علي: اشراك القطاع الخاص في التنمية وتطبيق قوانين البورصة لخروج الاستثمار من الازمة

رسم الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب في شركة مشاريع الكويت الاستثمارية (كامكو) سعدون علي خارطة طريق لخروج شركات الاستثمار من تداعيات الازمة المالية العالمية متمثلة بسبع نقاط رئيسية.

ولخص علي في لقاء مع وكالة الانباء الكويتية (كونا) هذه النقاط بالاسراع في تطبيق القوانين في سوق الكويت للاوراق المالية (البورصة) واصدار التشريعات اللازمة لتفادي ازمات مماثلة قد تحصل في المستقبل وبالتالي اعادة الثقة الى المستثمرين.

وعن النقطة الثانية اعتبر علي ان اشراك القطاع الخاص في مشروعات التنمية من جهة تنفيذ هذه المشروعات واجراءات الدراسات الاستشارية لها سيساهم في مساعدة الشركات الاستثمارية المحلية على تجاوز الازمة في حين تتركز النقطة الثالثة على اعادة هيكلة الميزانية العمومية للشركات الاستثمارية واتباع نموذج عمل يركز على الانشطة الاساسية بحيث يتلاءم مع الظروف التي فرضتها الازمة المالية على هذه الشركات.

وقال ان النقاط الباقية تتمثل في دفع وتشجيع شركات الاستثمار المحلية على الاندماج اضافة الى تحفيز الاقتصاد وتفعيل خطة التنمية وزياردة الانفاق الرأسمالي على مشاريع البنية التحتية وتنويع الاقتصاد ودعم القطاعات الاقتصادية المنتجة.

وبسؤاله عن انعكاسات خطة التنمية على تحريك عجلة الاقتصاد وتأثيرها على شركات الاستثمار ذكر علي ان انعكاسات خطة التنمية ايجابية على الاقتصاد الوطني عموما وشركات الاستثمار خصوصا حيث بامكان شركات الاستثمار المشاركة في اجراء الدراسات على المشاريع والعمل على توفير التمويل من البنوك المحلية والعالمية وكذلك الدخول في استثمارات استراتيجية في الشركات العامة التي ستؤسس لغرض التنمية الاقتصادية.

وأعرب عن تفاؤله بمستقبل الكويت في ظل خطة التنمية خصوصا اذا توفر الاجماع على تحفيز النمو الاقتصادي وتنويع مصادر الدخل الوطني لا سيما ان خطة التنمية تعتبر الخطوة الاولى الايجابية والصحيحة في هذا الاتجاه.

وعما اذا كان هناك المزيد من المفاجآت في اوضاع شركات الاستثمار المحلية في المستقبل قال علي "اعتقد ان الخسائر التي تكبدها قطاع الاستثمار في الكويت كان كبيرا قياسا بحجم القطاع حيث تجاوزت الخسائر المتراكمة للقطاع خلال الاربع سنوات الماضية ( 2008 - 2011) مبلغ الملياري دينار كويتي كما تعثر عدد كبير من هذه الشركات عن سداد التزاماتها المالية التي كانت بمعظمها قصيرة الاجل". واضاف أنه لا يتوقع مفاجآت كبيرة في المستقبل لشركات الاستثمار لان البيئة الاقتصادية ونموذج أعمال شركات الاستثمار في طور التغيير للتماشي مع تداعيات الازمة المالية.

اما بالنسبة ل(كامكو) فقال علي ان أبرز الخطط التوسعية المستقبلية لها هو اتباعها في الوقت الحالي لخطة هيكلة جديدة ترتكز على خفض حجم الميزانية العمومية وذلك ببيع محفظة الاستثمارات وتوفير السيولة اللازمة لخفض حجم الالتزامات المالية بالتزامن مع التركيز على أنشطة ادارة الاصول والاستشارات. واشار الى ان الشركة لا تنوي حاليا الدخول في شراكات استراتيجية جديدة حيث ينصب التركيز في الشركة على اتباع نموذج عمل يتلاءم مع أوضاع السوق. وعن موقف (كامكو) من دعم العمالة الوطنية اكد علي حرص الشركة الدائم على دخول العمالة الوطنية الى القطاع الخاص حيث أن نسبة كبيرة من العاملين لدى (كامكو) هم من الكويتيين ولكن الزيادات الاخيرة في الرواتب لموظفي القطاع العام شجعت على هجرة اليد العاملة الوطنية الى القطاع الحكومي حيث الانتاجية معدومة. وبالنسبة للشركات الاستثمارية التي تستغني عن عدد من موظفيها من اجل ترشيد الانفاق ذكر انه في اطار خطة الهيكلة الجديدة والتي تعتمد على بيع الاستثمارات وتقليل الالتزامات المالية وكذلك التركيز على ادارة الاصول والاستشارات كان على ادارة الشركة الاستغناء عن عدد قليل من الموظفين لتتلاءم مع الخطة الجديدة ونموذج عمل الشركة.

ولفت الى ان (كامكو) من السابقين في تطبيق معايير الحوكمة حيث تملك ادارة مالية متحفظة وتتبع مبدأ الشفافية مع الجهات الرقابية والمستثمرين مؤكدا في الوقت نفسه استمرار الشركة في هذا المنحة.

وعن اعادة توزيع القطاعات في سوق الكويت للاوراق المالية وتوزيع الشركات حسب الانشطة التشغيلية بالتزامن مع تطبيق نظام التداول الالي الجديد (اكس ستريم) اعتبرها علي خطوة جيدة في الاتجاه الصحيح لتطوير البورصة تقنيا وتصحيح مسار التداول حيث يستطيع المستثمر المقارنة بين الشركات ذات الانشطة التشغيلية المتقاربة وكذلك مع القطاع المدرجة من ضمنه.

وقال انها خطوة اساسية للارتقاء ببورصة الكويت الى مرتبة الاسواق الناشئة واللحاق بنظيراتها في دول مجلس التعاون الخليجي حيث تطورت معظم الاسواق المالية وعدلت اوضاعها مشيرا الى ان بورصة قطر كانت اخرها اذ تم اعادة تصنيف القطاعات وتوزيع الشركات المدرجة عليها.

وبالنسبة لتأثير الاوضاع السياسية الداخلية والخارجية على مناخ الاستثمار في الكويت قال علي ان تأثير الاوضاع السياسية الداخلية على مناخ الاستثمار في الكويت أقوى من العوامل الخارجية حيث أن دول الخليج الباقية لم تتأثر بشكل كبير من الاوضاع الجيوسياسية.

واضاف ان دول مجلس التعاون الخليجي تستقطب رؤوس الاموال الاجنبية كما ان اسواقها المالية منتعشة حيث استقطبت السعودية خلال العشر سنوات الماضية ( 2001 - 2010) رؤوس اموال اجنبية بقيمة 154 مليار دولار امريكي بينما استقطبت اسواق الامارات العربية المتحدة 75 مليار دولار واستقطبت قطر 31 مليار دولار في حين احتلت الكويت المرتبة الاخيرة بقيمة استثمارات اجنبية لم تتعد ال 5ر1 مليار دولار امريكي.

يذكر ان شركة مشاريع الكويت الاستثمارية لادراة الاصول (كامكو) تأسست في عام 1998 برؤية تسعى إلى تحقيق تميز نوعي في الأداء الاستثماري على المستويين المحلي والإقليمي وهي شركة تابعة لبنك الخليج المتحد الذراع الاستثماري المصرفي لشركة مشاريع الكويت القابضة (كيبكو).

 

 

×