المعجل:انطلاق نظام التداول الجديد 13 الجاري مع بعض التحديثات الاخرى

أفاد رئيس فريق مبادرة البيانات و المؤشرات في مكتب إدارة المشاريع في سوق الكويت للأوراق المالية سامي عبدالعزيز المعجل،  أنه من المنتظر أن يشكل شهر مايو الحالي مفصلاً بالغ الأهمية في مسار سوق الكويت للأوراق المالية، إذ ينتظر السوق جملة ٌ من الاستحقاقات التي تؤسس لمرحلة جديدة، والتي تأتي بمجملها كنتيجة طبيعية لخطة التطوير الشاملة التي انتهجها السوق بتوقيعه اتفاقية التعاون المشترك مع مجموعة ناسداك أومكس العالمية أواخر عام 2009.

وقال المعجل في بيان صحافي تلقت "كويت نيوز "نسخه منه انه من  المقرر أن يشهد يوم الثالث عشر من مايو الحالي تطبيقاً لنظام التداول الآلـــــي الحديث "X-stream" الذي يمثل نقلة هائلة في تقنيات تداولات الأسواق المالية ليس فقط على صعيد استيعاب تداولات قياسية "كماً ونوعاً" فحسب، بل يمثل تطوراً مهماً في العمليات المتممة لتقنيات التداول من تقاص ووساطة وسواها، كما يتيح المجال لتطبيق أنظمة رقابية أكثر فعالية،و يساعد السوق على إدخال مشتقات مالية حديثة وأدوات مالية مبتكرة.

واضاف: المنتظر أن يترافق تطبيق نظام التداول الجديد بعد إتمام تداولاته التجريبية بنجاح مع إجراءات أخرى تندرج في إطار التحديث المنشود في مفاصل نشاط السوق المختلفة، حيث يتزامن هذا الحدث الهام مع إطلاق موقع الكترونيٍ جديد للسوق يراعي الإعتبارات التي يتطلبها تطبيق هذا النظام،ولا يعتبر الموقع الجديد تحديثاً للحالي فقط وإنما يمثل قفزة ً نوعية جديدة بسماته وميزاته وخصائصه وأساليب معالجته لسائر البيانات والمعلومات ذات الصلة بنشاط السوق وآليات عرضها.

وعلـــى صعيد ٍ آخر، اعتمــــد الســـــوق نظام معيــــار تصنيــــــــف الصناعــــــــة Industry Classification Benchmark (ICB)لتصنيف قطاعات السوق، وهو أحد منتجات شركة FTSE الدولية المحدودة (مؤشر فاينانشال تايمز)، ويستخدم على نطاق واسع عالميا.

وقد تم ترخيصه للاستخدام من قبل سوق الكويت للأوراق المالية. وسيتم تصنيف الشركات المدرجة وفقا لخمسة عشر قطاعاً.وقد جاء ذلك استجابة ً لإعتبارات ٍ عدة من اهمها استحقاقات تطبيق النظام الحديث للتداول، وانتهاج المعايير العالمية لتصنيفات أسواق المال سعياً لتعزيز قواعد الشفافية وتفعيل قدرة السوق لأداء دوره كمرآة ٍ عاكسة لحال الاقتصاد الوطني وتطوراته،والحد ما أمكن من المخاطر غير الطبيعية في أسواق المال. وتعتمدطريقة التصنيف الجديدة طبيعة نشاط كل شركة أساساً لإدراجها في صناعة معينة تندرج بدورها في قطاع ما من القطاعات الخمسة عشر. كما يعد مصدر الدخل الرئيسي للشركة أو غالبية وارداتها أساساً لتصنيف نشاطها.

هذا وقد تمت إعادة تصنيف الشركات المدرجة في السوق وفق معايير التصنيف الجديدة وفق القوائم المرفقة، مع الإشارة هنا إلى إجراء مراجعات دورية لأسس التصنيف حين الحاجة لذلك.

ومن ناحية ٍ ثانية، سيتم أيضاً إعتماد المؤشر الجديد للسوق (كويت 15) الذي يعتمد معياري السيولة والقيمة الرأسمالية للشركة كأسس رئيسية لإعطاء الأوزان النسبية للشركات المدرجة في السوق، والتي على ضوئها يتم تحديد الشركات الخمسين الأولى من حيث السيولة ليتم اختيار شركات المؤشر الخمسة عشرمنها،والتي تأتي في الطليعة من حيث القيمة السوقية. كما سيؤخذ بعين الاعتبار اعتماد الأوزان النسبية لثلاث شركات أخرى تلي الخمسة عشر الأولى المعتمدة في المؤشركـإجراءاحتياطي تحسباً لخروج شركة ما لأسباب ٍ مختلفة من معايير المؤشر، حيث تستبدل حينها بصورة أوتوماتيكية بالشركة الاحتياط ذات التصنيف الأعلى.

وبعد إجراء عمليةإعادة تقييم للشركات الداخلة في حساب المؤشر وفقاً لما هو محدد،إذ تقرر إجراء عمليتي تقييم له أواخر شهري مايو ونوفمبر من كل عام، فمن المقرر أن تجري عملية التقييم الثانية أواخر شهر مايو الحالي. وبالنسبة للشركات المدرجة التي تم اعتماد أوزانها النسبية في حساب مؤشر كويت 15 حالياً فهي وفقا للجدول المرفق، مع التأكيد على أن عملية التقييم المقررة قد تفضي بطبيعة الحال إلى دخول شركات جديدة ضمن هذا المؤشر وخروج أخرى، ومن المنتظر أن يعلن السوق عن نتائج عملية التقييم هذه في حينها.

وبالمحصلة، فإنه لابد من التأكيد على أن جملة الإجراءات التحديثية هذه والتي شكلت أهدافاً لخطط السوق منذ سنوات ٍ عدة ،إنما تندرج في إطار رؤية شاملة للسوق تنطلق من قراءة مستقبلية تراعي متطلبات المرحلة الحالية واستحقاقات المقبلة. فلا بد للسوق من مواكبة التطورات المتسارعة في عالم أسواق المال بفعل التقدم التقني الهائل الذي يحمل الجديد كل يوم، كما لابد للسوق من الإعداد للاستجابة للتوجهات التنموية الحكومية التي تستهدف التحول إلى مركزمالي إقليمي يتطلب بصورة طبيعية سوقاً للمال يراعي المعايير العالمية ويحاكي تطوراتها أولاً بأول، وامتلاك مقومات المنافسة مع الأسواق الإقليمية.

 

×