كتل استثمارية تحدد مسار البورصة وسط عمليات مضاربية

قال اقتصاديون كويتيون ان كتلا استثمارية تتحكم في مجريات تداولات سوق الكويت للأوراق المالية (البورصة) وسط عمليات مضاربية بقيادة محترفين يبحثون عن مصالح شركاتهم الامر الذي أثر على منوال الأداء خلال الأسابيع الماضية متوقعين استمرار نفس المنهجية خلال تداولات هذا الأسبوع.

وأضافوا في لقاءات متفرقة مع وكالة الأنباء الكويتية (كونا) اليوم أن التركيز على الاسهم الرخيصة هو السمة الواضحة في اداء السوق منذ انتهاء الربع الأول من العام الحالي حيث بدا واضحا تحركات مديري المحافظ والصناديق الاستثمارية من اجل اجراء تبديل المراكز على الاسهم خاصة القيادية في كل قطاع على حدة.

وقال الاقتصادي محمد الهاجري ان أداء السوق خلال الأسابيع الماضية كان قد شهد ارتفاعات جوهرية بسبب دخول المحافظ والصناديق الاستثمارية على بعض الأسهم المنتقاة وهو الأمر الذي عزز من القيم الرئيسية للمؤشرات ولكن هذا الاسبوع ستكون هناك محطة لافتة لمعظم المتداولين هي التقاط الأنفاس وتعديل المراكز ورؤية مسار السوق وحجم السيولة المتدفقة حتى يستطيع المتداولون تقدير الأوامر الاستثمارية سواء كانت بالشراء او البيع.

واضاف "ستكون هناك حالة من التحفظ خاصة بين اوساط المستثمرين الصغار بسبب دخول السوق في مرحلة جديدة من انظمة التداول حيث سيتحول النظام من (كاتس) الى (اكستريم) وهي مرحلة ستجبر المستثمرين على التحفظ خوفا من اية أعطال قد تؤثر على منوال الأداء وعمليات البيع والشراء على الرغم من تأكيدات ادارة السوق أن كل العمليات مؤمنة".

واكد الهاجري أن السوق سيشهد خلال المرحلة المقبلة حالة من عدم الاتزان بسبب توقيف عدد غير قليل من الشركات المدرجة خاصة في القطاع الاستثماري وعلى الرغم من ان هناك شركات أخرى اعلنت نتائجها المالية من ضمنها البنوك التي استطاعت ان تحقق ارباحا ايجابية نوعا ما الا ان كثيرا من الشركات المدرجة مازالت تعاني جراء تعثرها من ازمات مضت ولم تستطع اعادة هيكلتها.

ومن جهته قال الاقتصادي نايف العنزي انه من الواضح ان السوق يسير على نمط واحد منذ بداية العام ويتركز على ضغط من جانب صناع السوق الذين لا يعبأون بمصالح الجميع بل باسهم شركاتهم فقط وهذا خلل لا بد أن يواجه بمزيد من المراقبة من قبل الجهات المختصة سواء من ادارة السوق او هيئة أسواق المال حيث ان دور صناع السوق في معظم اسواق المال يختلف تماما عما نشهده نحن في السوق الكويتية.

وأشار الى وجود عمليات جني للأرباح علاوة على التجميع الذي تشهده الأسهم الرخيصة وعدد قليل من الأسهم ذات الاداء التشغيلي في قطاع الخدمات وهذا الأمر مرده للأوضاع غير المستقرة من الناحية الفنية او الاوضاع العامة والبيئة الاستثمارية ما يعني ان هناك صعوبات تعترض عمل الكثير من المشتغلين في الاستثمار في البورصة.

وأكد أن للسوق الكويتي معاييره الخاصة حيث يخضع لمزاجيات كبار المضاربين فهم من يحددون المسار ويعلمون تماما كيف يتم الضغط على منوال الحركة "ونتمنى من الجهات ذات الصلة بأن تشرع مواد" تقضي على مثل هذه التصرفات.

ومن جانبه قال الاقتصادي محمد الطراح ان السوق على مشارف ارتفاعات بسيطة في ظل حالة التذبذب انتظارا لبيانات الشركات عن اداء المرحلة الماضية خاصة التي استطاعت ان تنهض من عثرتها الأمر الذي تعكسه حركة اسعارها منذ بداية شهر ابريل الحالي.

وتوقع ان تشهد حركة السوق مزيدا من الصعود بسبب الانفاق على المشروعات التنموية التي اعلنت عنها الحكومة ما يصب في صالح الشركات المدرجة وأسهمها المدرجة علاوة على الطفرات التي تشهدها الصناعات الصغيرة والمتوسطة التي تلقى مساندة واضحة من جانب الجهات المسؤولة الامر الذي يحرك الاقتصاد الوطني بشكل عام.

 

×