توجه خليجي لإلغاء التعرفة الجمركية لاستيراد الذهب

تخوف متعاملون في تجارة الذهب من توجه من قبل أمانة مجلس التعاون الخليجي لإلغاء التعريفة الجمركية لاستيراد الذهب وجلبه عبر منافذ الدول الخليجية، وهو ما ينذر باحتمالية تعثر 3 آلاف و200 مصنع وورشة لصيانة الذهب تقدر رؤوس أموالها بـ100 مليار دولار.

وأوضح محمد عزوز، نائب رئيس لجنة الذهب في مجلس الغرف السعودية، أن هذا التوجه ليس في مصلحة المصانع الوطنية، وليست هناك مصلحة في ذلك سوى للتاجر المستورد للمجوهرات والذهب، وهذا الأمر لن ينعكس على المستهلك من حيث تخفيض قيمة الغرام، فالذهب سعره عالمي، وليس مرتبطا بعوامل سوقية محلية.

وقال «القرار يمكن أن يدعم المصانع لو تم حصره على المصانع الوطنية لإيجاد منافذ سوقية بين دول الخليج، وليس محاولة إغراق السوق بمشغولات يتم جلبها من الخارج خاصة من شرق آسيا المعروفة برخص الأيدي العاملة».

وحول المخاوف التي يمكن أن تنشأ حيال جلب سلع من المجوهرات المستوردة من الصين وروسيا بعيار منخفض، يخالف اشتراطات السعودية، قال عزوز «الضوابط التي تعمل بها السعودية قوية جدا، والسوق السعودية سوق قوية، ولا يمكن أن يتم تداول سلع من الذهب أقل من عيار 18».

وأضاف «لقد عانت السوق السعودية من تلك السلع عبر معارض يتم تنظيمها في المدن الرئيسية، وأسهمت تلك المعارض في إغراق السوق، وكان المستهلك هو الضحية بالدرجة الأولى، وقد كشفنا العديد من السلع التي جلبها مواطنون عجزوا عن بيع تلك السلع للضوابط القوية التي تلزم بها وزارة التجارة لأصحاب المحلات من أن تكون ضمن العيار المحدد والمعتمد من مجلس الذهب السعودي ووزارة التجارة».

وكانت وزارة التجارة قد أصدرت قرارا بإيقاف المعارض الدولية للمجوهرات والساعات، وهو معرض ينعقد سنويا في عدد من المدن بالبلاد، بعد أن اتخذ توفيق الربيعة وزير التجارة السعودي قرارا بإيقاف معرض للمجوهرات والساعات في الرياض العاصمة، تبعته قرارات مماثلة للمدن الرئيسية.

ونتيجة لعقد هذا المعرض كانت هناك صفقات تجارية اعتبرتها وزارة التجارة والصناعة غير نظامية ومخالفة للائحة تنظيم المعارض التي تحظر البيع والشراء أثناء تنظيم المعارض. وشهدت مدينة جدة مؤخرا معرضا دوليا تفاجأ المشاركون فيه بحظر البيع نهائيا، وأن يكون هذا المعرض يهدف للصفقات التجارية عبر قنوات رسمية، وليس البيع العشوائي.

وكما انعكست الارتفاعات العالمية في معدن الذهب على أسعاره في السعودية، تعتمد السوق السعودية على شقين من التعامل، الأول وهو الوزن ويعتمد أسعارا مباشرة بالأسواق العالمية في لحظتها، وشهدت السوق انخفاضا كبيرا في السعودية، مما تسبب في احتلال السعودية رقم 7 في الترتيب عالميا، بعد أن كانت رقم 4 قبل ثلاث سنوات.

أما في القطاع الثاني (التجزئة) فمحدد فيه الأسعار من قبل التجار، كالأحجار الكريمة والمجوهرات، وهي أسعار معتمدة على ما قبل شهر إلى 6 أشهر، حيث إن معدل دوران المخزون في العالم 3 سنوات، ومعظم أصحاب المحلات يتراوح عمر المخزون لديهم من عام إلى 3 أعوام.

×