الضبع: الكويت وقطر فقط شهدتا تحسنا في تصنيفهما السيادي من بين 17 دولة عربية

اكد مدير مركز البحوث الاقتصادية بالمؤسسة العربية لضمان الاستثمار وائتمان الصادرات احمد الضبع هنا اليوم ان الكويت وقطر هما الدولتان الوحيدتان اللتان شهدتا تحسنا في تصنيفهما السيادي من مجموع 17 دولة عربية عقب الاحداث السياسية التي شهدتها المنطقة منذ اواخر 2010.

وقال الضبع في تصريح لوكالة الانباء الكويتية (كونا) ان 10 دول عربية من اجمالي 17 ترصدها وكالات التصنيف الدولية وأبرزها (ستنادرد آند بورز) و(موديز وفيتش) و(كابيتال انتليجنس) و(وحدة الاستخبارات الاقتصادية الاوروبية) طالتها عمليات المراجعة بعضها شهدت أحداثا سياسية وحراكا شعبيا بدرجات متفاوتة.

واضاف في ختام اعمال المؤتمر ال15 لاصحاب الاعمال والمستثمرين العرب في تونس ان عدد درجات خفض التقييمات السيادية لهذه الدول تتراوح ما بين خمس درجات بالنسبة لاحدى الدول العربية ودرجة واحدة بالنسبة لعدد من البلدان الاخرى فيما رفعت (ستاندرد اند بورز) تصنيف الكويت من (أي أي سالب) مستقر الى (اي أي) مستقر فيما رفعت وحدة الاستخبارات الاقتصادية الاوروبية تصنيف قطر من (اي) مستقر الى (أي أي) مستقر.

واوضح الخبير والباحث الاقتصادي الضبع ان أهمية التقييمات السيادية للدول تكمن في كونها من أهم العوامل المؤثرة في قرارات الاستثمار والتجارة والأعمال وتنفيذ المعاملات الدولية من قبل المستثمرين والمصدرين ورجال الأعمال والشركات الكبرى.

واكد أن التقييم الائتماني السيادي يعد من أهم عوامل تعزيز ثقة المستثمرين والمصدرين في الدولة ويعكس بصورة كبيرة مدى الاستقرار السياسي والاقتصادي وكذلك قدرة الدولة على توفير موارد كافية من النقد الأجنبي للوفاء بالتزاماتها الخارجية في تواريخ استحقاقها دون تأخير.

وشدد في السياق ذاته على ان التطورات الأخيرة انعكست على عدد من العوامل الحاكمة لمناخ الاستثمار والمخاطر القطرية في دول المنطقة العربية وأهمها على الصعيد السياسي قوة التشريعات والقوانين والنظم المطبقة ومدى تدخل الجيش في الحكم واستقرار الحكومة ومستوى الدعم الشعبي الذي تحظى به وطبيعة ومستوى المساءلة الديمقراطية وجودة العلاقات مع العالم الخارجي ومدى الالتزام بالمعاهدات والاتفاقيات الدولية.

وذكر الضبع ان المؤسسة العربية لضمان الاستثمار وائتمان الصادرات كثفت من نشاطها في المنطقة العربية منذ بداية الأحداث السياسية والامنية الاخيرة لتبلغ القيمة الاجمالية لعمليات التأمين المبرمة خلال العام الماضي نحو 1441 مليون دولار اي بزيادة ملحوظة مقارنة بالعام الذي سبقه متوقعا ارتفاع حجم هذه العمليات خلال العام الجاري.

وابرز حرص المؤسسة على مواصلة تكثيف جهودها في مجال تقديم خدمات الضمان للمستثمرين في الدول العربية والمصدرين من المنطقة ضد المخاطر التجارية وغير التجارية وتحملها نصيبا كبيرا من عبء تشجيع وتيسير تدفق الاستثمارات العربية وغير العربية للدول العربية.

وكان الضبع قد مثل المؤسسة العربية لضمان الاستثمار وائتمان الصادرات في المؤتمر ال15 لاصحاب الاعمال والمستثمرين العرب تحت شعار (الاستثمار العربي في ظل التحولات الراهنة) والذي اختتم اعماله الليلة الماضية في تونس بمشاركة اكثر من 300 شخص من خبراء الاقتصاد ورجال المال والاعمال والمستثمرين من عديد الدول العربية.