بيتك: الازمة العالمية افرزت اهتماما بنوعية جديدة من الوظائف ستتسيد سوق العمل لسنوات

شدد الرئيس التنفيذي لبيت التمويل الكويتي "بيتك" محمد سليمان العمر على أهمية أن يدرك الشباب أن طريق النجاح ملئ بالعوائق والصعوبات وأنه ليس مفروشا بالورد، وهو ما يجب أن يقابل بالتحدي وتهيئة عوامل النجاح، وأهمها التحصيل العلمي المستمر والمثابرة والتفكير الإبداعي والقدرة على الابتكار وتحقيق قيمة مضافة لمكان العمل .

وأكد العمر في محاضرة ألقاها أمام طلبة جامعة الخليج على ضرورة أن يرافق ذلك التفاؤل بالمستقبل فعلى الشباب أن ينظر دائما إلى النصف المملوء من الكوب فالنجاح لا يتحقق مع الشعور بالإحباط أو اليأس، وأن الظروف والبيئة المحيطة يجب أن لا تكون شماعة تعلق عليها أسباب الفشل، فهذه حجة من لا حجة له، مشددا على أن البرامج التدريبية التي تصقل مهارات بناء الشخصية وآلية إتخاذ القرار تحظى بأولوية في خطط وبرامج تدريب الموظفين.

وأعرب عن شعوره بالفخر والإعتزاز بقراره بالإنضمام للعمل في "بيتك" الذي ينظر إليه من قبل الكثيرين بأنه هارفارد البنوك الإسلامية، حيث تخرج من مدرسته قيادات تولت مواقع مسؤولية في العديد من المؤسسات المالية الإسلامية..فالمبدأ الذي يسير عليه "بيتك " دفع موظفيه للإنتاج هو ..إقرأ ..تعلم ..وإبتكر.

وقال العمر ان الاقتصاد العالمى يمر بمرحلة مهمة من التحول واعادة الهيكلة مما انعكس على استراتيجيات وخطط الشركات سواء فيما يتعلق بالانشطة والاعمال او ما يتعلق بالتوظيف واستقطاب القدرات البشرية ذات الخبرة او الحديثة التخرج ، فالمؤسسات الناجحة هى التى تسير على الخطين بشكل متواز بغرض توفير خطوط متتالية من الخبرات للمحافظة على مستوى العمل من التدهور او الاعتماد على اشخاص مع انه يجب التركيز على العمل المهنى والاجراءات السليمة والتنظيم والترتيب الادارى بما يكفل تحقيق السلاسة فى التغيير او السهولة فى التطوير دون ان تتاثر وتيرة العمل بشكل او باخر .

ودعا الطلبة الى دراسة التغيرات التى طرات على سوق العمل جيدا ومعرفة التخصصات والوظائف التى زاد الطلب عليها، وهناك اقبال من قبل الشركات والمؤسسات الكبرى على استقطاب الشباب لعمل فيها، ثم معرفة المتطلبات والمهارات التى تحتاجها هذه الوظائف والعمل على تنميتها وصقلها، مؤكدا على ان قرار التخصص والعمل فى مهنة معينة ليس سهلا او عملا يترك للصدفة، فحياة الشخص الاجتماعية ومستقبله يتوقف على هذا القرار ، لذا يجب اتخاذه بعناية وبعد دراسة متأنية .

ونوه العمر الى ان الخريج المقبل على سوق العمل الان امامه القطاع الحكومى والخاص، وعليه ان يقارن ويتخذ القرار ويتحمل المسئولية، لكن من المفروض الا تكون رؤيته مقتصرة على عنصر اوعنصرين مثل، المزايا المالية والاستقرار الوظيفى فقط ، بل عليه ان يضع فى اعتباره السؤال الرئيسى فى حياة اى انسان مقبل على العمل " ماذا اريد ان اكون فى المستقبل " فالاعتبارات المادية رغم اهميتها قد لاتكون ايجابية لشخصية الفرد على المدى المتوسط والبعيد اذا كان لديه طموح ويتمتع بشخصية ديناميكية وطاقة ابداع خلاقة .

وردا على سؤال حول ابرز التحديات التى تواجه البنوك حاليا ومنها البنوك الإسلامية ،قال انها تواجه جملة من التحديات الداخلية والخارجية، فإفرازات الأزمة المالية وتأثر قطاعات الشركات وانخفاض مؤشرات الأسواق وأسعار الأصول، خلقت تحديات وجبت مواجهتها والتعامل معها، مادفع"بيتك" لمواجهة تلك التحديات بإعادة النظر في نموذج أعماله وإعادة الهيكلة،بما يحسن من ربحيته ويعززاستدامتها،كما سعى لتوثيق الروابط بينه وبين عملائه ومورديه وموظفيه وباقى أطراف التعامل معه، في الوقت ذاته يسعى البنك لاقتناص العديد من الفرص المتاحة في السوق المحلي والإقليمي والعالمي.

واكد على أهمية قطاع البنوك في الاقتصاد المحلي من خلال توظيف أموال العملاء والمستثمرين في فرص حقيقية، حيث يعد البنك الإسلامي على سبيل المثال  وسيطا ماليا وتجاريا واستثماريا بين أصحاب الأموال من ناحية والمستثمرين من ناحية أخرى،وعلى ذلك فقد استطاع " بيتك" أن يوظف تلك الأموال في فرص حقيقية وتنمية الاقتصاد محليا وإقليميا وعالميا انطلاقا من مبدأ إعمار الأرض الذي يعمل البنك وفقه،وعندما تسير في شوارع الكويت تستطيع أن تلحظ بصمات" بيتك" ظاهرة من خلال مشروعات كبرى وخدمات متعددة ، ومن خلال التصدى للمساهمة فى حل بعض مشاكل المجتمع،مثل مشكلة الإسكان على مستوى الأفراد المواطنين والمقيمين، كما نجح في تقديم تمويلات شملت معظم القطاعات الاقتصادية الحيوية والخدمات الاساسية ودخل"بيتك" كل بيت .

واضاف موضحا دور بيتك فى خدمة عملائه والاقتصاد الكويتى ، يخدم " بيتك" عملاءه من مختلف الشرائح ،ويعمل وفق مفهوم البنك الشامل ، الذي يقدم مجموعة متنوعة من الخدمات والمنتجات في مجالات الاستثمار والتمويل وخدمات الأفراد والخدمات المصرفية وغيرها، ويصمم خدماته ومنتجاته التي تناسب كل شريحة على حدة على اختلاف القدرات المالية ، فلدينا على سبيل المثال حسابات الادخار والاستثمار متعددة الآجال ومتنوعة الشرائح،على مستوى الأفراد لدينا الحسابات الجارية والودائع متنوعة الآجال والعملات، كذلك على مستوى شريحة الشباب ، كما نتميز بتقديم خدمات مالية خاصة لشريحة السيدات،والأطفال ، وهناك الخدمات المالية الخاصة المخصصة لشريحة العملاء ذوي الملاءة المالية العالية ، كل هذه الأموال تصب في خانة الاستثمار الذي يتم توجيهه نحو استثمارات تخدم التنمية وتنعكس ايجابيا على المجتمع .

وردا على سؤال حول ما اذا كانت هناك مواصفات معينة للعاملين فى البنوك الاسلامية ، قال العمر تحتاج البنوك لاسيما الإسلامية منها، إلى مواصفات خاصة للعمل فيها، سواء على الجانب الأخلاقي،أوعلى جانب المؤهلات العلمية والمهنية التي ينبغي أن يتمتع بها الراغب في العمل بالقطاع المصرفي،فعلى المستوى الأخلاقي هناك توجها عالميا الآن ،كنا قد سبقناه، للبحث عن كفاءات ومديرين يتمتعون بقيم أخلاقية كالصدق والأمانة وأخلاقيات الأعمال والمسؤولية الاجتماعية بما يساهم في تحسين القرارات الاستثمارية وترشيدها، أما على الجانب المهني فينبغي أن ينصب على استيعاب العلوم والدراسات المتخصصة لمواكبة التطورات المتلاحقة في هذا القطاع، كما ننصح الراغبين في العمل بهذا القطاع بالقدرة على التعامل مع التطورات التكنولوجية واللغات،حيث أصبحت الصناعة المصرفية صناعة عالمية.