الوطني يستعرض اتجاهات الاستثمار العقاري في لندن وباريس في ندوة لعملائه

نظم بنك الكويت الوطني ندوة خاصة لعملائه حول آخر تطورات سوق العقار في كل من لندن وباريس بحضور نائب الرئيس التنفيذي لمجموعة بنك الكويت الوطني عصام جاسم الصقر وبمشاركة خبيرين من أهم الشركات العقارية في العالم وهما رئيس البحوث العقارية في شركة Knight Frank العالمية ليام بيلي ورئيس البحوث في شركة CBRE البريطانية كيفن ماكولي الى جانب مدير عام بنك الكويت الوطني في لندن فوزي الدجاني، ومدير عام بنك الكويت الوطني في باريس بيار أوبا.

وقدم المشاركون في هذه الندوة التي حملت عنوان "أسواق العقار في لندن وباريس: الفرص والتوجهات الاستثمارية الحالية" عرضا مفصلاً عن تطورات سوقي العقار السكني والتجاري في لندن وباريس والفرص الاستثمارية المتاحة والاتجاه المتوقع أن تأخذه هذه الاسواق مستقبلا.

واستهل الصقر الندوة مرحباً بضيوف البنك الوطني، مشيراً الى أهمية هذه الندوة التي تأتي في وقت يشهد فيه القطاع العقاري في سوقي لندن وباريس ارتفاعاً متزايدا في الاقبال على الاستثمار والشراء بعد الانتعاش الذي شهدته هذه الاسواق عقب الازمة المالية العالمية الاخيرة، لافتاً الى ان فروع البنك الوطني في لندن وباريس تواكب الحراك المتزايد على هذا القطاع الجاذب للمستثمرين وتوفر سلسلة خدمات عقارية متكاملة، وذلك في اطار شبكة فروع البنك المحلية والعالمية الأكبر على المستوى الخليج والتي تسعى الى تقديم افضل الخدمات لعملائه.

وأضاف الصقر ان هذه الندوة تأتي انطلاقا من حرص البنك الوطني على تقديم ما تحتاجه الشرائح المختلفة من عملائه وتحديداً من يهتم في الاستثمار في القطاع العقاري. ونظراً للفرص الواعدة المتوفرة في سوقي لندن وباريس فقد اختار البنك القاء الضوء على ابرز الاتجاهات المتاحة للاستثمار في تلك الاسواق من خلال خبراء من اهل الاختصاص يمثلون أهم الشركات العقارية العاملة في السوق الاوروبية والعالمية والقادرة على تقديم رصد موضوعي لمؤشرات الاستثمار العقاري للسنوات المقبلة ومدى جدوى القيام بخطوة استثمارية واختيار الوقت المناسب لذلك.

وبدوره تابع الدجاني التعريف بمحاور الندوة التي تتناول الفرص العقارية في القطاعين التجاري والسكني في سوقي لندن وباريس، وتوقف عند الضيوف المشاركين مسلطاً الضوء على خبرتهم الكبيرة في المجال العقاري وموقعهم الحيوي ضمن ابرز الشركات الاوروبية العريقة في مجال العقار التي تمتلك المؤهلات الكافية لاستشراف ابرز مؤشرات السوق العقاري للسنوات المقبلة.

خدمات الوطني العقارية

واستعرض الدجاني خدمات البنك الوطني العقارية المتكاملة التي يقدمها من خلال شبكة فروعه الخارجية في العواصم العالمية وتحديدا في لندن وباريس باعتبار هذين السوقين الأوروبيين اليوم يشهدان انتعاشاً  لافتا من حيث الاقبال على الاسثتمار العقاري بشقيه السكني والتجاري.

كما اكد الدجاني على النتائج اللافتة التي حققتها خدمات البنك الوطني العقارية لاسيما في لندن وباريس حيث تشهد سنويا اقبالا متزايدا من قبل عملاء البنك، وذلك باعتبار هذا القطاع ملاذاً آمناً للاستثمار.

واضاف الدجاني ان البنك الوطني يراعي في الخدمات العقارية التي يقدمها ما يحتاجه عملاؤه ويحرص على توفيرها بالمرونة المطلوبة في الاجراءات والسرعة في تقديم الطلبات ودراستها والموافقة المسبقة عليها من الكويت بالاضافة الى الكثير من التسهيلات المغرية تبدأ بالاستشارة وتنتهي بتسليم مفتاح العقار.

كما نوه الدجاني بالمميزات التنافسية لخدمات البنك الوطني العقارية التي تشمل تمويلا يصل إلى 70% من قيمة العقار، يضاف الى ذلك توفير خدمة ما بعد الشراء للعملاء الراغبين في بيع عقاراتهم الى جانب التعاون مع كبرى الشركات الاوروبية في مجال العقار لتقديم افضل العروض المتوفرة واحدثها الى العميل.

لندن في الصدارة

وخلال استعراضه التفصيلي لاتجاهات سوقي العقار السكني في لندن وباريس، توقع رئيس البحوث العقارية في شركة Knight Frank ليام بيلي ان ترتفع الاسعار في العقار اللندني خلال 2012 بواقع 5%، وان تستمر في الارتفاع بما يصل إلى 20% حتى العام 2016.

وأظهر بيلي أن أسعار العقارات السكنية الفخمة في لندن شهدت ارتفاعاً متواصلاً منذ الربع الأول للعام 2009 بلغ 40%، تليها باريس بنسبة 20%.

وقال بيلي ان الافراد ذوي الملاءة المالية المرتفعة يعطون اولية للعقار الفاخر في لندن لتوجيه استثماراتهم مقارنة مع العواصم الاستراتيجية العقارية الاخرى، متوقعاً ان تستمر ثقة هذه الشريحة من المستثمرين في لندن خلال السنوات المقبلة. ولاحظ ان 54% من هذه الشريحة تعتمد الثقة في الاستقرار السياسي كاحد ابرز عوامل الجذب للاستثمار العقاري.

وفيما يتعلق بالطلب على العقار الباريسي، أشار بيلي الى ان منطقة الشرق الاوسط تستحوذ على  12 % من الطلب على العقارات الباريسية وتتقاسم اوروبا وروسيا الصدارة على الطلب بنسبة 38 و20% على التوالي.

ملاذ آمن

كما أظهر بيلي الارتفاع الهائل الذي يشهده الطلب على العقار السكني في لندن في مقابل المعروض، مبيناً ان الهوة بين العرض والطلب بلغت حوالي 43%، وارجع بيلي هذا الانتعاش الذي يشهده العقار السكني لعدة عوامل منها الاستقرار والأمان بالاضافة الى توافر السيولة وتدفق الاستثمارات.

وفي هذا الاطار يتوقع بيلي ان يبقى الطلب متفوقاً على العرض خلال الفترة المقبلة، بناء على العدد المتتوفر حالياً من الوحدات السكنية والبالغ 43 الف وحدة قيد الانشاء في مقابل توفر حوالي 214 الف رخصة سكنية وذلك إلى جانب النمو السكاني، مما يعزز الهوة الحاصلة لصالح الطلب في مقابل المعروض في العقار السكني اللندني.

وبالنسبة للطلب على العقار في مواقع استراتيجية وسط لندن، فاعطى بيلي مثالاً عن ارتفاع الاسعار خلال الاعوام الماضية حيث ارتفع سعر الوحدة السكنية الفاخرة في منطقة كهولاند بارك الاستراتيجية في لندن من 16 مليون استرليني في العام 2008 الى 22 مليون استرليني في العام الماضي.

أسباب الانتعاش

والى جانب ارتفاع الطلب على العقار السكني، أرجع بيلي انتعاش هذا النوع من العقارات الى مصادر اخرى،  حيث تشهد لندن سنوياً اقبالاً مرتفعاً من الطلبة الأجانب المسجلين في الجامعات البريطانية، الأمر الذي بدوره يؤدي الى زيادة في الطلب على العقارات السكنية، ملاحظاً ارتفاعا بنسبة 31% في عدد الطلبة المسجلين في بريطانيا خلال العامين الماضين، الى ذلك ذكر بيلي مؤشراً اضافيا لانتعاش العقار السكني متمثلاً في ارتفاع الطلب على شراء مسكن ثان بنسبة بلغت 30% وذلك في ظل ما يشهده القطاع العقاري في وسط لندن من تطوير مطرد.

العقار التجاري

وتنسجم مؤشرات بيلي مع المؤشرات التي كشفها رئيس البحوث في شركة CBRE البريطانية كيفن ماكولي في عرضه حول اتجاهات الطلب على العقار التجاري في لندن وباريس. واعتبر ماكولي ان لندن تمتلك عناصر قوة للاحتفاظ بهذه الصدارة خاصة وانها تتفوق باجمالي ناتجها المحلي على الناتج الاجمالي لبريطانيا.

سيولة ومركز مالي

وقال ماكولي ان سوقي لندن وباريس يتصدران الاسواق الاوروبية من حيث توافر السيولة، حيث تستحوذ لندن لوحدها على 13.3% من سيولة سوق العقار الاستثماري في أوروبا ثم تأتي باريس التي تستحوذ على نسبة 9.7% منها.

كما قدم ماكولي شرحاً مفصلاً عن الفرص الاستثمارية والطلب على العقار التجاري في لندن وباريس، وأظهر خلال عرضه مدى قوة مركز لندن المالي عالمياً مؤكداً ان العاصمة البريطانية ستحتفظ مستقبلا بصدارتها من حيث متانة مركزها المالي عالمياً متفوقة على عواصم استراتيجية اخرى كنيويورك وهونغ كونغ.

وفي مؤشر يظهر مدى تفوق الطلب على المعروض العقاري، لاحظ ماكولي انخفاضا متواصلا في الشواغر العقارية التجارية في لندن منذ العام 2008 وحتى الآن.

ورأى ماكولي ان حجم الاستثمارات في العقار الاستثماري الأوروبي من خارج اوروبا بلغ 19 مليار يورو خلال العام 2011، استحوذت لندن على 5,8 مليار يورو منها، أي ما يشكل ثلت الاستثمارات الأجنبية في اوروبا، وبهذا تتصدر لندن من حيث حجم الاستثمارات القادمة من خارج اوروبا، تليها باريس في المركز الثاني  بـ1,1 مليار يورو. هذا وتشغل الاستثمارات القادمة من الشرق الأوسط نسبة 2,5% من حجم هذه الاستثمارات بقيمة 3 مليارات يورو.

وفيما يتعلق بالتحديات الاقتصادية الراهنة التي تواجهها منطقة اليورو وتأثير الانتخابات الفرنسية التي حصلت مؤخراً، رأى ماكولي أن اسعار العقارات في باريس ستشهد استقراراً في العام 2012. وخلص ماكولي الى القول" ان نظرتنا المستقبلية ترصد اهتماما عالميا متزايدا بالعاصمة الفرنسية بالاضافة الى ان الطلب الخارجي سيتفوق على المعروض العقاري وكما ستبقى مؤشرات الامان مستقرة فيها خلال الفترة المقبلة، وذلك نظرا لموقعها العالمي الجاذب للمستثمرين اسوة بالسياح".

 

×