المركزي: اصدار تعليمات جديدة للبنوك بالنسبة لمحفظة التسهيلات الائتمانية الى الودائع

قال محافظ بنك الكويت المركزي الدكتور محمد الهاشل ان البنك أصدر تعليمات جديدة معدلة الى البنوك لنسبة محفظة التسهيلات الائتمانية الى الودائع.

واضاف الدكتور الهاشل في تصريح لوكالة الانباءالكويتية (كونا) اليوم ان هذه التعليمات سبق وأن اعتمدها مجلس ادارة البنك في جلسته المنعقدة بتاريخ 9 مايو 2011 على ان يتم تطبيقها مبدئيا خلال فترة انتقالية لمدة سنة بالتوازي مع التعليمات الحالية تمهيدا لاصدارها في صورتها النهائية بعد انتهاء الفترة الانتقالية المشار اليها والنظر فيما يتكشف من ملاحظات أثناء التطبيق التجريبي لها.

واوضح انه في مجال بيان التطورات التي شهدتها تعليمات البنك المركزي فيما يتعلق بتطبيق الحد الاقصى لنسبة التسهيلات الى الودائع "قام البنك المركزي بتاريخ 15 يوليو 2004 بتعيين حد أقصى لنسبة القروض الى الودائع بحيث لا تتجاوز هذه النسبة 80 في المئة وذلك للحد من مخاطر تسارع النمو في الائتمان المصرفي في تلك الفترة".

وذكر ان البنك قام بتاريخ 8 اكتوبر 2008 برفع هذه النسبة من 80 في المئة الى 85 في المئة لاعطاء البنوك مساحة اضافية للاقراض وذلك في اطار حزمة اجراءات اتخذها بنك الكويت المركزي لمواجهة الآثار الناتجة عن الازمة المالية والاقتصادية العالمية.

وبين ان التعليمات الجديدة تنطوي على تغيرات هيكلية مقارنة بالتعليمات السابقة "حيث أن التعليمات الجديدة لا تربط الحد الاقصى للاقراض بنسبة واحدة 85 في المئة بل انها تربط الحدود القصوى للاقراض بنسب متفاوتة تعتمد على طول فترة استحقاق هذه الودائع اضافة الى انها تسمح للبنوك باستخدام مصادر مالية أخرى الى جانب الودائع عند احتساب الحدود القصوى للاقراض بهدف توجيه البنوك لادخال تعديلات في هيكل مواردها واستخداماتها تتماشى مع العديد من محاور اصلاحات مالية يستهدفها بنك الكويت المركزي".

وأشار الدكتور الهاشل الى ان البيانات التي قدمتها البنوك خلال الفترة الانتقالية لتطبيق التعليمات أظهرت توجها ايجابيا بشأن تطبيق هذه التعليمات من حيث توفير مساحة اقراضية أكبر.

وفي اطار بيان الاغراض المستهدفة من تطبيق التعليمات الجديدة قال الدكتور الهاشل ان هذه التعليمات ترمي الى تحقيق مجموعة اغراض اهمها تحسين المواءمة بين استحقاقات الاصول والخصوم من خلال تحفيز البنوك وتشجيعها على تنمية مواردها المالية لفترات استحقاق أطول وبما يسمح لها تمويل توظيفاتها متوسطة وطويلة الاجل من موارد مالية أكثر استقرارا الامر الذي من شأنه تعزيز أوضاع السيولة لدى البنوك.

وذكر انه في اطار هذا التوجه تسمح التعليمات الجديدة للبنوك تقديم قروض وتمويل بنسبة 90 في المئة من مواردها المشار اليها في التعليمات (بدلا من 85 في المئة النسبة الحالية) اذا كانت هذه الموارد ضمن فئة استحقاق من ثلاثة اشهر ولغاية سنة مبينا ان نسبة الاقراض والتمويل ترتفع الى 100 في المئة اذا كانت فترة استحقاق تلك الموارد لمدة تزيد عن السنة.

وفي اطار عملية تحفيز البنوك على مواءمة الاستحقاق أفاد الدكتور الهاشل بأن التعميم لا يسمح للبنوك بأن تزيد نسبة الاقراض والتمويل لديها عن 75 في من تلك الموارد اذا كانت فترة استحقاقها تقل عن ثلاثة اشهر (والتي تشمل الودائع تحت الطلب والودائع لغاية 3 اشهر).

وقال ان من الاغراض المستهدفة من تطبيق التعليمات الجديدة أيضا حث البنوك على العمل باتجاه تطوير السوق المالي وزيادة تفعيل عمليات السوق النقدي فيما بين البنوك حيث تسمح هذه التعليمات تضمين مقام نسبة الحد الاقصى للاقراض بنود موارد تمويل جديدة مثل السندات والصكوك المصدرة والقروض (عمليات التمويل) متوسطة وطويلة الاجل بالاضافة الى الايداعات من البنوك الاخرى وشهادات الايداع.

وذكر الدكتور الهاشل ان السماح بإضافة مجموعة تلك الادوات ضمن موارد البنوك المتاحة للاقراض سيساعد هذه البنوك على ايجاد الادوات المناسبة لتحسين عنصر المواءمة بين استحقاقات الاصول والخصوم وبالتالي تعزيز عنصر الاستقرار في موارد البنوك وبما يسمح لها أيضا تعزيز عمليات الاقراض والتمويل المتوسط وطويل الاجل بالاضافة الى تفعيل عمليات السوق النقدي من خلال الاستخدام الامثل لفوائض السيولة داخل الجهاز المصرفي وزيادة درجة التفاعل فيما بين القطاع المصرفي والقطاعات الحقيقية للاقتصاد الوطني.

وقال ان من الاغراض الهامة من تطبيق التعليمات الجديدة توسيع المساحة الاقراضية أمام البنوك مع قيامها بتنويع قاعدة مواردها المالية وتحسين هيكل الاستحقاق في هذه الموارد فالامر يعتمد على السياسات التي تنتهجها البنوك ومدى سرعة تحركها باتجاه تعزيز مصادرها المالية التي تتسم بدرجة عالية من الاستقرار.

وبين الهاشل في هذا الشأن ان التعليمات الصادرة الى البنوك تؤكد على أن الزيادة في مصادر التمويل كنتيجة ايداعات من بنوك أخرى يجب أن تمثل عمليات حقيقية وليس في اطار عمليات صورية متبادلة فيما بين البنوك مؤكدا على ان بنك الكويت المركزي سوف يتابع هذا الامر عن كثب حتى يتحقق من هذه العمليات.

واعرب عن الامل في ان تحقق هذه التعليمات الجديدة التي ستدخل حيز التطبيق في 11 مايو الجاري الاغراض المستهدفة التي يعتبرها البنك من ضمن محاور اصلاح مالي من شأنها تقوية هياكل الميزانية لدى البنوك بما في ذلك تعزيز أوضاع السيولة لديها وتحسين قدرتها على استيفاء متطلبات تطبيق معايير السيولة التي تضمنتها حزمة إصلاحات بازل (3) وفي اطار اجراءات تستهدف توسيع المساحة الاقراضية لدى البنوك بما يساعدها في تعزيز الدور المطلوب منها في تمويل مشاريع التنمية الاقتصادية في البلاد.

 

×