوعه  لأحكام  هذا القانون في حكم تاريخي لها في الطعون أرقام 239 ، 244 ، و279 لسنة 2009 إداري.

وتابع أبوعبيد قائلا : استند " بيتك" كذلك على أن ما يمتلكه أو يتعامل فيه لأغراض تنفيذ عمليات التمويل التي تم أو يتم الاتفاق عليها مع العملاء ، وفقا لأساليب وصيغ التمويل  التي تتفق وأحكام الشريعة الإسلامية الغراء.

وأشار أبوعبيد إلى أن " بيتك" استند أيضا في دفوعه على أن تملكه لهذه الأراضي يتنافى مع الأهداف التي وضع من أجلها القانون ، وهي فك احتكار الأراضي غير الاعتباري.

واجهة مواقف ملاكها الذين يحجبونها عن التداول بقصد رفع أسعارها والمضاربة عليها في سوق العقار.

في الوقت ذاته فان نفاذ نص المادة الأولى من القانون المذكور أن الرسوم تستحق على مالك القسيمة من الأشخاص الطبيعيين وهو ما يتنافى مع طبيعة " بيتك" كشخص اعتباري.

وكانت محكمة الاستئناف قد حجزت دعوى" بيتك" للحكم في جلسة اليوم بشأن سداد رسوم امتلاك الأراضي المحددة في القانون رقم 8 لسنة 2008، بعد تأجيل الجلسة في 19 من شهر مارس الماضي للمزيد من الاطلاع بجانب انتظار الرد من وزارة العدل والجهات الاخرى المعنية.

ومن المعلوم أن بيتك والبنوك الإسلامية عموماً لا تخضع لحظر المتاجرة بعقارات السكن الخاص، ومع ذلك فوجئ بأن وزارة المالية ووزارة العدل قررتا تطبيق الغرامة الواردة في القانون 8 لسنة 2008 عليه، ولم تفلح محاولات التوضيح والإقناع فلجأ إلى القضاء.

ويشار إلى أن البنوك الإسلامية تضطر لتسجيل أراضي السكن الخاص باسمها في عمليات الإقراض بالمرابحة كجزء من هيكل عملية التمويل، لكنها لا تحوز هذه الأراضي فعلاً.

وكانت المشكلة بدأت عندما رفضت إدارة التسجيل العقاري والتوثيق بوزارة العدل منذ شهر مايو 2011 قبول طلبات عدة لتسجيل عمليات بيع أو شراء عقارات السكن الخاص التي تقدم بها "بيتك" والتي تخص عملاءه، حيث طلبت وزارة العدل وجوب الحصول على الموافقة الخطية من وزارة المالية، واستيفاء الرسوم المستحقة بموجب القانون 8 لسنة 2008، وهى 10 دنانير عن كل متر إذا زادت المساحة المملوكة للشخص الطبيعي عن 5 آلاف متر، رغم أن حكم محكمة التمييز قد أخرج "بيتك" من نطاق الخضوع للقانون.